مركز أبحاث روسي: الموساد و"سي آي إيه" عملا معا لتقويض برنامج إيران النووي

محطة لتخصيب اليورانيوم في مدينة أصفهان الإيرانية (الأوروبية)
محطة لتخصيب اليورانيوم في مدينة أصفهان الإيرانية (الأوروبية)

قال مركز أبحاث روسي إن التعاون بين جهاز الموساد الإسرائيلي ووكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي آي إيه" (CIA) مكن من تنفيذ مجموعة من العمليات الاستخباراتية الهجومية على مدى سنوات هدفها تقويض برنامج إيران النووي.

وذكر مجلس الشؤون الدولية الروسي -في تحليل للإعلامي والباحث الأكاديمي راتنيش دويدي- أنه عندما يتعلق الأمر بالعمليات الاستخباراتية التي يتم تنفيذها ضد إيران -خاصة المرتبطة بالبرنامج النووي- فإن دولا قليلة تهتم بهذا الأمر، وعادة ما تكون نتاج تعاون بين الموساد ووكالة الاستخبارات المركزية.

وأكد أن كلا الجهازين انخرط منذ فترة طويلة في مساعٍ لإخراج البرنامج النووي الإيراني عن مساره من خلال هذا النوع من العمليات، وآخرها عملية اغتيال العالم الإيراني البارز محسن فخري زاده في 27 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

من جهته، يرى ريتشارد ماهر أستاذ الأمن الدولي في معهد يونيون كوليدج دبلن أن هذا النوع من العمليات بدأ منذ مطلع القرن الحالي، وذلك من خلال محاولة كسر سلسلة التوريد التي اعتمدت عليها إيران في برنامجها.

ويضيف أن طهران -التي كانت تعمل سرا على تطوير قدراتها النووية- كانت مضطرة للجوء إلى قنوات وسيطة حاولت الولايات المتحدة ودول أخرى كسرها، وفي بعض الأحيان نجحت في ذلك.

وفي وقت لاحق -يؤكد المركز الروسي- أن أميركا وإسرائيل نجحتا في تطوير الفيروس المعلوماتي "ستاكسنت" (Stuxnet) الذي وصف بأنه "أكبر وأكثر الفيروسات الضارة تكلفة" وقت الكشف عنه، والذي استخدم لضرب محطة نطنز النووية الإيرانية من خلال عدة هجمات سيبرانية بين عامي 2007 و2010.

تأثير أكيد

بدوره، يرى راتنيش دويدي أن هذه العمليات الاستخباراتية خلال العقدين الماضيين قد أثرت بالتأكيد على مسار وتطور برنامج إيران النووي، هو أمر لا يمكن تجاهله، حيث تم تأخير جهود طهران النووية لمدة عام على الأقل أو ربما عام ونصف بسبب الهجوم السيبراني على محطة نطنز النووية.

ويضيف دويدي أن لدى كل من الموساد ووكالة الاستخبارات المركزية قدرات مهمة للقيام بهجمات إلكترونية من هذا النوع، مؤكدا أن الجميع يدرك أن من شأن هذه العمليات الاستخباراتية أن تمنع إيران من أن تصبح يوما ما دولة نووية، وأنها تخدم قطعا المصالح الإستراتيجية لكل من واشنطن وتل أبيب.

لكن في الوقت ذاته بإمكان هذه العمليات أن تكون لها تداعيات أخرى غير مرغوب فيها، حيث إنها قد تقوي شوكة المتشددين داخل إيران الداعمين لبذل جهود أكثر عدوانية من أجل تطوير أسلحة نووية على حساب "المعتدلين" ودعاة الحوار مع الغرب.

المصدر : الصحافة الروسية

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة