نتنياهو يبحث مع كبار مساعديه نية واشنطن العودة للاتفاق النووي الإيراني

نتنياهو يخشى أن تفسر العودة الأميركية للاتفاق بأنها فشل إستراتيجة اعتمدها منذ 2009 صور فيها إيران بأنها عدوه اللدود ودولِ التحالف السني "المعتدل" أو المطبعين

نتنياهو خلال اجتماع سابق مع غانتس وأشكنازي (وكالة الأنباء الأوروبية)
نتنياهو خلال اجتماع سابق مع غانتس وأشكنازي (وكالة الأنباء الأوروبية)

عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الاثنين اجتماعا ضم عددا من كبار المسؤولين، وبحث عودة واشنطن المحتملة للاتفاق النووي مع إيران.

وشارك بالاجتماع الذي عقد في مقر وزارة الدفاع بتل أبيب واستغرق 3 ساعات، وزيرا الخارجية والدفاع، غابي أشكنازي وبيني غانتس، ورئيس الموساد يوسي كوهين، والسفير لدى واشنطن جلعاد إردان، ومسؤولون أمنيون كبار. وناقش المجتمعون مراقبة المنشآت النووية الإيرانية، ومنع التموضع الإيراني في اليمن والعراق وسوريا، بحسب الإذاعة الإسرائيلية.

وقال مدير مكتب الجزيرة في رام الله وليد العمري إن هذا الاجتماع هو الأول في سلسلة اجتماعات ستتواصل المرحلة المقبلة، كما أنه الأول منذ الاتصال الهاتفي بين نتنياهو والرئيس الأميركي جو بايدن يوم الجمعة الماضي.

وأضاف أن الهدف واضح من وراء الاجتماع، حيث إن إسرائيل، وبعد أن أخفقت في استفزاز إيران وجرها إلى عمل عسكري يعرقل عودة الولايات المتحدة للعمل معها بموجب الاتفاق النووي، تحاول الآن ابتزاز الإدارة الأميركية الجديدة ومعها الاتحاد الأوروبي من أجل أن يتم إدخال تعديلات على الاتفاق المبرم عام 2015 ليشمل أيضا القوة الصاروخية الإيرانية، وأيضا ما تسميه إسرائيل التموضع الإيراني في سوريا.

وحسب مدير مكتب الجزيرة فإن نتنياهو يريد كذلك، عبر هذه الخطوة، محاولة إيصال رسالة للإدارة الأميركية برفض إسرائيل العودة إلى الاتفاق النووي ومحاولة أن تحصل على ما تستطيع حتى في حال عودة واشنطن لهذا الاتفاق.

وأكثر ما يخشاه نتنياهو -كما يقول مدير مكتب الجزيرة- أن تفسر العودة الأميركية للاتفاق بأنها فشل لإستراتيجيته التي اعتمدها منذ عام 2009، والتي صور فيها إيران بأنها العدو اللدود له ولمن يسميها دول التحالف السني المعتدل أو الدول التي طبعت علاقاتها مع تل أبيب.

يشار إلى أن نتنياهو من أشد معارضي الاتفاق النووي الذي أبرمته مجموعة 5+1 (أميركا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين) مع إيران عام 2015، ويعارض أيضا عودة الولايات المتحدة إليه.

الموقف الإسرائيلي

وقبل أيام، وردا على التحول الأميركي الإيجابي إزاء طهران عبر خطوات بينها سحب الطلب الذي تقدم به إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب لإعادة فرض العقوبات الأممية، أصدر مكتب نتنياهو بيانا قال فيه إن إسرائيل متمسكة بالتزامها بمنع إيران من حيازة أسلحة نووية، وإن موقفها من الاتفاق النووي لم يتغير.

وأضاف البيان الإسرائيلي أن العودة إلى الاتفاق النووي مع إيران سيمهّد الطريق أمامها لامتلاك ترسانة نووية، مشيرا إلى أن إسرائيل تجري حوارا مستمرا بهذا الشأن مع الإدارة الأميركية.

من جهته، حذر داني دانون السفير الإسرائيلي السابق لدى الأمم المتحدة (رئيس الفرع الدولي لحزب الليكود) من أن إسرائيل ستنظر في مجموعة من القرارات الصعبة تجاه إيران، إذا اختار الرئيس الأميركي العودة إلى الاتفاق النووي.

وفي وقت سابق من الشهر الجاري، قال وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتس إن أمام إيران 6 أشهر لإنتاج سلاح نووي.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

أكد مستشار الأمن القومي الأميركي أن بلاده مستعدة للتوصل لاتفاق ملزم مع إيران إذا عادت إلى الامتثال بالتزاماتها، وذلك في الوقت الذي وصفت فيه طهران مباحثاتها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالمثمرة.

رحبت روسيا اليوم الجمعة بقرار واشنطن إلغاء الطلب الذي قدّمته إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب لمجلس الأمن والساعي لاستعادة العقوبات الدولية على إيران، بينما اعتبرت طهران أن الإشارات الرمزية غير كافية.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة