الحكومة اليمنية تدعو واشنطن للضغط على الحوثيين والنزوح متواصل من مأرب

نقلت وكالة رويترز عن مصادر عسكرية ومسؤول محلي أن الدفاعات التابعة للحكومة اليمنية في مديرية صرواح (غرب مدينة مأرب) انهارت، وأن خط المواجهة بات الآن على بعد حوالي 20 كيلومترا من المدينة

بن مبارك (يمين) وغريفيث (من حساب الخارجية اليمنية على فيسبوك)
بن مبارك (يمين) وغريفيث (من حساب الخارجية اليمنية على فيسبوك)

طالبت الحكومة اليمنية الولايات المتحدة بالضغط على الحوثيين لوقف الهجوم الذي يشنونه في محافظة مأرب (شمال شرقي اليمن) والذي دفع آلافا آخرين من السكان إلى النزوح.

فخلال اجتماعه اليوم الثلاثاء في الرياض مع المبعوث الأميركي الخاص إلى اليمن تيموثي ليندركينغ دعا وزير الخارجية اليمني أحمد عوض بن مبارك واشنطن إلى الضغط على الحوثيين لوقف التصعيد العسكري، ونبه إلى مخاطر هذا التصعيد على عملية السلام.

وحذر بن مبارك من التكلفة الإنسانية الكبيرة الناشئة من استمرار التصعيد الحوثي في مأرب.

من جهته، أكد ليندركينغ موقف بلاده بضرورة وقف الحوثيين جميع العمليات العسكرية في مأرب، والامتناع عما وصفها بالأعمال المزعزعة للاستقرار.

وخلال لقاء منفصل في العاصمة السعودية مع المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث، جدد وزير الخارجية اليمني التأكيد على أن الحوثيين غير جادين بالسلام، معتبرا أن الهجوم على مأرب يثبت أن قرارهم مرهون بإيران.

ودعا بن مبارك إلى الضغط على الحوثيين كي يدركوا أن العنف لا يولد إلا العنف، مؤكدا التزام الحكومة بالانخراط في جهود السلام.

من جهته، عبر غريفيث عن قلقه من تدهور الأوضاع الإنسانية في مأرب، مؤكدا أن التوصل إلى حل سياسي بالتفاوض هو الحل لإنهاء الحرب في اليمن.

وكانت الحكومة اليمنية قالت في وقت سابق إن الحوثيين فهموا خطأ إلغاء تصنيف واشنطن لهم كجماعة إرهابية.

معارك ونزوح

وتأتي دعوة الحكومة اليمنية إلى الضغط على الحوثيين لوقف التصعيد العسكري في مأرب، في وقت تنذر المعارك على مقربة من عاصمة المحافظة بأزمة إنسانية كبيرة.

ونقلت وكالة رويترز أمس الاثنين -عن مصادر عسكرية ومسؤول محلي- حدوث انهيار الدفاعات التابعة للحكومة بمديرية صرواح (غرب مدينة مأرب)، وأن خط المواجهة بات الآن على بعد حوالي 20 كيلومترا من المدينة.

وقالت المصادر إن مئات المقاتلين من الجانبين قتلوا في اشتباكات بمنطقة مأرب الغنية بالغاز، مشيرة إلى أن الحوثيين ربما خسروا مقاتلين أكثر خلال الهجوم المستمر منذ أسابيع في ظل التفوق الجوي الذي تتمتع به قوات التحالف الإماراتي السعودي التي تساند الحكومة اليمنية برئاسة عبد ربه منصور هادي.

وفي تغريدة نشرها على تويتر أول أمس الأحد قال المتحدث باسم الحوثيين محمد عبد السلام إن قواتهم ستواصل القتال حتى "تحرير" البلاد بأكملها.

من جهته، قال الجيش الوطني اليمني إنه يقوم بعمليات هجومية ودفاعية في مأرب لصد الهجمات الحوثية، مشيرا إلى دور للسفير الإيراني في صنعاء في التصعيد الحالي من قبل الحوثيين.

وتتواصل المعارك حول مأرب، في وقت حذرت مجموعة الأزمات الدولية من وقوع كارثة إنسانية غير مسبوقة في التاريخ المعاصر إذا هاجم الحوثيون المدينة التي تضم نازحين من مناطق أخرى.

وقد أعلنت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين في اليمن (حكومية) اليوم عن نزوح أكثر من 1500 أسرة جراء تصاعد القتال بمحافظة مأرب خلال الأسبوعين الأخيرين.

وفي وقت سابق، قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة إن حوالي 116 ألف شخص في اليمن غادروا منازلهم بالفعل خلال العام الماضي، كما نزح آلاف آخرون خلال الأسابيع الأخيرة جراء القتال.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

تتواصل المعارك المحتدمة في مأرب بين قوات الحكومة والحوثيين لحسم السيطرة على آخر معاقل الحكومة في شمالي البلاد، فيما يبحث المبعوث الأممي لليمن في السعودية وقف إطلاق النار واستئناف المفاوضات.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة