موقف أوروبي وتحول أميركي.. طالبان: بقاء القوات الأجنبية في أفغانستان نقض للاتفاق

قال المتحدث باسم المكتب السياسي عضو وفد المفاوضات لحركة طالبان محمد نعيم إن بقاء القوات الأجنبية في أفغانستان أكثر من الوقت المحدد لها مخالف للاتفاق الذي تم التوصل إليه مع الحركة.

وفي مقابلة مع الجزيرة أشار نعيم إلى أن الأجل المحدد لبقاء هذه القوات هو أواخر شهر أبريل/نيسان المقبل، مؤكدا أن الحركة لا تتوقع أن تنتهك القوات الأجنبية الاتفاق، معتبرا أن نقضه ليس في صالح أي طرف.

وحمّل الاتحاد الأوروبي حركة طالبان المسؤولية عن العنف في أفغانستان، بينما أجرى وفد قيادي من الحركة مباحثات في طهران. ووسط تحول في الموقف الأميركي، كشف مصدر مطلع أن حلف شمال الأطلسي يخطط لإبقاء قواته في البلاد.

وقال بيان مشترك لبعثة الاتحاد الأوروبي والبعثات الدبلوماسية في أفغانستان، إن حركة طالبان مسؤولة عن معظم أعمال العنف في البلاد.

وأضاف البيان أن عنف طالبان يخلق بيئة من انعدام الأمن تسمح للجماعات الإرهابية أن تعمل فيها بحرية، داعيا طالبان إلى إنهاء العنف.

وقد رحّبت الخارجية الأفغانية بالبيان الصادر عن الاتحاد الأوروبي والبعثات الدبلوماسية الأخرى في العاصمة الأفغانية، وقالت إن الحكومة الأفغانية اتخذت الإجراءات اللازمة لضمان السلام والاستقرار في البلاد.

ومن الدوحة، أوضح عضو فريق الوفد الحكومي للمفاوضات رسول طالب أنهم ينتظرون منذ 3 أسابيع انخراط حركة طالبان من جديد في المحادثات.

وقال "طالبان تركت طاولة المفاوضات لتضليل الرأي العام الأفغاني وتبحث عن أعذار غير مبررة وليست مقبولة ألبتة، الشعب الأفغاني واع تماما لحقيقة التصريحات التي أدلى بها عضو وفد طالبان في موسكو الذي لا يحضر لطاولة المفاوضات ويدلي بتصريحات غير مسؤولة للإعلام".

وأضاف أن فريق المفاوضات الحكومي يرحب بإعلان إدارة بايدن اعتزامها مراجعة اتفاق السلام مع طالبان، في أقرب وقت ممكن.

ودعا رسول طالب الإدارة الأميركية إلى تنفيذ انسحاب قواتها من أفغانستان بشكل مسؤول، لتجنب حدوث فراغ أمني في البلاد.

القوات الأجنبية

وكانت حركة طالبان والإدارة الأميركية السابقة توصلتا لاتفاق بالدوحة في فبراير/شباط 2020، يقضي بانسحاب كامل القوات الأجنبية من أفغانستان مقابل التزام طالبان بمنع استخدام الأراضي الأفغانية من أي جهة أو حركة لتهديد المصالح الأميركية.

ومن المقرر اكتمال انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان بحلول نهاية أبريل/نيسان المقبل. لكن وكالة رويترز نقلت عن مسؤولين في حلف شمال الأطلسي (الناتو) أن الحلف يخطط لإبقاء قواته في أفغانستان إلى ما بعد الموعد النهائي المحدد في الاتفاق بين حركة طالبان والولايات المتحدة.

وأكد المسؤول أنه لن يكون هناك انسحاب كامل للقوات بحلول نهاية أبريل/نيسان المقبل، وهو ما تطالب به حركة طالبان. وأوضح أنه ستكون هناك تعديلات في السياسات مع الإدارة الأميركية الجديدة.

رسائل من طهران

وفي طهران التقى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف وفدا من حركة طالبان برئاسة الملا عبد الغني برادر رئيس المكتب السياسي للحركة.

وقال ظريف إن إجراءات الولايات المتحدة في أفغانستان تكشف أن واشنطن ليست حكما ووسيطا جيدا في ملف المحادثات الأفغانية.

 وأضاف أن طهران تدعم تشكيل حكومة تشارك فيها جميع الأطراف السياسية الأفغانية. وشدد على ضرورة الحفاظ على الأمن في البلاد، وتجنب استهداف المدنيين خلال العمليات العسكرية.

وكان الوفد السياسي لحركة طالبان التقى قبل أيام في طهران أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي شمخاني.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

أعلن الرئيس الأفغاني أن واشنطن سترسل فريقا لمناقشة عملية السلام، وذلك بعدما اتّهمت حركة طالبان أميركا بانتهاك اتفاق الدوحة عبر “قصفها مدنيين”، وعقب انتقاد واشنطن للحركة “لعدم احترام التزاماتها”.

29/1/2021

أعلنت المخابرات الأفغانية أن قواتها اعتقلت -السبت- حاكم ولاية كابل في حركة طالبان محمد لالا الذي كان يشرف على العمليات العسكرية للحركة في عدد من الولايات المجاورة للعاصمة كابل لكن طالبان نفت ذلك.

30/1/2021
المزيد من سياسي
الأكثر قراءة