الرئيس التونسي يتحدث عن محاولات للتدخل الأجنبي ويجدد موقفه من التعديل الوزاري

صورة نشرتها الرئاسة التنسي للقاء سعيد بالنواب (مواقع التواصل)
صورة نشرتها الرئاسة التنسي للقاء سعيد بالنواب (مواقع التواصل)

قال الرئيس التونسي قيس سعيد إن بعض الدول الأجنبية تطلب الاستعانة بها للتأثير في الشأن الداخلي لبلاده.

وأضاف سعيد خلال لقاء جمعه أمس في القصر الرئاسي بعدد من نواب البرلمان لبحث الأزمة السياسية الراهنة، في ظل الخلاف القائم حول مدى دستورية التعديل الوزاري الأخير، أن بلاده مستقلة ولا دخل لأي طرف أجنبي فيها.

وسبق له أن صرح نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي بأن أطرافا -لم يسمها- داخليا سعت إلى إجهاض اتفاقات أبرمتها تونس مع بلدان أخرى.

وجدد الرئيس التونسي تأكيده أن حل الأزمة القائمة في البلاد يكون باحترام النص الدستوري، وليس بالبحث عن مخرج قانوني مستحيل، حسب تعبيره.

وقال في هذا الإطار إن رئيس الدولة هو من يفصل في مثل الخلاف الحالي بشأن دستورية التعديل الوزاري الذي قام به رئيس الحكومة هشام المشيشي مؤخرا، والذي شمل 11 حقيبة وزارية، وأقره البرلمان بأغلبية 140 صوتا من مجموع 217 نائبا.

وامتنع سعيد حتى الآن عن استقبال الوزراء الجدد لأداء اليمين أمامه رغم توجيه الحكومة مراسلة رسمية له بهذا الشأن، مبديا اعتراضه على 4 من الوزراء الجدد الذين يرى أن هناك شبهات فساد حولهم.

خياران
وقال النائب عن حركة النهضة سمير ديلو، الذي حضر اللقاء إلى جانب أعضاء في الكتلة الديمقراطية المعارضة، في تصريحات لوسائل إعلام محلية إن الرئيس اعتبر أن حل الأزمة الحالية يكمن إما في استقالة الوزراء الأربعة، أو استقالة المشيشي.

وسعيا للخروج من الأزمة الراهنة، لجأ رئيس الحكومة التونسية إلى استشارة المحكمة الإدارية بشأن أداء الوزراء الجدد اليمين أمام رئيس الدولة.

كما التقى المشيشي عددا من خبراء القانون الدستوري لاستفتائهم عن المسلك القانوني لحل المشكل القائم.

ويأتي ذلك بينما أكد الحزام البرلماني الداعم لرئيس الحكومة، والمؤلف من نحو 140 نائبا من أحزاب بينها حركة النهضة وقلب تونس، دعمه للمشيشي، وترك له حرية اتخاذ القرار فيما يتعلق بالخطوة التي يتعين اتخاذها للخروج من الأزمة.

ويرى بعض خبراء القانون الدستوري في تونس أن من واجب الرئيس دستوريا تمكين الوزراء الجدد من أداء اليمين أمامه، وأن امتناعه عن ذلك يعد خرقا جسيما للدستور.

ويرى البعض الآخر أن الحل سياسي، وذلك في غياب المحكمة الدستورية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

بلغت الأزمة السياسية في تونس ذروتها، بإعلان رئيس الجمهورية رفضه القاطع التراجع عن موقفه من التعديل الحكومي، في وقت دعت فيه حركة النهضة لاستكمال مسار التحوير وتمكين الوزراء الجدد من ممارسة مهامهم.

4/2/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة