مظاهرات في الجزائر تطالب بالتغيير في الذكرى الثانية للحراك

الاحتجاجات استُؤنفت رغم الخطوات التي اتخذتها السلطات قبل أيام، ومنها العفو عن عشرات الناشطين الذين اعتقلوا خلال مسيرات سابقة، وحل البرلمان تمهيدا لانتخابات تشريعية، وتعديل وزاري محدود

المتظاهرون في العاصمة احتشدوا أمام ساحة البريد المركزي (وكالة الأناضول)
المتظاهرون في العاصمة احتشدوا أمام ساحة البريد المركزي (وكالة الأناضول)

تظاهر آلاف الجزائريين الاثنين في العاصمة ومدن أخرى في الذكرى الثانية للحراك، مطالبين بما وصفوه بتغيير حقيقي، وذلك بعد أيام من إجراءات اتخذتها السلطات وشملت الإفراج عن عشرات الناشطين.

وبعد توقف لمدة عام تقريبا بسبب تفشي فيروس كورونا، عاد المتظاهرون المطالبون بإرساء نظام ديمقراطي ومكافحة الفساد إلى الشوارع وسط انتشار أمني كثيف، خاصة وسط الجزائر العاصمة.

وفي العاصمة، احتشد المحتجون أمام ساحة البريد المركزي، ورددوا شعارات تنادي بمزيد من الحريات وبتغيير حقيقي في البلاد.

وسار المتظاهرون وسط العاصمة وهم يلوحون بالأعلام الجزائرية ويهتفون بشعارات سبق أن رددوها، ومن بينها "دولة مدنية مش عسكرية" و"الشعب يريد الاستقلال" و"لسنا هنا للاحتفال، نحن هنا للمطالبة برحيلكم".

وبحلول المساء، تفرّق المحتجون وسط العاصمة بشكل سلمي، في حين تعهد الطلاب الذين شاركوا في المظاهرة باستئناف مسيراتهم الأسبوعية كل يوم ثلاثاء.

مدن أخرى

ولم تقتصر الاحتجاجات على العاصمة، حيث خرجت مظاهرت أخرى في عنابة ووهران وبجاية وسطيف والبويرة وخنشلة ومستغانم وقسنطينة، حسب صور نشرها ناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي.

ووفقا للجنة الوطنية لتحرير المعتقلين ووكالة الصحافة الفرنسية، فقد أوقفت قوات الأمن 59 شخصا على الأقل من بينهم 26 فردا في العاصمة.

وقبل نحو أسبوع من الذكرى الثانية لحراك 22 فبراير/شباط، خرجت مظاهرة كبيرة في مدينة خراطة بولاية بجاية (شرق)، والتي توصف بأنها مهد الحراك.

من جهته، قال وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة عمار بلحيمر إنه تم إقرار مناسبة الذكرى الثانية للحراك من قبل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون يوما وطنيا للأخوة والتلاحم بين الشعب وجيشه.

وعادت الاحتجاجات في ذكرى الحراك رغم الخطوات التي اتخذتها السلطات قبل أيام، ومنها العفو الذي أصدره الرئيس عبد المجيد تبون عن عشرات الناشطين الذين اعتقلوا خلال مسيرات سابقة، وقراره حل البرلمان تمهيدا لانتخابات تشريعية مبكرة، فضلا عن تعديل وزاري محدود لحكومة رئيس الوزراء عبد العزيز جرّاد.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة