الانفصاليون يعززون أغلبيتهم البرلمانية في الانتخابات التشريعية في كتالونيا

الانتخابات نظمت بعد أكثر من 3 سنوات على فشل محاولة انفصال إثر تنظيم استفتاء في 1 أكتوبر/تشرين الأول 2017 بشأن تقرير المصير منعه القضاء وأسفر عن تدخل الشرطة

الانتخابات التشريعية في كتالونيا أجريت باتباع القيود الصحية بسبب جائحة كورونا (غيتي إيميجز)
الانتخابات التشريعية في كتالونيا أجريت باتباع القيود الصحية بسبب جائحة كورونا (غيتي إيميجز)

عززت الأحزاب الانفصالية أغلبيتها في البرلمان الإقليمي، مما يمكنها من الاحتفاظ بالسلطة في كتالونيا، وذلك إثر انتخابات طغت عليها جائحة كورونا وفاز فيها بفارق ضئيل مرشح رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز.

وميزت الاقتراع مشاهد القائمين على الانتخابات بملابسهم الواقية البيضاء وهم يشرفون على تصويت المصابين بكوفيد-19 في مراكز الحجر.

وأظهرت نتائج فرز أكثر من 90% من الأصوات تصدر مرشح سانشيز وزير الصحة السابق سلفادور إيلا بنحو 23% من الأصوات، ونيله 33 مقعدا في البرلمان الإقليمي المؤلف من 135 نائبا.

لكن إيلا -الذي رشحه سانشيز لكسر هيمنة الانفصاليين على السلطة التي يستأثرون بها منذ العام 2015- لا يزال بعيدا عن تحقيق هدفه.

فبعدما تعهدت الأحزاب الانفصالية في وثيقة خطية بعدم التحالف معه لم يعد لدى إيلا هامش مناورة يمكنه من نيل الأصوات اللازمة لتشكيل ائتلاف حاكم في الإقليم الواقع في شمال شرق إسبانيا، والبالغ عدد سكانه 7.8 ملايين نسمة.

وبعد 3 أعوام ونيف على محاولة الانفصال عن إسبانيا لم تحل الخلافات بين الأحزاب الانفصالية والاستياء في صفوف قواعدها الشعبية دون تعزيز أغلبيتها من 47.5% في انتخابات العام 2017 إلى أكثر من 50% في انتخابات أمس الأحد.

أغلبية انفصالية

ومع نيل "اليسار الجمهوري" 33 مقعدا، وحزب "معا من أجل كتالونيا" -الذي يتزعمه رئيس الإقليم كارليس بوتشيمون- 32 مقعدا، وحزب "الترشيح من أجل الوحدة الشعبية" 9 مقاعد عززت الأحزاب الانفصالية أغلبيتها البرلمانية من 70 مقعدا في الانتخابات الماضية إلى 74 مقعدا.

لكن سيتعين عليها تخطي خلافاتها لتشكيل ائتلاف حاكم، ويبدو مرشح "اليسار الجمهوري" بيري أراغونيس الأوفر حظا للفوز برئاسة الإقليم.

ويحكم المنطقة حاليا ائتلاف بين "اليسار الجمهوري" المنادي بالانفصال عن مدريد، و"معا من أجل كتالونيا" المعتدل والداعم لسانشيز في البرلمان الإسباني.

وخصصت الساعة الأخيرة لتصويت المصابين بالفيروس ومن يخضعون للحجر، وأثار القرار جدلا في سياق صحي لا يزال معقدا رغم تحسنه في الأيام الأخيرة.

ونظمت الانتخابات بعد أكثر من 3 سنوات على فشل محاولة انفصال إثر تنظيم استفتاء في 1 أكتوبر/تشرين الأول 2017 بشأن تقرير المصير منعه القضاء وأسفر عن تدخلات عنيفة للشرطة.

ولا يزال رئيس الحكومة الكتالونية في تلك الفترة كارليس بوتشيمون يعيش في المنفى ببلجيكا، فيما حكم على 9 من القادة الانفصاليين عام 2019 بالسجن لفترات تتراوح بين 9 و13 سنة.

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

حذرت منظمة “أوكسفام إنترمون” من تأثير جائحة فيروس كورونا على إسبانيا، التي قد تترك مليون شخص إضافيا تحت خط الفقر، بينهم 790 ألفا في فقر مدقع، مما يعمق ويديم عدم المساواة في هذا البلد الأوروبي.

10/2/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة