قبيل جلسة طارئة لمجلس الأمن.. ميانمار تغلق المطار الدولي ودعوات للإفراج عن سوتشي

قوات عسكرية حيث يحتجز مسؤولون عقب انقلاب ميانمار (الأناضول)
قوات عسكرية حيث يحتجز مسؤولون عقب انقلاب ميانمار (الأناضول)

أعلنت السلطات في ميانمار، التي شهدت انقلابا عسكريا، إغلاق المطار الدولي، وذلك قبيل عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن. وسط دعوات للإفراج فورا عن أونغ سان سوتشي مستشارة الدولة وزعيم الحزب الحاكم "الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية".

وقال فون ماينت مدير مطار يانغون -لرويترز- إن المطار سيظل مغلقا حتى مايو/أيار، لكنه لم يذكر تاريخا محددا.

وذكرت صحيفة "ميانمار تايمز" أنه تم إلغاء الإذن بالهبوط والإقلاع لكافة الرحلات، بما في ذلك الرحلات الإنسانية، حتى يوم 31 مايو/أيار.

وفي الأثناء، دعت الصين الثلاثاء المجتمع الدولي إلى عدم "تعقيد الوضع أكثر مما هو عليه" في ميانمار، قبل انعقاد الاجتماع الطارئ لمجلس الأمن الدولي حيث من المرجح مناقشة فرض عقوبات على هذا البلد.

وتعارض بكين -التي تتمتع بمصالح إستراتيجية واقتصادية كبيرة لدى جارتها الجنوبية- "التدخل" عادة في الشؤون الداخلية للدول والعقوبات الدولية.

وكان الرئيس الأميركي جو بايدن هدد أمس الاثنين بفرض عقوبات على هذا البلد، بعد أن نفذ الجيش انقلابا وأوقف أبرز القادة في البلاد وبينهم سان سوتشي.

من جهته دعا حزب "الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية" اليوم الجيش إلى إطلاق سراح سان سوتشي فورا، والاعتراف بفوز الحزب في الانتخابات الأخيرة.

وقال الحزب الحاكم على صفحته في فيسبوك "أطلقوا سراح كل المعتقلين بمن فيهم الرئيس (وين مينت) ومستشارة الدولة (سوتشي)" ودعا في بيان المؤسسة العسكرية للاعتراف بنتائج الانتخابات التشريعية التي أجريت العام الماضي، وفاز فيها حزب سوتشي.

كما طالب بانعقاد البرلمان المنبثق عن الانتخابات التي أجريت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، والذي جاء انقلاب فجر الفاتح من فبراير/شباط قبل ساعات من انعقاد أولى جلساته.

أين سوتشي؟

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية -نقلا عن نائب برلماني عن حزب الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية- أن سان سوتشي "موضوعة على ما يبدو قيد الإقامة الجبرية في منزلها في العاصمة نايبيداو".

ونفذ الجيش انقلابا "أبيض" من دون إراقة دماء واعتقل رئيس البلاد ومستشارة الدولة وعددا من كبار المسؤولين، وأعلن حالة الطوارئ لمدة سنة، واضعا حدا لمرحلة ساد فيها الحكم المدني استمرت 10 سنوات، زاعما أنه أراد المحافظة على الاستقرار ومتحدثا عن وقوع تزوير في نتائج الانتخابات البرلمانية. ووعد بأنه سيسلم السلطة بعد إجراء انتخابات "حرة ونزيهة" ولكنه لم يحدد أي موعد لإجرائها.

ومن جانب آخر، أعلن التلفزيون الرسمي أمس أن المجلس العسكري الحاكم عزل 24 وزيرا ونوابهم، وعين 11 وزيرا في حقائب كالمالية والصحة والإعلام والخارجية والدفاع والداخلية.

مجلس الأمن

ومن المتوقع أن يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا في وقت لاحق اليوم، ويقول دبلوماسيون إن هناك دعوات لرد عالمي قوي رافض لسيطرة العسكر على السلطة بميانمار، وقد صدر الكثير من الإدانات، لكن بعض دول الجوار رفضت التنديد أو التعليق على ما يجري مثل تايلند.

وردا على سؤال خلال عرضه الصحفي اليومي عما سيقرره المجلس التابع للأمم المتحدة، أكد المتحدث باسم المنظمة ستيفان دوجاريك أن "المهم أن يتكلم المجتمع الدولي بصوت واحد" إزاء التطورات الأخيرة بهذا البلد، كما قال إن هناك تخوفا من أن يزيد الانقلاب الوضع سوءا لمن ينتمون لأقلية الروهينغا المسلمة.

وأوضح دوجاريك أن 160 ألفا من الروهينغا يعيشون في مخيمات ولا يستطيعون مغادرتها.

يُذكر أن جيش ميانمار حكم البلاد منذ استقلالها عام 1948 حتى 2011، إذ أجريت حينها انتخابات أفرزت ديمقراطية ناشئة غير مستقرة، واستمرت سطوته داخل دواليب السلطة، ومنها حيازته على 25% من أعضاء البرلمان.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

دعا حزب سان سوتشي في ميانمار اليوم الجيش إلى إطلاق سراحها فورا، والاعتراف بفوز الحزب بالانتخابات الأخيرة. من جانب آخر هددت أميركا بإعادة العقوبات على قادة هذا الجيش عقب استيلائهم أمس على السلطة.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة