انقلاب ميانمار.. حزب سوتشي يدعو الجيش لإطلاق سراحها وأميركا تلوح بإعادة العقوبات

داخل مجمع إداري في يانغون كبرى مدن ميانمار (رويترز)
داخل مجمع إداري في يانغون كبرى مدن ميانمار (رويترز)

دعا حزب "الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية" في ميانمار اليوم جيش البلاد إلى إطلاق سراح مستشارة الدولة وزعيم الحزب أونغ سان سوتشي فورا، والاعتراف بفوز الحزب في الانتخابات الأخيرة، ومن جانب آخر هددت أميركا بإعادة العقوبات على قادة هذا الجيش عقب استيلائهم أمس على السلطة واعتقالهم كبار قادة البلاد.

وقال الحزب الحاكم على صفحته في فيسبوك "أطلقوا سراح كل المعتقلين بمن فيهم الرئيس (وين مينت) ومستشارة الدولة (سوتشي)" ودعا في بيان المؤسسة العسكرية للاعتراف بنتائج الانتخابات التشريعية التي أجريت العام الماضي، وفاز فيها حزب سوتشي.

كما طالب بانعقاد البرلمان المنبثق عن الانتخابات التي أجريت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، والذي جاء انقلاب فجر الفاتح من فبراير/شباط قبل ساعات من انعقاد أولى جلساته.

أين سوتشي؟

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية -نقلا عن نائب برلماني عن حزب الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية- أن سان سوتشي "موضوعة على ما يبدو قيد الإقامة الجبرية في منزلها في العاصمة نايبيداو".

ونفذ الجيش انقلابا "أبيض" من دون إراقة دماء واعتقل رئيس البلاد ومستشارة الدولة وعددا من كبار المسؤولين، وأعلن حالة الطوارئ لمدة سنة، واضعا حدا لمرحلة ساد فيها الحكم المدني استمرت 10 سنوات، زاعما أنه أراد المحافظة على الاستقرار متحدثا عن وقوع تزوير في نتائج الانتخابات البرلمانية. ووعد بأنه سيسلم السلطة بعد إجراء انتخابات "حرة ونزيهة" ولكنه لم يحدد أي موعد لإجرائها.

وأعلن التلفزيون الرسمي أمس أن المجلس العسكري الحاكم عزل 24 وزيرا ونوابهم، وعين 11 وزيرا في حقائب كالمالية والصحة والإعلام والخارجية والدفاع والداخلية.

وذكرت رويترز أن الشوارع كانت هادئة عقب ساعات من الانقلاب، خصوصا وأنه يسري في البلاد حظر للتجوال لمحاربة انتشار جائحة فيروس كورونا، وأضافت الوكالة أن مركبات للجيش وشرطة الشغب تتمركز في مناطق بالعاصمة، ومدينة يانغون كبرى مدن البلاد.

وصباح اليوم، عادت شبكة الهاتف والشبكة الدولية للخدمة بعد انقطاع عقب إعلان الانقلاب العسكري، كما أعادت المصارف فتح أبوابها عقب يوم من إغلاقها بسبب انقطاع الإنترنت.

مجلس الأمن

ومن المتوقع أن يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا في وقت لاحق اليوم، ويقول دبلوماسيون إن هناك دعوات لرد دولي قوي رافض لسيطرة العسكر على السلطة بميانمار، وقد صدر الكثير من الإدانات، لكن بعض دول الجوار رفضت التنديد أو التعليق على ما يجري مثل الصين وتايلند.

وردا على سؤال خلال عرضه الصحفي اليومي عما سيقرره مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، أكد المتحدث باسم المنظمة ستيفان دوجاريك أن "المهم هو أن يتكلم المجتمع الدولي بصوت واحد" إزاء التطورات الأخيرة في هذا البلد، كما قال إن هناك تخوفا من أن يزيد الانقلاب الوضع سوءا لمن ينتمون لأقلية الروهينغا المسلمة.

وأوضح دوجاريك أن 160 ألفا من الروهينغا يعيشون في مخيمات ولا يستطيعون مغادرتها.

ومن جانبها هددت الولايات المتحدة بإعادة فرض العقوبات على جنرالات ميانمار بعد استيلائهم على السلطة واعتقالهم لمستشارة الدولة والعشرات من المسؤولين في حملة شنها الجيش أمس، وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي إن بلادها أزالت العقوبات المفروضة على ميانمار في السابق نتيجة تقدمها نحو الديمقراطية، وأضافت خلال مؤتمر صحفي أمس أن توقّف المسار الديمقراطي في ميانمار "يعني مراجعة السياسة الأميركية تجاه هذا البلد، وربما إعادة فرض العقوبات عليه".

يشار إلى أن جيش ميانمار حكم البلاد منذ استقلالها عام 1948 حتى 2011، إذ أجريت حينها انتخابات أفرزت ديمقراطية ناشئة غير مستقرة، واستمرت سطوته داخل دواليب السلطة، ومنها حيازته على 25% من أعضاء البرلمان.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قال جيش ميانمار إنه سيسلم السلطة للحزب الفائز بانتخابات حرة ونزيهة، وذلك بعد سيطرته قبل ساعات على السلطة بدعوى تزوير الانتخابات الأخيرة، في حين دعا الحزب الحاكم في البلاد إلى مقاومة الانقلاب العسكري.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة