أهم بنود الاتفاق النووي بين إيران ومجموعة 5+1

الاتفاق النووي تم التوصل إليه عام 2015 عقب محادثات في العاصمة النمساوية فيينا (الأوروبية)
الاتفاق النووي تم التوصل إليه عام 2015 عقب محادثات في العاصمة النمساوية فيينا (الأوروبية)

اشترطت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن للعودة للاتفاق النووي المبرم مع إيران عام 2015 أن تعود طهران أولا لالتزاماتها بموجب الاتفاق الذي انسحب منه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب في مايو/أيار 2018.

في المقابل، تطالب إيران بأن تبادر الولايات المتحدة بالعودة للاتفاق، وتلوح بالمضي في تقليص التزاماتها بعدما رفعت عام 2020 نسبة تخصيب اليورانيوم المسموح بها إلى 20% من 3%، مؤكدة في الوقت نفسه ضرورة رفع العقوبات.

والاتفاق الذي يسعى الاتحاد الأوروبي وروسيا لإحيائه توصلت إليه إيران مع مجموعة "5+1" عام 2015، وينظم رفع العقوبات المفروضة على طهران منذ عقود، ويسمح لها بتصدير واستيراد أسلحة، مقابل منعها من تطوير صواريخ نووية، وقبول زيارة مواقعها النووية، ويأتي استكمالا لاتفاق لوزان.

وفي ما يلي أبرز بنود الاتفاق النووي:

أعلنت المفوضية العليا للسياسة الأوروبية الخارجية والأمنية فيديريكا موغيريني أن المتفاوضين بشأن البرنامج النووي الإيراني توصلوا إلى اتفاق خلال الاجتماع الذي عقد في العاصمة النمساوية فيينا يوم 14 يوليو/تموز 2015.

وأكدت أن الاتفاق وملاحقه سيقدمان لمجلس الأمن الدولي للتصديق عليهما، موضحة أنه سينفذ بالتنسيق والتعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية أن الاتفاق ينص على الإفراج عن جزء من الأرصدة الإيرانية المجمدة في الخارج.

وحرصت الوكالة على توضيح أن المنشآت النووية في البلاد ستستمر في العمل، وأنه "لن يتوقف أي منها أو يجري التخلص منها.. إيران ستواصل التخصيب. أبحاث وتطوير أجهزة الطرد المركزي (آي آر6 وآي آر-5 وآي آر4 وآي آر8) ستستمر" لمدة 10 سنوات، "وبما يتفق مع خطتها لأنشطة البحث والتطوير الخاصة بالتخصيب".

وذكر الإيرانيون أن حظر السلاح سيرفع، وستحل محله قيود جديدة، بحيث سيكون بإمكان طهران أن تستورد وتصدر الأسلحة على أساس أن تقدر كل حالة بقدرها.

وحسب الإيرانيين، فإن العقوبات الاقتصادية والمالية الأوروبية والأميركية على إيران سترفع عند بدء تنفيذ الاتفاق.

دبلوماسيون أكدوا أن الاتفاق ينص على إعادة العقوبات على إيران خلال 65 يوما في حال عدم الالتزام به، ويدعو للسماح بدخول الأمم المتحدة إلى كل مواقع إيران النووية.

كما أن حظر الأسلحة الأممي المفروض على إيران سيستمر 5 سنوات، مثلما سيستمر الحظر على مبيعات الصواريخ لمدة 8 سنوات.

ويسمح الاتفاق لطهران بتصدير منتجات نووية كاليورانيوم المخصب، وقالت مصادر للجزيرة إنه ينص كذلك على إلغاء تجميد المليارات من الأرصدة الإيرانية بالخارج.

كما يسمح بدخول المفتشين إلى المواقع المشبوهة بما فيها المواقع العسكرية، ولإيران تأجيل دخولهم أو التظلم إلى هيئة تحكيم تكون طرفا فيها.

وكشف بيان للاتحاد الأوروبي تفاصيل الاتفاق، ومن أهم التفاصيل التي ذكرها:

تخصيب اليورانيوم

  • تتعهد إيران باستخدام أجهزة الطرد المركزي من طراز "آي آر-1" (IR-1 القديمة)، لتخصيب اليورانيوم لمدة 10 سنوات، وخلال هذه الفترة سيحدد عدد أجهزة الطرد المركزي في مفاعل نطنز بـ5060 جهازا، أما أجهزة الطرد الزائدة فسيتم وضعها في مستودعات تحت رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
  • تستخدم طهران في عمليات البحث والتطوير خلال السنوات العشر القادمة أجهزة طرد من طراز "آي آر-4، وآي آر-5، وآي آر-6 في إي" (IR-4, IR-5, IR-6 ve IR)، بناء على شروط مفصلة في الاتفاق، كما أن إيران لن تلجأ في عملية تخصيب اليورانيوم إلى تقنية فصل النظائر، ولن تخصب اليورانيوم إلا بمفاعلات من طراز "آي آر-1" (IR-1)، وتتعهد بعدم دمج جهازي طرد، ويحق لها استبدال أجهزة الطرد المعطلة بأجهزة طرد من الطراز نفسه فقط.
  • لن تتمكن طهران من تخصيب اليورانيوم بنسبة أكثر من 3.67% خلال 15 عاما، وذلك في موقع نطنز فقط، ولن يكون بإمكانها تخصيب اليورانيوم في مفاعل فوردو (تحت الأرض والمحصن ضد الهجمات)، الذي سيتم تحويله إلى مفاعل للبحث العلمي، على أن تتم التجارب داخله بالتنسيق مع المجتمع الدولي.
  • مخزونات إيران من اليورانيوم المخصب سيتم تحديدها في 15 عاما المقبلة، بـ300 كيلوغرام، وبنسبة تخصيب لا تزيد على 3.67%، على أن تبيع إيران الكمية الزائدة لزبائن دوليين، ولن تكون نسبة اليورانيوم المستخدمة وقودا نوويا في المفاعلات، ضمن النسبة المحددة.
  • ستشرف روسيا على تأمين الوقود النووي، وستستخدم إيران اليورانيوم المخصب بنسبة 20% في المفاعلات المخصصة للأبحاث العلمية، على أن تحولها لوقود نووي.

المفاعلات العاملة بالماء الثقيل

  • تحويل مفاعل أراك الذي يعمل بالماء الثقيل (يخشى من إنتاجه البلاتينيوم المستخدم في الأسلحة النووية) للعمل بالماء الخفيف، وسيتم ذلك بإجماع كافة الأطراف مستقبلا، وتشكيل لجنة مشتركة حول الأمر.
  • سيتم تحويل مفاعل أراك لمفاعل ذي أهداف سلمية للبحث العلمي، ولن تتجاوز طاقته 20 ميغاواتا، وسيكون بإمكانه إنتاج بطاريات النظائر المشعة.
  • لن تبني إيران خلال الأعوام 15 القادمة أي مفاعلات تعمل بالماء الثقيل ولن تخزن الماء الثقيل، وستبيع الفائض في الأسواق الدولية.

الوقود المستنفذ

  • لن تمارس إيران في السنوات 15 القادمة أي أنشطة متعلقة بالوقود المستنفذ باستثناء إنتاج بطاريات النظائر المشعة.
  • تتعهد إيران بالتصديق على البروتوكول الإضافي للوكالة الدولية بشأن التفتيش "التطفلي"، وإعطاء التصاريح اللازمة لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والسماح للمفتشين بالبقاء في أراضيها لمدة طويلة من الزمن.

رفع العقوبات

  • مقابل التزامات إيران تتعهد الأطراف الأخرى برفع كافة العقوبات عن إيران، بما فيها العقوبات المفروضة من الأمم المتحدة وبشكل مواز مع تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتتعهد الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي بعدم فرض أي حظر جديد على إيران.
  • تتعهد كافة الأطراف باحترام نصوص الاتفاق وعدم الإقدام على أي خطوة تسيء للاتفاق وأهدافه.

في حال الاختلاف أثناء تطبيق الاتفاق

تنظر اللجنة المشتركة المكونة من جميع الأطراف في أي خلاف يطرأ في مرحلة تطبيق الاتفاق لمدة 15 يوما، وإن عجزت اللجنة عن حلها تحال المشكلة إلى وزراء الخارجية، وفي حال لم تحل خلال 15 يوما، تحال المشكلة إلى لجنة استشارية مؤلفة من 3 أشخاص بينهم عضو مستقل.

وفي حال استمر الخلاف، تحال المسألة إلى مجلس الأمن، الذي سيصوت بدوره على رفع أو استمرار الحظر المفروض على إيران.

وفي حال فشل مجلس الأمن في استصدار أي قرار، يعاد فرض عقوبات الأمم المتحدة على طهران من جديد.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قالت مجلة ناشونال إنترست الأميركية إن ضعف احتمال فوز الرئيس الإيراني حسن روحاني بفترة رئاسية جديدة سيفتح الباب أمام إمكانية فوز مرشح “متشدد” مما سيعقد خطط الرئيس جو بايدن لإحياء الاتفاق النووي.

26/1/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة