واشنطن تدشن مرحلة العودة للاتفاق النووي الإيراني وإسرائيل تدرس خيارات صعبة

أعلنت وزارة الخارجية الألمانية أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيناقشون ملف إيران خلال اجتماعهم في بروكسل الاثنين المقبل

رحبت روسيا اليوم الجمعة بقرار واشنطن إلغاء الطلب الذي قدمته إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب لمجلس الأمن والساعي لاستعادة العقوبات الدولية على إيران، بينما اعتبرت طهران أن الإشارات الرمزية غير كافية وطالبت بخطوات عملية تؤكد التزام الولايات المتحدة بالاتفاق النووي.

وفي حين هددت إسرائيل باللجوء لخيارات صعبة، صعّدت بريطانيا لهجتها إزاء طهران، قبل يومين من تناول الملف في اجتماع أوروبي في بروكسل.

وقد رحّب الكرملين بقرار واشنطن إلغاء طلب إعادة فرض العقوبات الأميركية على إيران.

ووصف المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف قرار واشنطن إلغاء طلب استعادة العقوبات ضد إيران بأنه مؤشر إيجابي وعمل جيد.

لكن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده اعتبر أن الإجراءات الرمزية جيدة، "ولكن على واشنطن القيام بإجراءات عملية لإحياء مجموعة خمسة زائد واحد".

وأضاف زاده في تغريدة على تويتر، أنه لا يوجد شيء اسمه "مجموعة خمسة زائد واحد بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي، وأن المجموعة الموجودة حاليا في الاتفاق النووي هي: أربعة زائد واحد وإيران".

وفي وقت سابق، أبدى وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف استعداد بلاده التراجع عن جميع خطواتها إذا رفعت واشنطن عقوباتها دون شروط وبشكل عملي.

وطالب ظريف واشنطن بالتراجع بشكل صريح عن كل العقوبات التي فرضت أو أعيد فرضها على إيران من قبل ترامب.

وكان ريتشارد ميلز القائم بأعمال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة، قد أبلغ مجلس الأمن الدولي بأن بلاده سحبت طلب إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وقال مسؤول أميركي آخر، إنه توجد فرص للمرة الأولى منذ سنوات لإنهاء سياسة الضغوط القصوى والعودة للدبلوماسية مع إيران.

قرارات صعبة

وردا على التحول الأميركي الإيجابي إزاء طهران، أصدر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بيانا قال فيه إن إسرائيل متمسكة بالتزامها بمنع إيران من حيازة أسلحة نووية، وإن موقفها من الاتفاق النووي لم يتغير.

وأضاف البيان أن العودة إلى الاتفاق النووي مع إيران سيمهّد الطريق أمامها لامتلاك ترسانة نووية، مشيرا إلى أن إسرائيل تجري حوارا مستمرا بهذا الشأن مع الإدارة الأميركية.

من جهته، حذر السفير الإسرائيلي السابق لدى الأمم المتحدة، رئيس الفرع الدولي لحزب الليكود داني دانون من أن تل أبيب ستنظر في مجموعة من القرارات الصعبة تجاه إيران، إذا اختار الرئيس الأميركي جو بايدن العودة إلى الاتفاق النووي.

وفي تصريحات لمجلة نيوزويك الأميركية، قال دانون إن الوضع ساء في السنوات الخمس الماضية وإن إيران اليوم ليست تلك التي كانت عليها عام 2016.

وعبر دانون عن أسفه لأن الإيرانيين أصبحوا في وضع أكثر تقدما، حسب تعبيره.

وأضاف أنه إذا قررت الولايات المتحدة العودة إلى الاتفاق النووي بصيغته الحالية، فسيتعين على إسرائيل إعادة حساباتها بشأن السباق النووي الإيراني.

تحرك أوروبي

من جانبها، أعلنت وزارة الخارجية الألمانية أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيناقشون ملف إيران خلال اجتماعهم في بروكسل الاثنين المقبل.

وقال المتحدث باسم الحكومة الألمانية إنه من المهم أن تغتنم إيران فرصة الدبلوماسية.

وشددت بريطانيا اليوم الجمعة على أنه يتعين على إيران العودة إلى الالتزام بالاتفاق النووي، مضيفة أن على الغرب أن يكف عن إرسال إشارات على استعداده للتغاضي عن انتهاكات طهران.

وقال وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية جيمس كليفرلي لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" (BBC)، "في اعتقادي أنه لا ينبغي أن نرسل أي إشارة على أننا سنغض الطرف عن عدم الالتزام أو نتظاهر بأننا لا نراه".

وأضاف "الأمر في أيدي إيران، هم من ينتهكون شروط الاتفاق، وهم من يمكنهم فعل شيء بهذا الشأن، وعليهم العودة إلى الالتزام به".

وأمس الخميس، حذّرت فرنسا وبريطانيا وألمانيا والولايات المتحدة، إيران من تداعيات "خطيرة" لمضيّها قدما في تنفيذ هذه الخطوة، مؤكدة ضرورة عودة طهران للتقيّد التام ببنود الاتفاق النووي.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قال تويباس إلوود وزير الدولة البريطاني السابق لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إن هناك حاجة ملحة لما سماها “الدبلوماسية الصامتة خلف الكواليس” لإنقاذ الاتفاق النووي مع إيران ومنع أي تصعيد محتمل.

المزيد من سلاح نووي
الأكثر قراءة