ضحايا بتفجير في كابل وغني وبلينكن يؤكدان أهمية الدبلوماسية

رجال الشرطة الأفغانية يتفقدون موقع انفجار في كابل (رويترز)
رجال الشرطة الأفغانية يتفقدون موقع انفجار في كابل (رويترز)

أفاد مصدر أمني للجزيرة بمقتل شخصين إثر تفجير عبوة ناسفة أمام جامعة كابل (غربي العاصمة الأفغانية)، في حين أكد الرئيس الأفغاني محمد أشرف غني ووزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أهمية الدبلوماسية لإنجاح عملية السلام في أفغانستان.

وفي الأسابيع الأخيرة، شهدت كابل سلسلة هجمات بقنابل مغناطيسية صغيرة يتم تثبيتها أسفل السيارات، وعمليات اغتيال لأفراد في قوات الأمن، ومسؤولين وقضاة ونشطاء في المجتمع المدني وصحفيين.

وتصاعد العنف في أجزاء من أفغانستان في الآونة الأخيرة مع تعثر محادثات السلام بين الحكومة ومقاتلي حركة طالبان إلى حد كبير، في حين تراجع إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن كيفية إدارة عملية السلام، بما في ذلك انسحاب القوات من أفغانستان.

وأشار مسؤولون عسكريون أفغان إلى أن قوات الأمن المحلية وحركة طالبان تستعدان للقتال من جديد في الربيع.

وخلال اتصال غني وبلينكن ناقش الطرفان العلاقات الثنائية وعملية السلام الأفغانية.

وقال بيان رئاسي أفغاني إن بلينكن أشاد بالتضحيات التي قدمتها القوات الأفغانية في محاربة الإرهاب، حسب تعبيره.

من جانبه، قال غني إن الحكومة والشعب الأفغانيين لديهما إرادة قوية لإنجاح عملية السلام وتحقيق سلام دائم في أفغانستان.

وحسب البيان، فقد أكد الجانبان أهمية الدبلوماسية الإقليمية والدولية لإنجاح عملية السلام.

وقال مراسل الجزيرة في كابل معن الخضر إن الوضع في أفغانستان على صفيح ساخن سياسيا وعسكريا وأمنيا.

القوات الأفغانية بموقع أحد التفجيرات الدامية التي هزت كابل (رويترز)

خفض العنف

وفي سياق متصل، قال الخضر -نقلا عن مصدر أفغاني رفيع المستوى- إن الإدارة الأميركية اقترحت على الحكومة الأفغانية خفضا للعنف لمدة 3 أشهر في أفغانستان.

وقال المصدر الأفغاني للجزيرة إن الحكومة الأفغانية ترى أن وقفا لإطلاق النار لمدة 3 أشهر سيوفر الفرصة لمناقشة القضايا السياسية وعملية السلام.

وجاءت هذه المناقشات على هامش اجتماع عقد في كابل مطلع هذا الأسبوع، وضم قادة أجهزة مخابرات أفغانستان وباكستان والصين والولايات المتحدة و6 دول من آسيا الوسطى.

وبحث الاجتماع وضع إستراتيجية لمواجهة الإرهاب والتطرف في المنطقة.

من جانبه، دعا الملا عبد الغني برادر نائب الشؤون السياسية في حركة طالبان واشنطن للالتزام الكامل بتنفيذ اتفاق الدوحة.

وأشار برادر -في بيان موجّه للشعب الأميركي قبيل اجتماع قادة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل- إلى تعهد طالبان بألا تكون أفغانستان مصدر تهديد للآخرين.

من جهته، وجّه وزير الدفاع الأفغاني بالوكالة شاه محمود مياخيل رسالة لقادة حلف الناتو دعاهم فيها لاتخاذ قرارهم بالبقاء أو الانسحاب بناء على حقيقة استمرار طالبان في نهج العنف وعلاقتها بالقاعدة، حسب تعبيره.

اجتماع ومهمات

يأتي ذلك في وقت يواصل فيه وزراء دفاع دول حلف شمال الأطلسي اجتماعهم لليوم الثاني لمناقشة مهمات الحلف وقواته في كل من أفغانستان والعراق.

ومن المقرر أن يعلن الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ قرار الدول الأعضاء بشأن تمديد بقاء قوات الحلف في أفغانستان إلى ما بعد الأول من مايو/أيار المقبل.

وفيما يخص العراق، فمن المتوقع أن يعلن ستولتنبرغ زيادة عدد قوات الناتو هناك بناء على طلب من الحكومة العراقية.

وبالتوازي مع هذه التطورات، قالت وزارة الدفاع الأفغانية إن قواتها حررت 24 معتقلا من القوات الأفغانية، بينهم قوات خاصة، خلال عملية عسكرية استهدفت سجنا يديره مسلحو طالبان في منطقة أكتاش بولاية قندوز (شمالي البلاد).

وأضاف البيان أن القوات الخاصة الأفغانية اعتقلت عددا من حراس السجن. ولم تعلق حركة طالبان على العملية العسكرية حتى الآن.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) ينس ستولتنبيرغ إن انسحاب الحلف من أفغانستان مشروط بإيفاء طالبان بالتزاماتها وتطبيق بنود اتفاق الدوحة، في حين أكدت واشنطن أنها تجري مراجعة للاتفاق مع طالبان.

17/2/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة