حركة طالبان وحكومة كابل تستعدان لمعارك الربيع ونيوزيلندا تسحب قواتها من أفغانستان قريبا

عنصر من القوات الخاصة في حركة طالبان يقول لرويترز إنه في حال لم تنسحب القوات الأميركية والأطلسية من أفغانستان في الموعد الذي حدده اتفاق السلام، أي مايو/أيار المقبل، فستواجه حربا لم تشهدها خلال الـ20 سنة الماضية

مقاتلون يعتقد أنهم من حركة طالبان في ولاية غزنة جنوب غرب العاصمة كابل (وكالة الأنباء الأوروبية)
مقاتلون يعتقد أنهم من حركة طالبان في ولاية غزنة جنوب غرب العاصمة كابل (وكالة الأنباء الأوروبية)

تجددت الهجمات في أفغانستان وسط أنباء عن استعدادات حثيثة تقوم بها حركة طالبان والحكومة تحسبا لمعارك خلال فصل الربيع المقبل، وسط تعثر مفاوضات السلام بين الطرفين، في حين أكدت ألمانيا أن وقت سحب القوات الأجنبية لم يحن بعد.

وفي إطار أعمال العنف المتصاعدة في أفغانستان، أصيب اليوم الأربعاء نائب حاكم ولاية ننغَرهار، وحاكم مديرية سُرْخرود شرقي أفغانستان، في تفجير عبوة ناسفة زرعت على جانب الطريق، قرب مدينة جلال آباد، عاصمة الولاية.

من جهة أخرى، أكد مصدر أمني للجزيرة مقتل 5 من أفراد القوات الأفغانية في تفجير عبوة ناسفة بولاية دايكُندي وسط البلاد.

وتأتي هذه التطورات بعد أن شهدت البلاد مؤخرا موجة من التفجيرات بواسطة العبوات اللاصقة "الناسفة" أسفرت عن قتلى بينهم مسؤول أمني في العاصمة كابل، وذلك بالتزامن مع أعمال عنف في مناطق أخرى.

كما تأتي عقب تعثر مفاوضات السلام بين حركة طالبان وحكومة كابل، وإعلان إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن أنها ستراجع اتفاق السلام الذي أبرمته إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب مع طالبان قبل نحو عام في العاصمة القطرية الدوحة، واتهامها الحركة بأنها لم تفِ بشروط سحب القوات الأميركية من أفغانستان.

هجوم الربيع

وقد نقلت وكالة رويترز في تقرير لها اليوم عن 4 مصادر في حركة طالبان أنه تم خلال الأسابيع القليلة الماضية استدعاء جل القادة الميدانيين للحركة الذين كانوا منشغلين بتدريب المقاتلين إلى مناطق العمليات من أجل الاستعداد لتصاعد القتال خلال فصل الربيع، حيث تطلق الحركة ما يعرف بهجوم الربيع في مارس/آذار من كل عام.

كما نقلت الوكالة عن سكان بمناطق تخضع إلى حد كبير لطالبان بشمال شرقي البلاد أنهم لاحظوا في الأسابيع القليلة الماضية تصاعدا في أنشطة الحركة، والتي تشمل تحرك المسلحين بأعداد كبيرة، وتجهيز المؤن، والاجتماعات في المساجد، وتجنيد المقاتلين.

وقال عنصر من القوات الخاصة في حركة طالبان لرويترز إنه في حال لم تنسحب القوات الأميركية والأطلسية من أفغانستان في الموعد الذي حدده اتفاق السلام، أي مايو/أيار المقبل، فستواجه حربا لم تشهدها خلال الـ20 سنة الماضية.

في الإطار نفسه، نقلت وكالة رويترز عن مصدرين في الحكومة الأفغانية أن الأخيرة دعت قواتها للاستعداد لمعركة قاسية خلال الربيع المقبل.

وأضاف المصدران أنه يجري وضع القوات الخاصة من الجيش والشرطة وأجهزة أمنية أخرى تحت قيادة واحدة تحسبا لهجوم الربيع الذي تحشد له حركة طالبان.

وكانت الحركة هددت مؤخرا بأنها ستستأنف القتال في حال لم تنسحب القوات الأجنبية بحلول مايو/أيار المقبل بموجب اتفاق الدوحة للسلام الذي تم توقيعه أواخر فبراير/شباط من العام الماضي.

سحب القوات

في الأثناء، قالت وزيرة الدفاع الألمانية آنيغريت كرامب-كارنباو اليوم، إن محادثات السلام الأفغانية لم تحرز تقدما يسمح بسحب القوات الأجنبية من أفغانستان في الوقت الراهن.

وأضافت أنه يتعين الاستعداد لتدهور الوضع الأمني بالنسبة للقوات الأجنبية الموجودة في هذا البلد.

وفي السياق، نقلت وكالة رويترز عن قائد القوات الأميركية في أفغانستان، الجنرال سكوت ميلر، أن ما وصفه بعنف حركة طالبان تجاوز المستويات المسجلة سابقا.

وقال ميلر إن هذا المستوى من العنف لا يخلق الظروف للمضي نحو نقطة التحول التاريخية المنشودة في أفغانستان.

من جهتها، أعلنت نيوزيلندا اليوم أنها ستنهي وجودها العسكري في أفغانستان في مايو/أيار المقبل.

وقالت رئيسة وزراء نيوزيلندا جاسيندا أرديرن إن عملية السلام الجارية في الدوحة هي الفرصة المثلى للتوصل لحل سياسي دائم للنزاع الأفغاني.

وأوضحت أن قرار إنهاء الوجود العسكري لقوات بلادها في أفغانستان اتخذ بالتشاور مع شركاء رئيسيين.

يذكر أن عدد القوات النيوزيلندية التي شاركت ضمن قوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان يقدر بنحو 3500 جندي.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة