ليبيا.. اللجنة العسكرية تبحث بموسكو جدولا زمنيا لانسحاب القوات الأجنبية وتزايد الشكوك في إجراء الانتخابات بموعدها

مقر انعقاد اللجنة العسكرية المشتركة في مدينة سرت شمالي ليبيا (رويترز)

تتواصل في موسكو اجتماعات اللجنة العسكرية الليبية المشتركة (5+5) لبحث انسحاب القوات الأجنبية والمرتزقة من الأراضي الليبية، في حين تتزايد الشكوك في إجراء انتخابات الرئاسة المقررة أواخر ديسمبر/كانون الأول الجاري في موعدها.

وتناقش اللجنة العسكرية -التي تمثل حكومة الوحدة الوطنية الليبية وقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر- في الاجتماعات التي تعقد في مقر وزارة الدفاع الروسية انسحاب تلك القوات، والاتفاق على جدول زمني لذلك.

وقالت الخارجية الروسية إن ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية الروسي أكد لأعضاء اللجنة استعداد موسكو لدعمها في ضمان انسحاب متزامن ومتوازن وتدريجي لكافة الجماعات المسلحة الأجنبية.

وأضافت الوزارة أن بوغدانوف عبر لأعضاء اللجنة عن تطلع بلاده لأن تفضي الانتخابات المقبلة في ليبيا إلى تشكيل سلطات قادرة على توحيد هياكل الدولة وبسط الأمن في أرجاء البلاد.

وفي طرابلس، ناقشت وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش مع وفد من الخارجية الروسية قضية خروج المرتزقة، ودعم اللجنة العسكرية المشتركة.

وأعلنت قوات حفتر قبل نحو شهر أن 300 من مرتزقة يقاتلون في صفوفها سيغادرون ليبيا.

ومطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أعلنت وزيرة الخارجية الليبية من الكويت عن خروج عدد محدود من المرتزقة من بلادها، دون أن تكشف عن جنسياتهم أو تاريخ مغادرتهم.

ونصّ اتفاق وقف إطلاق النار الدائم -الذي وقعه الفرقاء في أكتوبر/تشرين الأول العام الماضي- على إخراج جميع القوات الأجنبية والمرتزقة خلال 90 يوما من تاريخ إبرام الاتفاق.

تأجيل الانتخابات

من جهة أخرى، اقترح المجلس الأعلى للدولة الليبي أمس الأربعاء تأجيل الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في 24 ديسمبر/كانون الأول الجاري إلى فبراير/شباط المقبل، ضمن مبادرة سياسية للخروج مما أسماه حالة "الانسداد" السياسي.

وقال عمر بوشاح نائب رئيس المجلس الأعلى للدولة إن المؤشرات الحالية تؤكد أن الاستمرار في العملية الانتخابية في ظل غياب أي ضوابط دستورية أو قانونية منظمة لإدارة المرحلة سيعصف بالعملية السياسية.

وتتضمن المبادرة -بحسب أبو شاح- إجراء الانتخابات النيابية في فبراير/شباط، على أن تكون المهمة الأساسية لمجلس النواب المنتخب هي إنجاز الاستحقاق الدستوري.

وتقترح المبادرة إجراء الانتخابات الرئاسية تزامنا مع الانتخابات النيابية، على أن تكون الدورة الزمنية لمجلس النواب والرئاسة 4 سنوات من تاريخ انتخابهم ولدورة واحدة غير قابلة للتجديد.

كما تدعو إلى إجراء انتخابات رئاسية بنظام القائمة من رئيس ونائبين ورئيس حكومة، وتكون اختصاصات كل من الرئاسة ورئاسة الحكومة وفق الاتفاقات بين لجنتي الحوار لمجلس النواب والدولة.

وأول أمس الثلاثاء، شكل مجلس النواب الليبي لجنة من 5 أعضاء للتواصل مع مفوضية الانتخابات من أجل رصد العراقيل أمام الاستحقاق المقرر انطلاقه في 24 ديسمبر/كانون الأول الجاري.

في المقابل طالب أعضاء في الملتقى السياسي الليبي الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بالتدخل لتصحيح مسار العملية السياسية وإنفاذ خريطة طريق المرحلة التمهيدية للحل الشامل.

ودعا 17 عضوا بالملتقى -في رسالتهم لغوتيريش- إلى الإسراع في تغيير طاقم البعثة الأممية في ليبيا، بسبب ما وصفوه بارتباط بعض أفرادها بأطراف الصراع بشكل مباشر.

وأشار الأعضاء إلى ما اعتبروها تهديدات لمسار العملية السياسية؛ وهي تجاوز رئيس حكومة الوحدة الوطنية للتعهدات الضامنة لحياد السلطة، وتقاعس المجلس الرئاسي عن أداء مهامه، وتجاهل رئيس البعثة الأممية في ليبيا دعوات عدة لانعقاد الملتقى، وفق نص الرسالة.

وكان المبعوث الأممي إلى ليبيا المستقيل يان كوبيش، قال أمس الأربعاء إن إجراء الانتخابات الليبية في موعدها أمر بالغ الأهمية للشروع في بناء الدولة.

وتضم القائمة غير النهائية للمرشحين لانتخابات الرئاسة سيف الإسلام القذافي واللواء المتقاعد خليفة حفتر ورئيس البرلمان عقيلة صالح ورئيس الوزراء عبد الحميد الدبيبة.

المصدر : الجزيرة + وكالات