قبيل قمة الناتو.. ستولتنبرغ يشترط لانسحاب الحلف من أفغانستان وواشنطن تطمئن الأعضاء

الوجود الأميركي في ألمانيا ومصير المقاتلين الأجانب المعتقلين بسوريا ومنظومة "إس-400" التي اشترتها تركيا من روسيا، ستكون موضع بحث قمة الناتو الافتراضية.

أمين عام الناتو ينس ستولتنبرغ رحب باتفاق الدوحة للسلام في أفغانستان واعتبره فرصة للحوار الداخلي (الأناضول)
أمين عام الناتو ينس ستولتنبرغ رحب باتفاق الدوحة للسلام في أفغانستان واعتبره فرصة للحوار الداخلي (الأناضول)

قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ينس ستولتنبرغ إن محادثات السلام في أفغانستان ما زالت غير مستقرة، وإنه يجب على طالبان خفض العنف.

وأضاف -خلال مؤتمر صحفي في بروكسل، الاثنين- أن وجود الناتو (NATO) في أفغانستان مرهون بشروط، وأن الحلف لا يريد البقاء أكثر من اللازم، وسيرهن انسحابه بالظروف على الأرض.

ورحّب ستولتنبرغ باتفاق الدوحة للسلام في أفغانستان، وقال إنه فتح فرصة للحوار الداخلي الأفغاني. لكنه شدد على أنه يجب اختيار الوقت المناسب للانسحاب، بحيث يكون هناك توازن بين استقرار السلام والبدء في تقليل عدد قوات الناتو.

وأشار الأمين العام للحلف إلى أنه يتعين على مقاتلي حركة طالبان في أفغانستان أن يقدموا المزيد للوفاء ببنود اتفاق السلام الذي أبرم عام 2020 مع الولايات المتحدة، مما يسمح بأي انسحاب محتمل للقوات الأجنبية بحلول مايو/أيار المقبل.

وسيناقش وزراء دفاع دول الحلف في وقت لاحق هذا الأسبوع ما إذا كانت طالبان تحقق تقدما فيما يتعلق باتفاق السلام.

دعوات للحذر

ودفعت هجمات في أفغانستان -بما فيها هجوم بقنبلة أودى بحياة نائب حاكم العاصمة كابول في ديسمبر/كانون الأول الماضي- بمشرعين في الكونغرس الأميركي وأعضاء في جماعات حقوقية دولية، للدعوة إلى تأخير الانسحاب الذي جرى الاتفاق عليه في عهد إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب.

ولحلف شمال الأطلسي 9600 جندي على الأرض في أفغانستان، من بينهم 2500 جندي أميركي، يعملون على تدريب القوات الأفغانية وتقديم الدعم لهم.

ويخشى كثيرون من انهيار سريع للتقدم الذي أحرز خلال عقدين من التدخل الأجنبي في أفغانستان، مما يشكل تهديدا للمكتسبات المتعلقة بعدد من المجالات، بدءا من حقوق المرأة وحتى الديمقراطية.

وحذّر مشرعون أميركيون من أن سحب جميع القوات قد يفضي إلى حدوث حرب أهلية.

وكان اجتماع وزراء دفاع الحلف هذا الأسبوع، والذي سيتم عبر الفيديو يومي الأربعاء والخميس، قد جرى تحديده في البداية لتقرير المضي قدما في انسحاب القوات من عدمه. وتتلقى إدارة الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن دعوات بالسعي لتأجيل الانسحاب 6 أشهر.

وقال 4 مسؤولين كبار في حلف الناتو في 31 يناير/كانون الثاني الماضي إن القوات الدولية ستبقى في أفغانستان بعد الموعد النهائي للانسحاب في مايو/أيار، وذلك رغم دعوات من طالبان للانسحاب الكامل.

طمأنة الشركاء

ومن المتوقع أن يجدد وزير الدفاع الأميركي الجديد لويد أوستن تأكيد التزام الولايات المتحدة حيال الحلف الأطلسي، وسيعد الحلفاء بعدم اتخاذ أي قرار مهمّ دون التشاور معهم، بهدف طي صفحة سنوات الرئيس السابق دونالد ترامب.

وأكد المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) جون كيربي -الجمعة- أن أوستن سينقل رسالة "إيجابية بشأن أهمية الحلف الأطلسي"، وذلك خلال اجتماع وزراء دفاع الدول الأعضاء في الحلف الأربعاء والخميس.

وأضاف أن أوستن "يريد إحياء التزامنا حيال الحلف"، مشيرا إلى أن رسالته "ستكون أننا أفضل عندما نتحرك معا، والعمل كفريق يجعلنا أقوى، والأمن الجماعي هو أمن مشترك ويصبّ أيضا في مصلحتنا المشتركة".

وقال كيربي إن الملف الشائك الذي يمثله انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان المقرر مطلع مايو/أيار، سيكون على رأس برنامج المحادثات، لكن لا يتوقع إعلان أي قرار.

خفّضت واشنطن في يناير/كانون الثاني الماضي عدد جنودها في أفغانستان بينما أبقى حلفاء الأطلسي قواتهم هناك (الجزيرة)

وذكّر المتحدث بأن "القائد الأعلى (الرئيس جو بايدن) هو الذي يتخذ هذا النوع من القرارات"، مشيرا إلى أن هذا الاجتماع الوزاري سيساعد أوستن "في تكوين أفكاره ونوع التوصيات التي يجب أن يعطيها للقائد الأعلى".

وتابع "كما قال لنظرائه -خصوصاً في الحلف الأطلسي- لن يتمّ اتخاذ أي قرار دون استشارة ومناقشة بحسب الأصول معهم".

وبموجب الاتفاق التاريخي الموقع في فبراير/شباط 2020 بين واشنطن وحركة طالبان، تعهّدت الولايات المتحدة بسحب كافة قواتها من أفغانستان بحلول مايو/أيار 2021، مقابل تقديم طالبان ضمانات أمنية.

وخفّضت واشنطن في 15 يناير/كانون الثاني الماضي عدد جنودها في أفغانستان إلى 2500، وهو الأدنى لها في البلاد منذ 2001، في وقت أبقى فيه حلفاء الأطلسي قواتهم هناك.

إلا أن هجمات طالبان تضاعفت ودعت مجموعة استشارية شكّلها الكونغرس الأميركي إلى إرجاء موعد الانسحاب العسكري الكامل إلى مطلع مايو/أيار، بعد أن اعتبرت أن طالبان لا تحترم تعهداتها بموجب الاتفاق.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قال مستشار الأمن القومي الأفغاني حمد الله محب اليوم إن المفاوضات الأفغانية وصلت إلى نفق مسدود، وذلك في وقت سقط فيه عشرات الضحايا من حركة طالبان والقوات الحكومية بعد تفجيرات متفرقة اليوم.

13/2/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة