ترامب يهاجم زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ ويتعهد بدعم منافسيه

هجوم ترامب على ماكونيل يعكس الطلاق العلني بين الرجلين اللذين كانا حليفين ويصور الانقسامات العميقة التي يعيشها الحزب الجمهوري حاليا

ترامب شن حربا مفتوحة على ماكونيل بعد أن كان حليفا له (الأوروبية)
ترامب شن حربا مفتوحة على ماكونيل بعد أن كان حليفا له (الأوروبية)

هاجم الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس الشيوخ السيناتور ميتش ماكونيل بعد الانتقادات التي وجهها السيناتور لترامب إثر محاكمته البرلمانية التي انتهت بتبرئته.

ووصف ترامب -في بيان له- ماكونيل بالمتجهم والضعيف، وقال إن الحزب الجمهوري لن يكون قويا مجددا بوجود قادة مثل ماكونيل، على حد تعبيره.

وتعهد ترامب بدعم منافسين لماكونيل في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري عندما يكون الأمر مواتيا، إضافة إلى دعم مرشحي الحزب ممن يعملون بأجندة "أميركا أولا" التي رفعها.

ويأتي بيان ترامب بعد أن قال ماكونيل السبت الماضي إن الرئيس السابق "مسؤول عمليا وأخلاقيا" عن الهجوم الدموي الذي شنه حشد من أنصاره على مبنى الكونغرس (الكابيتول) في 6 يناير/كانون الثاني الماضي، على الرغم من تصويته لمصلحة تبرئة الملياردير الجمهوري في محاكمة عزله.

وأضاف ماكونيل أن "هؤلاء المجرمين كانوا يحملون راياته، يعلقون أعلامه ويصرخون بالولاء له"، واصفا تصرفات ترامب التي أدت إلى ذلك الاعتداء بأنها "تقصير مشين في أداء الواجب".

وذهب ماكونيل أبعد من ذلك حين أشار إلى أن ترامب قد يواجه اتهامات الآن بعد أن ترك منصبه.

ورغم ذلك فإن ماكونيل قال إنه صوت لتبرئة ترامب من تهمة التحريض على التمرد، لأنه من غير الدستوري برأيه أن يحاكم رئيس في مجلس الشيوخ بعد تركه منصبه.

وبعد صمت طويل منذ خروجه من البيت الأبيض في 20 يناير/كانون الثاني الماضي قرر ترامب ببيانه هذا شن حرب مفتوحة على ماكونيل الذي يوصف بأنه سياسي محنك ذو رؤية إستراتيجية، وقد كان لوقت طويل حليفا وثيقا للرئيس ترامب.

ويعكس هذا الطلاق العلني بين الرجلين الانقسامات العميقة التي يتخبط فيها الحزب الجمهوري حاليا.

وفي بيانه المطول، قال ترامب إن استطلاعات الرأي تشير اليوم إلى أن أرقام ماكونيل هي أدنى حتى مما كانت عليه في السابق، إنه يدمر الجهة الجمهورية من مجلس الشيوخ، وفي الوقت نفسه يلحق أضرارا جسيمة ببلدنا.

واستكمالا لمسلسل ملاحقة ترامب من قبل الديمقراطيين، قدم النائب الديمقراطي بيني تومسون شكوى أمس الثلاثاء ضد ترامب ومحاميه رودي جولياني ومجموعتي "براود بويز" و"أوث كيبرز" اليمينيتين لدورهم في الهجوم الدامي على مقر الكونغرس.

وأكد تومسون في شكواه -التي قدمها لمحكمة فدرالية في واشنطن- أن الهجوم على الكابيتول -الذي أدى إلى مقتل 5 أشخاص- نشأ من "مشروع مشترك كان المتهمون يواصلون (العمل عليه) منذ الانتخابات" الرئاسية التي أجريت في 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2020.

ونفى ترامب على مدى أشهر فوز خصمه الديمقراطي جو بايدن، وتجمع آلاف المتظاهرين المؤيدين لترامب بواشنطن في 6 يناير/كانون الثاني الماضي عندما كان الكونغرس يصدق رسميا على نتيجة الانتخابات.

وبعد خطاب طويل ألقاه الرئيس الجمهوري أطلق بعض مناصريه الهجوم على الكابيتول حيث كان البرلمانيون مجتمعين.

وبرئ ترامب السبت الماضي في مجلس الشيوخ بعد محاكمة سياسية صوت فيها 57 سيناتورا من أصل 100-بينهم 7 جمهوريين- لصالح الرئيس الملياردير، إلا أنه كان ينبغي أن يصوت ثلثا أعضاء مجلس الشيوخ (67 صوتا) للتمكن من إصدار حكم إدانة، وكان يمكن أن تلي هذا الحكم عقوبة تقضي باعتباره فاقدا الأهلية السياسية.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية

حول هذه القصة

رحب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب بفشل مساعي الديمقراطيين لإدانته بتهمة التمرد والتحريض على اقتحام الكونغرس أثناء المصادقة على فوز الرئيس الحالي جو بايدن في السادس من يناير/كانون الثاني الماضي.

13/2/2021

وصف الرئيس الأميركي جو بايدن عدم إدانة مجلس الشيوخ الرئيس السابق دونالد ترامب بأنه “فصل محزن من تاريخ الولايات المتحدة يذكّر بأن الديمقراطية هشة، وأنه يجب دائما الدفاع عنها”.

14/2/2021

احتفال مختلف ينتظر الأميركيين غدا الاثنين بمناسبة “يوم الرئيس” الذي تغلق فيه الحكومة الفدرالية أبوابها تخليدا لذكرى مولد أول رئيس أميركي (جورج واشنطن)، وتتذكر فيه رؤساءها السابقين.

14/2/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة