وزارة الدفاع اليمنية تعلن حصيلة لخسائر الحوثيين في معارك مأرب ودعوات دولية لوقف إطلاق النار

وكيل وزارة الإعلام اليمنية التابعة للحوثيين يصف العمليات العسكرية في مأرب بالمبررة والطبيعية، والمتحدث باسم الحكومة اليمنية يقول إن الجماعة فهمت دعوات المجتمع الدولي لوقف إطلاق النار بشكل خاطئ

Yemen's war shifts focus to Marib as UN hopes for a ceasefire
مقاتل موال للحكومة اليمنية في إحدى جبهات المواجهة مع الحوثيين غرب مأرب (رويترز)

تواصلت لليوم الرابع المعارك بين الجيش الوطني اليمني والحوثيين بمحافظة مأرب (شمال شرقي اليمن)، بينما تتوالى الدعوات الدولية لوقف القتال، والانخراط في عملية سياسية.

فقد قال المركز الإعلامي للمنطقة العسكرية الثالثة للجيش اليمني، اليوم الأربعاء، إن أكثر من 120 حوثيا سقطوا بين قتيل وجريح خلال الأيام الماضية في جبهتي صرواح والمَخْدرة غرب مأرب، وذلك خلال صد الجيش محاولة تسللهم إلى المواقع العسكرية.

كما قالت مصادر عسكرية يمنية، إن المواجهات بين الجيش الوطني والحوثيين مستمرة لليوم الرابع على التوالي في جبهات محافظة مأرب التي تقع شرق العاصمة صنعاء.

وأضافت المصادر أن المعارك اليوم تدور في عدة جبهات بمديرية صرواح، ومنطقتي الجِدعان والكسّارة، بمحافظة مأرب، وأن طائرات التحالف قصفت مساء أمس مواقع وآليات للحوثيين هناك.

وكانت وزارة الدفاع اليمنية قالت في وقت سابق، إن المواجهات ما زالت مستمرة في محافظتي مأرب والجوف، وسط تقهقر الحوثيين.

كما أفادت مصادر محلية للجزيرة بأن الحوثيين استهدفوا مدينة مأرب بصاروخ باليستي، هو الثاني خلال يومين.

وأمس أكد صحفي يمني للجزيرة، أن الحوثيين زجوا في عملياتهم الأخيرة في مأرب بنحو 20 ألف مقاتل.

قلق أممي

وبينما عبر الحوثيون عن استعدادهم لإحلال السلام، أعربت الأمم المتحدة عن قلقها البالغ من استئنافهم "الأعمال العدائية" في مأرب.

وقال المتحدث باسم الحكومة اليمنية راجح بادي، إن الحوثيين فهموا دعوات المجتمع الدولي لوقف إطلاق النار بشكل خاطئ.

وأضاف بادي في لقاء سابق مع الجزيرة، أن لغة المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث غير واضحة، وأن الحكومة اليمنية ستدعم مأرب، ولن تسمح لإيران بفرض شروطها على الشعب اليمني، حسب تعبيره.

بالمقابل، وصف نصر الدين عامر، وكيل وزارة الإعلام اليمنية التابعة للحوثيين، العمليات العسكرية في مأرب بالمشروعة والطبيعية.

وقال عامر في مقابلة سابقة مع الجزيرة، إن تلك العمليات توفر أجواء إيجابية للحلول السياسية أكثر من جهود المبعوث الأممي لليمن، حسب قوله.

من جهته، دعا مسؤول السياسة الخارجية والأمن بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إلى وقف دائم لإطلاق النار في اليمن، والبدء في مفاوضات سياسية بين أطراف النزاع.

وقال بوريل إن الحرب في اليمن تحولت إلى عنصر لعدم الاستقرار في المنطقة برمتها.

في السياق ذاته، أعرب مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث عن قلقه البالغ من استئناف الحوثيين "الأعمال العدائية" في محافظة مأرب.

وقال غريفيث في تغريدة على تويتر، إن استئناف هذه الأعمال العدائية يأتي في وقت يتجدد فيه الزخم الدبلوماسي لإنهاء حرب اليمن واستئناف العملية السياسية.

مجلس العموم يناقش حرب اليمن

من جهة أخرى، مثل وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط جيمس كليفرلي أمس الثلاثاء أمام مجلس العموم البريطاني بشأن جلسة حول اليمن.

وفي الجلسة سأله الزعيم السابق لحزب العمال المعارض جيرمي كوربن عما إذا كان يقبل بالوضع الإنساني الخطير في اليمن.

وقال كوربن خلال استجواب الوزير البريطاني، إن 80% من اليمنيين بحاجة إلى المساعدات، وإن حكومة بلاده واصلت خطتها خلال الأعوام الخمسة الماضية ببيع ما يقدر بمليارات الجنيهات من الأسلحة والمعدات التي تستخدمها السعودية في حرب اليمن.

وتعليقا على ذلك، قال كليفرلي إن بلاده تدعم الجهود الدولية التي تدعم الاستقرار في اليمن.

وأضاف "تحدثت إلى مارتن غريفيث في عدة مناسبات، والمملكة المتحدة تدعم بالكامل دوره لمحاولة إحلال السلام في اليمن. أما بالنسبة لسؤال النائب عما تقوم به بريطانيا بشأن بيع الأسلحة للسعودية، فإنني لم أسمعه يوما ينتقد إيران لدعمها الحوثيين والدمار الذي ألحقوه بالشعب اليمني".

المصدر : الجزيرة + وكالات