وفد الحكومة الأفغانية يؤكد الاتفاق مع طالبان على مواصلة مفاوضات السلام ويدعو لتسوية شاملة

سفير طالبان السابق لدى باكستان الملا عبد السلام ضعيف: الحركة غير مسؤولة عن أعمال العنف التي تجري في أفغانستان وهذه الأعمال مؤامرة كبرى تقف وراءها جهة استخبارية تستخدم هذه الأساليب لتوريط الولايات المتحدة في بلادنا

ستانكزاي: إنهاء العنف ونجاح المفاوضات مع طالبان مرهونان ببناء الثقة بين الجانبين (الجزيرة)
ستانكزاي: إنهاء العنف ونجاح المفاوضات مع طالبان مرهونان ببناء الثقة بين الجانبين (الجزيرة)

دعا وفد الحكومة الأفغانية لمفاوضات الدوحة إلى وقف إراقة الدماء وإيجاد تسوية شاملة للصراع في أفغانستان، في حين شددت طالبان على تنفيذ اتفاقية السلام التي تحدد إطارا زمنيا لانسحاب القوات الأجنبية من البلاد.

ففي مقابلة مع الجزيرة اليوم الثلاثاء قال رئيس الوفد الحكومي المفاوض معصوم ستانكزاي إن لقاء أمس الاثنين مع وفد طالبان بالدوحة أكد التزام الطرفين بالمفاوضات.

وأضاف ستانكزاي أن الطرف الحكومي لا يريد تفاوضا شكليا، وأن هدفه هو وقف إراقة الدماء.

وتابع أنه يجب إيجاد مخرج نهائي للعنف وتسوية شاملة، مشيرا إلى أن الحل يجب أن يكون قائما على إرادة سياسية من الطرفين.

كما قال رئيس الوفد الحكومي الأفغاني للجزيرة إن إنهاء العنف ونجاح المفاوضات مع طالبان مرهونان ببناء الثقة بين الجانبين.

وكان المتحدث باسم المكتب السياسي لحركة طالبان محمد نعيم قال إن وفدي الحركة والحكومة الأفغانية أكدا خلال اللقاء الذي جرى أمس الاثنين في العاصمة القطرية ضرورة مواصلة مفاوضات السلام.

وأضاف نعيم في تغريدة على تويتر أن اللجان المختصة كلفت بوضع جدول الأعمال.

يذكر أن مفاوضات السلام بين الجانبين انطلقت في سبتمبر/أيلول الماضي الماضي بالدوحة، بيد أنها واجهت بعد ذلك صعوبات كبيرة بسبب الخلاف بين الطرفين على الأولويات، وتصاعد العنف ميدانيا.

تأجيل الانسحاب

وبينما تلوح في الأفق فرصة لاستئناف المفاوضات بين حكومة وطالبان أعلنت الحركة رفضها الشديد لأي تأجيل محتمل لانسحاب القوات الأميركية من أفغانستان.

وقال المتحدث باسم الحركة ذبيح الله مجاهد في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية إن حلف شمال الأطلسي "ناتو" (NATO) والولايات المتحدة والأطراف المعنية توصلوا إلى أن الحل الجيد والوحيد لتجاوز الأزمة هو تنفيذ اتفاقية الدوحة التي تم توقيعها قبل عام.

وأضاف المتحدث باسم حركة طالبان أنه إذا تم إغلاق المسار الدبلوماسي فلا سبيل سوى الحرب.

وكان سفير طالبان السابق لدى باكستان الملا عبد السلام ضعيف قال إن الحركة غير مسؤولة عن أعمال العنف التي تجري في البلاد.

وأضاف ضعيف -في مقابلة سابقة مع الجزيرة- أن طالبان تعتبر هذه الأعمال مؤامرة كبرى تقف وراءها جهة استخبارية تستخدم هذه الأساليب لتوريط الولايات المتحدة في بلاده.

وتأتي تصريحات القياديين في طالبان في وقت تتراجع فيه فرص انسحاب القوات الأميركية والأطلسية من أفغانستان بسبب تصاعد العنف في هذا البلد.

وأعلنت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن أنها بصدد مراجعة اتفاقية الدوحة التي تنص على انسحاب القوات الأجنبية بحلول مايو/أيار المقبل، في حين رهن الرئيس الأفغاني أشرف غني مدة بقاء تلك القوات بحدة الصراع في بلاده.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة