إدارة بايدن تستأنف قرار بريطانيا عدم تسليم أسانج

بموجب قانون التجسس الأميركي وقوانين جرائم الحاسوب، وجّهت لأسانج تهم متعددة بالتآمر مع الآخرين وتوجيههم، من عام 2009 إلى عام 2019، للحصول على أسرار أميركية بشكل غير قانوني ونشرها.

مطالب في لندن بوقف محاكمة أسانج وإطلاق سراحه (رويترز)
مطالب في لندن بوقف محاكمة أسانج وإطلاق سراحه (رويترز)

استأنفت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن حكم قاضية بريطانية ضد تسليم مؤسس موقع ويكيليكس جوليان أسانج، إذ يواجه أحكاما بالسجن تصل إلى 175 عاما في حال إدانته.

ويسلّط الاستئناف الضوء على نية بايدن محاكمة أسانج بتهم تتعلق بالتجسس والقرصنة بسبب نشر ويكيليكس مئات الآلاف من الوثائق العسكرية والدبلوماسية الأميركية، بدءا من العام 2009.

وكان أمام وزارة العدل مهلة حتى أمس الجمعة لتقديم استئناف ضد حكم القاضية فانيسا باريتسر في 4 يناير/كانون الثاني التي قضت أن أسانج يعاني مشكلات صحية عقلية من شأنها أن تزيد من خطر الانتحار إذا أُرسل إلى الولايات المتحدة لمحاكمته.

وأفاد المتحدث باسم وزارة العدل مارك ريموندي لوكالة الصحافة الفرنسية "نعم، قدمنا استئنافا ونواصل متابعة التسليم".

وبعد قرار باريتسر الذي لم يشكك في الدوافع القانونية لطلب التسليم الصادر من الولايات المتحدة، قررت إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب استئناف القرار.

لكنّ موقف بايدن لم يكن واضحا، وتعرض لضغوط من جماعات حقوقية لإسقاط القضية.

وبعد أن بدأ موقع ويكيليكس بنشر أسرار الولايات المتحدة عام 2009 رفضت إدارة الرئيس باراك أوباما آنذاك -وكان بايدن نائبا له- متابعة القضية.

ويرى أسانج أن موقع ويكيليكس لا يختلف عن وسائل الإعلام الأخرى المحمية دستوريا لنشر مثل هذه المواد.

وقد تعني محاكمته أيضا مقاضاة وكالات الأنباء الأميركية القوية لنشرها مواد مماثلة، مما يشي بمعارك قانونية من المحتمل أن تخسرها الحكومة.

قضية أمن قومي

أما في عهد الرئيس الجمهوري دونالد ترامب الذي ساعد ويكيليكس في انتخابه عام 2016 عبر نشر مواد مسروقة روسية تضر بمنافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون، فقد رفعت وزارة العدل قضية أمن قومي ضد أسانج.

وعام 2019 اتُّهم أسانج الأسترالي الأصل بموجب قانون التجسس الأميركي وقوانين جرائم الحاسوب بتهم متعددة بالتآمر مع الآخرين وتوجيههم، من عام 2009 إلى عام 2019، للحصول على أسرار أميركية بشكل غير قانوني ونشرها.

وتتهم الولايات المتحدة مؤسس موقع ويكيليكس بتعريض مصادر الاستخبارات الأميركية للخطر، وينفي أسانج هذا الاتهام.

وفي حال إدانته يمكن أن يسجن أسانج البالغ 49 عاما مدة 175 عاما.

من جهته، قال مساعد المدّعي العام الأسبق جون ديمرز إن "جوليان أسانج ليس صحفيا".

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، حضّت 24 منظمة بينها منظمة "هيومن رايتس ووتش" (Human Rights Watch) ومنظمة العفو الدولية الأميركية ومراسلون بلا حدود، بايدن على إسقاط القضية.

وقالت في رسالة مفتوحة إن "الصحفيين في المطبوعات الإخبارية الكبرى يتحدثون بانتظام مع المصادر، ويطلبون التوضيح أو مزيدا من التوثيق، ويتلقون وينشرون الوثائق التي تعدّها الحكومة سرية".

من جهتها، قالت خطيبة أسانج ستيلا موريس -في بيان- إن قرار باريتسر في يناير/كانون الثاني الذي تضمن وجود خطر "مرتفع جدا" بالانتحار وأن مرافق السجون الأميركية ليست آمنة، يظل سببا قويا لرفض التسليم.

وأضافت أن القاضية باريتسر "تلقّت نصيحة واضحة من خبراء طبيين بأن الأمر بمحاكمته في الولايات المتحدة سيعرض حياته للخطر".

وقالت إن "أي تأكيدات من قبل وزارة العدل (الأميركية) بشأن إجراءات المحاكمة أو نظام السجون التي قد يواجهها جوليان في الولايات المتحدة ليست فقط غير ذات صلة، بل لا معنى لها، لأن الولايات المتحدة لديها تاريخ طويل من الإخلال بالتزاماتها" في مثل هذه القضايا.

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

أبلغ محامو مؤسس موقع ويكيليكس جوليان أسانج محكمة بلندن أن الرئيس الأميركي عرض على موكلهم عفوا إذا قال إن روسيا لم تكن متورطة في تسريب رسائل البريد الإلكتروني للحزب الديمقراطي.

20/2/2020

تتهم السلطات الأميركية أسانج مؤسس موقع ويكيليكس، المعتقل في سجن بيلمارش بلندن، بتعريض مصادر استخباراتها للخطر، وأبلغت المحكمة البريطانية التي أصدرت الحكم اليوم نيتها الاستئناف عليه.

4/1/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة