أظهرته صور للأقمار الاصطناعية.. الإمارات تفكك قاعدتها العسكرية في إريتريا

بنى الإماراتيون ثكنات وحظائر للطائرات وأسيجة عبر المنشأة التي تبلغ مساحتها 9 كيلومترات مربعة والتي شيدتها إيطاليا الاستعمارية في ثلاثينيات القرن الماضي.

صور الأقمار الصناعية أظهرت أنها بدأت بشحن المعدات وتفكيك الهياكل المقامة حديثا (خرائط غوغل)
صور الأقمار الصناعية أظهرت أنها بدأت بشحن المعدات وتفكيك الهياكل المقامة حديثا (خرائط غوغل)

بدأت دولة الإمارات بتفكيك أجزاء من قاعدة عسكرية لها في إريتريا، وأظهرت صور أقمار اصطناعية -نشرتها وكالة "أسوشيتد برس" (Associated Press)- أن القوات الإماراتية بدأت هدم منشآت في القاعدة التي بنيت عام 2015 بمدينة عصب الإريترية على البحر الأحمر.

وكانت الإمارات شيدت ميناء، ووسعت مهبطًا للطائرات في مدينة عصب الإريترية بدءا من سبتمبر/أيلول 2015، مستخدمة المنشأة كقاعدة لنقل القوات السودانية والأسلحة الثقيلة إلى اليمن أثناء قتالها إلى جانب قوات التحالف ضد الحوثيين المدعومين من إيران.

 

ويقول رايان بوهل المحلل في شركة ستراتفور للمخابرات الخاصة -ومقرها ولاية تكساس الأميركية- إن "الإماراتيين يقلصون طموحاتهم الإستراتيجية وينسحبون من الأماكن التي كان لديهم وجود فيها، فنشرهم لهذه القوة يعرضهم لمخاطر أكثر مما يرغبون في تحمله الآن".

من جانبه، قال ألكسندر ميلو المحلل الأمني في شركة "هوريزن كلينت أكسس" الذي درس قاعدة عصب "هم يحاولون فعل ما يفوق طاقتهم، على المستوى العسكري والاقتصادي.. بمجرد أن اكتشفوا أن اليمن لا يستحق كل هذا العناء بالنسبة إليهم، قرروا إنهاء الأمر، وأنهوه فجأة".

ميناء وسجون

وضمّت الثكنات في القاعدة قوات إماراتية ويمنية، وكذلك صُوّرت قوات سودانية في أثناء نزولها في مدينة عدن الساحلية اليمنية، وتظهر التسجيلات أن السفينة التي كانت تقلّهم، "سويفت-1″، سافرت ذهابًا وإيابًا إلى عصب.

وتعرّضت السفينة في وقت لاحق لهجوم من قوات الحوثيين عام 2016، وأكدت الحكومة الإماراتية أنها كانت تحمل مساعدات إنسانية، وهو ادّعاء قال عنه خبراء الأمم المتحدة في وقت لاحق إنهم "غير مقتنعين بصحته".

ومع استمرار حرب اليمن، استخدم الإماراتيون أيضًا القاعدة لاحتجاز السجناء، حيث واجهت ضغوطًا دولية متزايدة بشأن إساءة معاملة المحتجزين، والغارات الجوية التي قتلت مدنيين.

يذكر أن الإمارات قد ضخّت ملايين الدولارات لتحسين المنشأة في عصب، الواقعة على بعد نحو 70 كيلومترا فقط من اليمن، وهيأت أحد الموانئ وحسنت مهبطًا للطائرات يبلغ ارتفاعه نحو 3500 متر كي يسمح بإقلاع طائرات الدعم الثقيل وهبوطها.

وكذلك بنى الإماراتيون ثكنات وحظائر للطائرات وأسيجة عبر المنشأة التي تبلغ مساحتها 9 كيلومترات مربعة، والتي شيدتها إيطاليا الاستعمارية في ثلاثينيات القرن الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

يخوض محافظ شبوة الغنية بالنفط والغاز حربا ضد “إمبراطورية صغيرة” أقامتها الإمارات على الساحل اليمني الجنوبي وهي تتجاهل الحكومة، وتدور الصراعات حول مصنع للغاز تديره شركة توتال الفرنسية.

13/12/2020
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة