كورونا.. "الشيوخ الأميركي" يعارض قرار بايدن بالتطعيم الإلزامي في القطاع الخاص وأوروبا تعود لتشديد القيود

ارتداء الكمامة أصبح إلزاميا في أماكن كثيرة ببريطانيا (غيتي)

أقر مجلس الشيوخ الأميركي مشروع قانون بإلغاء قرار الرئيس جو بايدن المتعلق بالتلقيح الإلزامي في القطاع الخاص ضد فيروس كورونا، واعتبرت الأمم المتحدة أن إلزامية التطعيم بجميع القطاعات مخالفة لحقوق الإنسان، وأعلنت دول أوروبية عدة تشديد القيود مجددا لاحتواء الفيروس.

وصوّت مجلس الشيوخ الأميركي بأغلبية 52 مقابل 48 صوتا لتمرير مشروع قانون بإلغاء قرار بايدن المتعلق بالتلقيح الإلزامي لأصحاب العمل في القطاع الخاص ضد فيروس كورونا.

وأيد هذا الإجراء جميع النواب الجمهوريين واثنان من الديمقراطيين.

وذكرت شبكة "إن بي سي نيوز" (NBC News) أن مشروع القانون سيحال إلى مجلس النواب، حيث يواجه معركة شاقة.

من جهتها، أكدت المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان ميشيل باشليه أمس الأربعاء أن على الدول التي تفكر بجعل التطعيم ضد كورونا إجباريا ضمان احترام حقوق الإنسان، مشددة على أن فرض اللقاحات غير مقبول.

وقالت باشليه "على أي تطعيم إلزامي أن يمتثل إلى مبادئ القانونية والضرورة والتناسب وعدم التمييز".

من ناحية أخرى، قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس أمس إن البيانات الأولية تشير إلى أن المتحور أوميكرون قد تكون له قدرة أعلى من المتحورات الأخرى على إصابة الذين سبق أن التقطوا عدوى الفيروس، وكذلك من تلقوا التطعيم، لكنه قد يسبب أعراضا أقل شدة.

مظاهرة ضد التلقيح الإلزامي في نيويورك أمس (غيتي إيميجز)

العودة للقيود

من ناحية أخرى، أعلن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون أمس العودة إلى خطة "ب"، وتشديد القيود لوقف انتشار أوميكرون، بما في ذلك العودة إلى العمل عن بعد، وفرض تقديم شهادة صحية في بعض الأماكن، وإلزامية ارتداء الكمامة في معظم الأماكن المغلقة.

وفي الوقت نفسه، أعلنت أليغرا ستراتون المتحدثة السابقة باسم جونسون تقديم استقالتها بعد نشر مقطع فيديو أثار غضبا في البلاد، إذ ظهر فيه موظفو مكتب جونسون وهم يمزحون في حفلة عيد الميلاد العام الماضي عندما كانت التجمعات محظورة، وهو ما استدعى اعتذارا من جونسون ووعدا بفتح تحقيق داخلي.

وستشدد النرويج التدابير الصحية لمدة 4 أسابيع، مع اعتبار وضع الكمامة إلزاميا في الحفلات إذا لم يكن من الممكن ضمان مسافة للتباعد.

من جهتها، أعلنت الحكومة الدانماركية عن سلسلة من الإجراءات للحد من الموجة الجديدة من الوباء، والتي تتضمن تقديم موعد العطلة المدرسية لعيد الميلاد، واعتبار وضع الكمامة في الحانات والمطاعم إلزاميا، وإلزامها بالإغلاق عند منتصف الليل.

وفي فرنسا، أكد الرئيس إيمانويل ماكرون أن "آليات العمل الجزئي" سيتم "تمديدها" للشركات التي تباطأ عملها بسبب الإجراءات الجديدة ضد المرض، كما وعد بإصدار إعلان في الأيام المقبلة، مستشهدا بنشاطات الفعاليات ومتعهدي المطاعم أو النوادي الليلية.

جونسون يتحدث في مؤتمر صحفي عن تشديد القيود (غيتي إيميجز)

في الأثناء، رفض البرلمان الألماني تمديد الإغلاق عقب انتهائه المقرر الشهر المقبل، حيث أكد أعضاء البرلمان أن الوضع تغير جذريا بسبب تلقي نحو ثلثي السكان لقاح كورونا، معلنين عدم نيتهم إغلاق المدارس أو إعلان حظر التجول مرة أخرى رغم أن الإصابات زادت مؤخرا.

وأعلنت الحكومة النمساوية أمس الأربعاء إلغاء حفل الأوبرا الشهير الذي يقام في 24 فبراير/شباط في فيينا، وذلك للعام الثاني على التوالي بسبب فيروس كورونا.

ويضم هذا الحفل عادة حوالي 7 آلاف مدعو، وهو من أكثر الحفلات الاجتماعية المرتقبة سنويا من النخب السياسية والاقتصادية والفنية في العالم.

وفي بولندا، قالت بلدية العاصمة وارسو إنها تعاني نقصا في أجهزة التنفس لمرضى الوباء في مستشفياتها، حيث تواجه الدولة -التي تعتبر معدلات التطعيم من أقل المعدلات في الاتحاد الأوروبي- موجة كبيرة من الإصابات الجديدة.

وقال مسؤول في وزارة الصحة الباكستانية لرويترز اليوم الخميس إن السلطات رصدت في إقليم السند أول إصابة بأوميكرون في البلاد، موضحا أن المريض كان مسافرا إلى الخارج.

وفي موضوع آخر، قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) في تقرير أصدرته إن جائحة كوفيد-19 أثرت على الأطفال على نطاق غير مسبوق، مما جعلها أسوأ أزمة تواجه الأطفال تشهدها المنظمة في تاريخها الممتد لـ75 عاما.

ويشير التقرير إلى أن 100 مليون طفل يعيشون الآن في صور مختلفة من الفقر بسبب الجائحة، بزيادة قدرها 10% منذ عام 2019.

وتسبب فيروس كورونا بوفاة ما لا يقل عن 5 ملايين و270 ألفا و700 شخص في العالم منذ سنتين، وما زالت الولايات المتحدة هي أكثر الدول تضررا من ناحية الوفيات، بوصول عدد المتوفين إلى أكثر من 791 ألفا، والإصابات إلى نحو 49 مليونا و390 ألفا، تليها البرازيل ثم الهند والمكسيك وروسيا.

وتعتقد منظمة الصحة العالمية أن حصيلة الوباء قد تكون أكبر بمرتين أو 3 من الحصيلة المعلنة رسميا على المستوى العالمي.

المصدر : الجزيرة + وكالات