حماس تنهي المرحلة الأولى من انتخاباتها الداخلية.. ومصدر بالحركة يكشف أسماء المرشحين البارزين لقيادتها

يتنافس على رئاسة المكتب السياسي لحماس 3 مرشحين هم إسماعيل هنية وصالح العاروري وخالد مشعل، وفق مصدر بالحركة

إسماعيل هنية يتولى رئاسة المكتب السياسي لحركة حماس منذ عام 2017 (رويترز)
إسماعيل هنية يتولى رئاسة المكتب السياسي لحركة حماس منذ عام 2017 (رويترز)

أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اليوم الثلاثاء، انتهاء المرحلة الأولى من انتخاباتها الداخلية، في حين كشف مصدر عن أسماء 3 مرشحين.

وقالت حماس في بيان صحفي إن بداية انتخاباتها الداخلية جرت في قطاع غزة "بمشاركة عشرات الآلاف من الإخوة والأخوات من لهم حق الاقتراع والترشح".

وأضافت "جرت العملية الانتخابية في أجواء إيجابية ديمقراطية شفافة ونزيهة وإجراءات منظمة، أشرفت عليها لجنة انتخابات مركزية، وذلك بموجب النظام الداخلي المعتمد للحركة".

وأشارت الحركة إلى أنه سيتم استكمال باقي المراحل الانتخابية وصولاً إلى انتخاب مجلس الشورى العام، ورئيس وأعضاء المكتب السياسي للحركة.

وكانت حركة حماس أعلنت يوم الجمعة الماضي انطلاق انتخاباتها الداخلية لاختيار قياداتها، وفق نظامها الداخلي واللوائح المنظمة وفي مواعيد دورية محددة.

توافقات داخلية

وكشف مصدر في الحركة منتصف يناير/كانون الثاني الماضي عن توافقات داخلية بشأن حسم المناصب القيادية في انتخابات الحركة.

وقال المصدر في حينه لوكالة الأنباء الألمانية، إن تحضيرات وصفت بالحاسمة تم التوصل إليها في إطار الاستعدادات لانتخابات حماس بشكل منفصل في 3 أقاليم تشمل قطاع غزة والضفة الغربية والخارج (خارج الأراضي الفلسطينية)، على أن تستمر لأسابيع.

وذكر أن الانتخابات الداخلية لحماس تمر بعدة مراحل سرية، من ممثلي المناطق إلى مجلس شورى الحركة، الذي يتولى بدوره انتخاب أعضاء المكتب السياسي للحركة.

خالد مشعل الرئيس السابق للمكتب السياسي لحركة "حماس" من المرشحين لتولي المنصب مجدداً (الجزيرة)

وبحسب المصدر، يتنافس على رئاسة المكتب السياسي لحماس 3 مرشحين، هم رئيس المكتب السياسي الحالي إسماعيل هنية ونائبه صالح العاروري ورئيس المكتب السياسي السابق خالد مشعل.

وكان هنية قائد حماس سابقا في قطاع غزة، انتخب رئيسا للمكتب السياسي في عام 2017 خلفا لمشعل الذي امتنع عن الترشح في حينه، بحسب قوانين ولوائح الحركة الداخلية التي تمنع ترشحه لولاية ثالثة.

توزيع محتمل

وكشف المصدر أن توافقات مسبقة تمت، لا سيما بين قيادات حماس في قطاع غزة والضفة الغربية تقضي بانتخاب هنية لدورة ثانية، في رئاسة المكتب السياسي للحركة.

وأوضح أنه سيتم في المقابل إسناد قيادة حماس في الخارج إلى مشعل واستمرار العاروري في الإشراف على الحركة في الضفة الغربية، وبالتالي استمراره في منصب نائب رئيس المكتب السياسي وفق النظام الداخلي للحركة.

وبحسب المصدر، فإن هنية، إلى جانب دعمه من الداخل الفلسطيني، حظي بإسناد من قيادات حماس في الخارج، خاصة في لبنان الذي زاره زيارة مطولة في سبتمبر/أيلول الماضي.

وخلال زيارته لبنان، تفقد هنية مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين كأول مسؤول بهذا المستوى يزور المخيم، وحظي باستقبال شعبي واسع عزز فرصه بين أعضاء حماس في الخارج.

وتعد ساحة لبنان الأكبر عربيا بالنسبة لحماس منذ خروج قياداتها من سوريا بعد وقت قصير من اندلاع الانتفاضة الشعبية فيها عام 2011.

يحيى السنوار قائد حماس الحالي في غزة يعد أقوى المرشحين لتجديد انتخابه لدورة ثانية (وكالة الأنباء الأوروبية)

ويواجه قائد حماس الحالي في غزة يحيى السنوار تنافسا مع عدد من قيادات الحركة، لكنه يعد أقوى المرشحين لتجديد انتخابه لدورة ثانية في ظل ما يحظى به من دعم واسع من القيادة العسكرية للحركة، بحسب المصدر، الذي ذكر أن حماس أنهت انتخابات قيادتها داخل السجون الإسرائيلية، دون الإعلان عن نتائج.

وتتطلع حماس إلى تسريع إنجاز انتخاباتها الداخلية، استعدادا لخوض الانتخابات التشريعية التي أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس قبل شهر مرسوما بإجرائها في 22 مايو/أيار المقبل.

ولم تحدد الحركة موقفا رسميا من احتمال خوضها الانتخابات الرئاسية التي ستجري في 31 يوليو/تموز المقبل، علما أن الحركة فازت بغالبية مقاعد آخر انتخابات للمجلس التشريعي عام 2006.

وتسيطر حماس على قطاع غزة منذ منتصف عام 2007، وخاضت 3 مواجهات عسكرية واسعة النطاق منذ ذلك الوقت مع الاحتلال الإسرائيلي وعشرات من الجولات المتقطعة.

وفرضت إسرائيل حصارا مشددا على قطاع غزة منذ سيطرة حماس على الأوضاع فيه، مما أثر بشدة على حياة زهاء مليوني نسمة يقطنون القطاع، وشكل تحديا رئيسيا لشعبية الحركة طوال السنوات الماضية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة