غوتيريش يندد باستخدام الوباء ذريعة للقمع ويحذر من مخاطر حركات تفوق العرق الأبيض

غوتيريش: أصبحت حركات تفوق العرق الأبيض المتطرفة تمثل التهديد الأول للأمن الداخلي في عدة دول

غوتيريش يلقي خطابا أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة (الأوروبية)
غوتيريش يلقي خطابا أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة (الأوروبية)

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن أسفه، اليوم الاثنين، للجوء دول لم يسمها لاستخدام الوباء ذريعة من أجل قمع "الأصوات المعارضة" وإسكات وسائل الإعلام، كما حذر من مخاطر حركات تفوق العرق الأبيض.

وقال أمام مجلس حقوق الإنسان في تسجيل فيديو تم تصويره مسبقا "اتخذت سلطات بعض الدول تدابير أمنية صارمة وفرضت إجراءات طارئة لقمع الأصوات المعارضة وإلغاء الحريات الأساسية، وإسكات وسائل الإعلام المستقلة وعرقلة عمل المنظمات غير الحكومية، متخذة الوباء ذريعة".

وأوضح غوتيريش أنه "تم التذرع بالتدابير المرتبطة بالوباء لتقويض العمليات الانتخابية وإضعاف صوت المعارضين وقمع الانتقادات".

وأشار إلى أن مدافعين عن حقوق الإنسان وصحفيين ومحامين ونشطاء وحتى عاملين في القطاع الصحي "تعرضوا للاعتقال والملاحقات والترهيب والمراقبة لانتقادهم فرض التدابير، أو عدمه، لمواجهة الوباء".

وأضاف الأمين العام "تم حجب المعلومات الحيوية أحيانا، وتضخيم المعلومات المضللة المميتة، بما في ذلك من قبل بعض الزعماء" دون أن يذكر أيا منهم.

وكرس غوتيريش جزءا كبيرا من خطابه السنوي أمام المجلس لوباء "كوفيد-19" مشيرا بشكل خاص إلى أنه "أدى إلى تفاقم مواطن الضعف" وغير حياة مئات الملايين من الأسر التي فقدت عملها أو انخفض دخلها.

كما ندد بالنزعات "القومية" في عمليات التطعيم إذ "حصلت 10 دول لوحدها على أكثر من ثلاثة أرباع جرعات لقاح كوفيد-19 المعطاة حتى الآن".

واعتبر الأمين العام الأممي أن "عدم القدرة على ضمان الوصول العادل للقاحات يمثل إفلاسا أخلاقيا جديدا يعيدنا إلى الوراء".

عودة النازية وتفوق العرق الأبيض

وحذر غوتيريش من أن الحركات المؤمنة بفكرة تفوق العرق الأبيض والنازية الجديدة تتحول إلى "تهديد عابر للحدود" وقال إنها استغلت جائحة فيروس كورونا لتعزيز شعبيتها.

وأضاف -في خطابه أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة- أن خطر الجماعات المدفوعة بالكراهية يزيد يوما بعد يوم.

وقال -دون أن يحدد دولا بالاسم- إن "حركات تفوق العرق الأبيض والنازية الجديدة ليست مجرد تهديد إرهابي محلي، إنها تتحول إلى تهديد عابر للحدود". وتابع "أصبحت هذه الحركات المتطرفة اليوم تمثل التهديد الأول للأمن الداخلي في عدة دول".

وفي الولايات المتحدة، اعتملت التوترات العرقية خلال حكم الرئيس السابق دونالد ترامب الذي استمر 4 سنوات. وقال خلَفه جو بايدن إن هجوم أنصار ترامب على مبنى الكونغرس يوم 6 يناير/كانون الثاني نفذه "بلطجية ومتمردون ومتطرفون سياسيون وأنصار تفوق العرق الأبيض".

وعاد غوتيريش ليقول "كثيرا جدا ما يشيد أفراد في مواقع المسؤولية بجماعات الكراهية تلك بشكل لم يكن بالإمكان تصوره حتى وقت قريب".

واختتم بالقول "نحتاج إلى تحرك دولي منسق للتغلب على هذا الخطر الشديد المتنامي".

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أصدر مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي تقريرا استخباريا حذر فيه مما وصفه بتهديد متطرف عنيف ووشيك تشكله مليشيات يمينية تضم متطرفين من البيض خلال الأشهر القليلة المقبلة بالتزامن من الانتخابات الرئاسية.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة