الحكومة اليمنية تدعو لممارسة ضغوط قصوى على الحوثيين والجماعة تشترط للحوار

المبعوث الأميركي الخاص إلى اليمن تيموثي ليندركينغ يتحدث عن أن الولايات المتحدة تستخدم "بشكل نشط" ما وصفها بقنوات خلفية لتوصيل الرسائل إلى جماعة الحوثي

دعا وزير الخارجية اليمني أحمد عوض بن مبارك إلى ممارسة أقصى الضغوط على الحوثيين لوقف اعتداءاتهم وفق تعبيره. في المقابل أعرب وكيل وزير الإعلام التابعة للحوثيين عن استعداد جماعته للجلوس على طاولة الحوار شريطة وقف العمليات العسكرية ورفع الحصار.

يأتي ذلك بينما كشف المبعوث الأميركي الخاص إلى اليمن عن أن واشنطن تستخدم "بشكل نشط" قنوات خلفية للتواصل مع الحوثي.

وقال وزير الخارجية اليمني إن ما يقوم به الحوثيون رسائل واضحة بأنهم غير معنيين بالسلام، ولفت خلال اجتماعه بالسفير الروسي لدى اليمن، إلى أن جماعة الحوثي قابلت الخطوات التي اتُخذت لتنفيذ اتفاق الرياض بعدوانية، ورغبة جامحة لعرقلة جهود إنهاء الحرب.

وأشار بن مبارك في هذا السياق إلى هجوم الحوثيين على مدينة مأرب، وقصف المناطق السكنية بالصواريخ الباليستية، واستهداف مناطق مدنية في السعودية بشكل يومي، وعدم الاكتراث لدعوات المجتمع الدولي لإنهاء الحرب.

من جانبه، قال وكيل وزير الإعلام التابعة للحوثيين نصر الدين عامر للجزيرة، إن الجماعة أطلقت مبادرة السلام الأخيرة التي دعت لإنهاء العمليات العسكرية ورفع الحصار، ومن ثم ستكون الجماعة مستعدة للجلوس في حوار بعد ذلك.

قنوات خلفية

تتزامن هذه التطورات والتصعيد الميداني في وقت كشف فيه المبعوث الأميركي الخاص إلى اليمن تيموثي ليندركينغ عن أن الولايات المتحدة تستخدم "بشكل نشط" ما وصفها بقنوات خلفية للتواصل مع جماعة الحوثي.

وقال في تصريح صحفي بوزارة الخارجية الأميركية يوم الثلاثاء "لدينا سُبل لتوصيل الرسائل إلى الحوثيين ونستخدم تلك القنوات بشكل نشط للغاية مع تحاورنا بشكل مباشر مع قيادات الدول الرئيسية المعنية".

وفي أول إفادة صحفية له منذ تعيينه في وقت سابق من هذا الشهر، قال ليندركينغ إن الولايات المتحدة تعمل مع المسؤولين الإقليميين لتهيئة الظروف المناسبة لوقف إطلاق النار ودفع الأطراف إلى التوصل لتسوية من خلال التفاوض.

ورغم إشارته إلى أن إيران تلعب "دورا سلبيا للغاية" في الصراع اليمني، فإنه أوضح أن لدى طهران الآن فرصة لدعم المساعي الدبلوماسية المتجددة من أجل السلام هناك.

وكانت الخارجية الأميركية حثت الحوثيين في وقت سابق على وقف التقدم صوب مدينة مأرب التي تسيطر عليها الحكومة، والمشاركة في الجهود الدولية الرامية للتوصل إلى حل سياسي لإنهاء الحرب في البلاد.

من جانبه، دعا السفير البريطاني لدى اليمن مايكل آرون إيران إلى لعب دور إيجابي في اليمن، من خلال الضغط على الحوثيين لتحقيق عملية السلام.

وأوضح في لقاء مع برنامج بلا حدود على الجزيرة أن الدور الإيراني في هذا الحال يمكن أن يسهم في دعم جهود المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث.

كما قال السفير آرون للجزيرة، إن بلاده لا ترى في وقف تصدير السلاح إلى السعودية حلا مناسبا لإنهاء الحرب في اليمن، مضيفا أن السعودية حليف للمملكة المتحدة، وأن بريطانيا ستبيعها الأسلحة إذا احتاجت إليها، مع شروط تحدد استعمالاتها في نطاق ضيق.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة