بيان أوروبي أميركي بشأن نووي إيران وروحاني يطالب بايدن بتصحيح أخطاء ترامب

أكد رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال على ضرورة الحفاظ على مساحة للدبلوماسية في ملف إيران النووي، عبر خطوات إيجابية.

إيران تنكر سعيها لامتلاك قنبلة ذرية وتصر على سلمية برنامجها النووي (الأناضول)
إيران تنكر سعيها لامتلاك قنبلة ذرية وتصر على سلمية برنامجها النووي (الأناضول)

أفادت تسريبات بأن الرئيس الأميركي جو بايدن قد يتخذ غدا قرارا مهما بشأن الاتفاق النووي الإيراني، في حين أصدر اجتماع وزاري أوروبي أميركي -اليوم الخميس- بيانا يؤكد على ضرورة منع طهران من امتلاك القنبلة الذرية.

وبلهجة حادة، انتقدت واشنطن وبرلين -اليوم الخميس- طهران، واتهمتاها بعد الالتزام بالاتفاق النووي، في حين حث الرئيس الإيراني حسن روحاني الرئيسَ الأميركي جو بايدن على تصحيح أخطاء سلفه دونالد ترامب.

وقد أوضح البيت الأبيض الخميس أن الإدارة الأميركية تركز جهودها "مع الشركاء والحلفاء على مستقبل الاتفاق النووي ومنع إيران من امتلاك سلاح نووي".

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض إن إيران بعيدة كل البعد عن الالتزام بالاتفاق النووي.

من جانبه، قال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس إن تزايد الضغوط يزيد من صعوبة التوصل إلى حل سياسي بشأن ملف إيران النووي.

وأضاف الوزير الألماني أن "محادثات الملف النووي الإيراني تزداد تعقيدا بشكل كبير، لأن إيران تسعى إلى التصعيد. واعتبر أن الخطوات التي اتخذتها إيران مؤخرا تمثل تهديدا لإمكانية عودة واشنطن إلى الاتفاق النووي.

بدوره، أكد رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال على ضرورة الحفاظ على مساحة للدبلوماسية في ملف إيران النووي، عبر خطوات إيجابية.

وخلال اتصال هاتفي بالرئيس الإيراني، عبر ميشال عن قلقه من أي إجراءات تخرج إيران من التزاماتها النووية.

ما تريده إيران

من جانبه، طالب روحاني مسؤولَ السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي بالقيام بدوره في تنظيم خطوات تنفيذ الاتفاق النووي.

و قال إنه يأمل في أن تلتزم إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن بالقانون، وتتراجع عن أخطاء الإدارة السابقة.

وأضاف روحاني -خلال افتتاح مشاريع وطنية- أن على الإدارة الأميركية أن تحترم القوانين والقرارات الدولية، وتنفذ القرار رقم 2231.

وقال إن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب "كان يظن أنه قادر على إجبار الإيرانيين على الاستسلام عبر فرض العقوبات وممارسة سياسة الضغوط القصوى، واليوم الإدارة الأميركية والجميع أدركوا أن هذه السياسة كانت خاطئة، ونأمل أن تتراجع واشنطن عن هذه الأخطاء وتعوض عنها، وتلتزم إدارة بايدن بالقانون".

وأشار إلى أن الخطوات التي تتخذها طهران لا تهدف إلى الضغط على واشنطن، بل ما نطلبه من أميركا هو تنفيذ واحترام القانون، ونأمل أن تفعل ذلك حتى يكون لدينا تعاون اقتصادي مع دول العالم بشكل طبيعي.

حزم غربي

ومن باريس، أصدر وزراء خارجية الدول الأوروبية الكبرى والولايات المتحدة بيانا شدد على أهمية التأكد من عدم حصول إيران على أسلحة نووية مطلقا.

وعبّر البيان عن حرص أوروبا والولايات المتحدة على الالتزام بنظام عدم الانتشار النووي، "وضمان عدم قدرة إيران على تطوير سلاح نووي على الإطلاق".

كما أعرب الوزراء عن "قلقهم المشترك بشأن تحركات إيران في الآونة الأخيرة لإنتاج اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 20% ومعدن اليورانيوم".

وكانت باريس استضافت -اليوم الخميس- اجتماعا أوروبيا أميركيا لبحث إعادة إحياء اتفاق 2015 المبرم مع إيران بشأن برنامجها النووي.

وانعقد الاجتماع قبل أيام فقط من انقضاء مهلة نهائية حددتها طهران، وستفرض من بعدها قيودا على عمليات التفتيش، في حال عدم العودة للاتفاق.

ونقلت وكالة رويترز أن بريطانيا وفرنسا وألمانيا أبدت ترحيبها بنية الولايات المتحدة المعلنة للعودة إلى الدبلوماسية مع إيران، كما عبرت هذه الدول عن قلقها من تحركات إيران الأخيرة لإنتاج اليورانيوم المخصب.

ونقل موقع "بوليتيكو" (Politico) عن مصدر في الإدارة الأميركية أن الرئيس جو بايدن قد يعلن نيته العودة إلى الاتفاق النووي مع إيران، خلال كلمته في "مؤتمر ميونخ للأمن" غدا الجمعة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قال الرئيس الإيراني حسن روحاني، اليوم الأربعاء، إن الاتفاق النووي يجب أن يطبق كما هو ولا تفاوض بشأنه، في حين أكد مرشد الثورة الإيرانية علي خامنئي أن طهران تريد أفعالا لا أقوالا من أطراف هذا الاتفاق

قالت فرنسا إن وزير خارجيتها سيجتمع مع نظرائه الألماني والبريطاني والأميركي غدا لبحث الملف النووي الإيراني، في حين قال المرشد الإيراني إن بلاده تريد من أميركا أفعالا لا أقوالا لتنفيذ الاتفاق النووي.

المزيد من سلاح نووي
الأكثر قراءة