بعد التصعيد العسكري الحوثي.. الخارجية الأميركية تدعو إلى وقف التقدم في مأرب والعودة للمفاوضات

الخارجية الأميركية تقول إن هجوم الحوثيين على مأرب هو عمل جماعة غير ملتزمة بالسلام أو بإنهاء الحرب التي ابتلي بها شعب اليمن

الحوثيون يشددون الحصار على مأرب التي تعتبر آخر معاقل الحكومة في الشمال (رويترز)
الحوثيون يشددون الحصار على مأرب التي تعتبر آخر معاقل الحكومة في الشمال (رويترز)

دعت الولايات المتحدة جماعة الحوثي في اليمن إلى إنهاء العمليات العسكرية، ووقف التقدم صوب مأرب، والعودة إلى المفاوضات، وذلك في ظل تصعيد الحوثيين في الداخل، وشن سلسلة هجمات بالطائرات المسيرة تجاه السعودية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان اليوم، الثلاثاء، إن هجوم الحوثيين على مأرب هو عمل جماعة غير ملتزمة بالسلام أو بإنهاء الحرب التي ابتلي بها شعب اليمن، وفق البيان.

وفي هذه الأثناء، قالت وزارة الخزانة الأميركية إنه تم رفع جماعة الحوثي من قائمة الإرهاب، وأكدت أن باستطاعة الأميركيين إجراء معاملات مع الحوثيين شرط ألا تتضمن أشخاصا مشمولين بالعقوبات.

وكان وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، أعلن -في تصريحات سابقة- رفع جماعة الحوثي من قائمة الإرهاب اعتبارا من اليوم، الثلاثاء، مع بقاء قادة حوثيين تحت العقوبات الأممية، وهو ما وصفه القيادي بالجماعة محمد علي الحوثي بالإيجابي.

وحث بلينكن جميع الأطراف على العمل من أجل التوصل إلى حل سياسي دائم في اليمن، كما قال إن إلغاء تصنيف الحوثيين جماعة إرهابية يهدف لضمان ألا تعوق سياسات واشنطن تقديم المساعدات الإنسانية، وأكد أن الحل السياسي هو الوسيلة الوحيدة لإنهاء الأزمة.

وأضاف أن واشنطن ستواصل لفت الانتباه إلى النشاط المزعزع للاستقرار لجماعة الحوثي، والضغط عليها لتغيير سلوكها، كما أكد التزام بلاده بمساعدة شركائها في الخليج للدفاع عن أنفسهم ضد التهديدات، التي تدعمها إيران في اليمن.

تصعيد حوثي

وخلال الفترة الأخيرة، كثّف الحوثيون هجماتهم لفرض حصار على مدينة مأرب (شرق) آخر المعاقل، التي تسيطر عليها قوات موالية للحكومة المعترف بها في الشمال، تمهيدا لمحاولة اقتحامها، وسط معارك عنيفة خلّفت عشرات القتلى من الطرفين في الساعات الماضية.

وحذّر نائب رئيس البرلمان اليمني من سقوط مأرب في يد الحوثيين، في وقت طالب فيه أعضاء البرلمان الحكومة بالانسحاب من اتفاق ستوكهولم، الذي أبرم مع الجماعة عام 2018؛ لعدم التزام الحوثيين به.

ومن شأن سيطرة الحوثيين على مأرب توجيه ضربة قوية إلى الحكومة المدعومة من تحالف عسكري تقوده السعودية منذ مارس/آذار 2015، إذ إن شمالي اليمن سيصبح بكامله تحت سيطرتهم.

وأعرب منسق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة، مارك لوكوك، -أمس الاثنين- عن قلقه الشديد من التصعيد العسكري الحاصل في مأرب، وتداعياته المحتملة على الأوضاع الإنسانية.

ويسعى الحوثيون للسيطرة على مأرب قبل الدخول في أي محادثات جديدة مع الحكومة المعترف بها، خصوصا في ظل ضغوط إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن للدفع باتجاه الحل السياسي.

جبهة السعودية

وعلى جبهة خارجية، صعدت جماعة الحوثي خلال الفترة الأخيرة من هجماتها بالطائرات المسيرة على الأراضي السعودية، خاصة مطار أبها (جنوبي المملكة).

وقد أعلن التلفزيون الرسمي السعودي، اليوم، أن الدفاعات السعودية دمرت طائرة مسيرة ملغّمة أطلقها الحوثيون باتجاه مطار أبها الدولي.

وأضاف التلفزيون أن شظايا الطائرة تناثرت في محيط المطار بدون أن توقع أي إصابات أو خسائر. ونقلت وسائل إعلام سعودية عن التحالف قوله إن التصعيد الحوثي باستهداف المدنيين من تخطيط قادة الحرس الثوري الإيراني في صنعاء.

وفي مقابلة سابقة مع الجزيرة، قال سالم اليامي المستشار السابق بوزارة الخارجية السعودية للجزيرة، إن الهجمات التي تنفذها جماعة الحوثي ضد السعودية، محدودة التأثير؛ لكنها قوية في مضمونها السياسي وبعدها الإقليمي، وفق تعبيره.

في المقابل قال نصر الدين عامر وكيل وزارة الإعلام التابعة للحوثيين إن المطارات السعودية مطارات عسكرية، وليست مدنية.

وخلال مقابلة مع الجزيرة في نشرة سابقة، نفى المسؤول الحوثي وجود أي اتفاق مع التحالف السعودي الإماراتي بشأن خفض التصعيد.

ودعا المسؤول الحوثي الحكومة اليمنية إلى العودة إلى طاولة الحوار من أجل إنهاء الصراع.

وفي طهران قال المتحدث باسم الحكومة الإيرانية علي ربيعي إنه لا يوجد حل عسكري للأزمة اليمنية، وإن طهران تأمل أن يسهم الموقف الأميركي (رفع الحوثيين من قائمة الإرهاب) في وقف الحرب في اليمن.

وأضاف ربيعي أن على الدول التي بدأت الحرب في اليمن أن توقفها، وأن إيران مستعدة للتعاون مع الأمم المتحدة لإنهاء هذه الحرب.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة