أزمة أوكرانيا.. واشنطن لا ترى تغييرا في الموقف الروسي وموسكو تحذر من الانزلاق نحو المواجهة

أوكرانيا ستتلقى أسلحة خفيفة وذخيرة أميركية ضمن حزمة مساعدات أقرت مسبقا (مواقع التواصل)

قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) جون كيربي إنه لم يحدث تغيير منذ قمة الرئيس جو بايدن ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، وإنه لا يزال هناك وجود عسكري روسي كبير قرب أوكرانيا، في الوقت الذي حذرت فيه موسكو من الانزلاق نحو المواجهة.

وقال كيربي إن أوكرانيا ستتلقى هذا الأسبوع أسلحة خفيفة وذخيرة أميركية، ضمن حزمة مساعدات كانت قد أُقرّت سابقا.

وأضاف كيربي، في مؤتمر صحفي، أن الولايات المتحدة لم تبلغ بعد مرحلة نشر مزيد من القوات الأميركية والعتاد لتعزيز حلفاء واشنطن ودعمهم في مواجهة روسيا.

وعقد بايدن وبوتين قمة افتراضية مغلقة أول أمس الثلاثاء استمرت أكثر من ساعتين، وتمحورت أساسا حول ملف أوكرانيا، وزحف الناتو شرقا، والاتهامات الغربية لروسيا بالتحضير لغزو أوكرانيا.

وقال الكرملين إن الرئيسين الروسي والأميركي وافقا على بحث مسألة الضمانات الأمنية مع دول أخرى.

وأعلن البيت الأبيض أمس الأربعاء أن بايدن سيُطلع الخميس قادة 9 دول في شرق أوروبا أعضاء في الناتو على نتائج المباحثات المغلقة التي عقدها مع بوتين.

وأوضح البيت الأبيض -في بيان- أن بايدن سيستمع لآراء زعماء دول مجموعة بوخارست في الوضع الأمني الحالي، وسيؤكد التزام الولايات المتحدة بالأمن عبر الأطلسي.

وتتصاعد مخاوف الغرب من قيام روسيا بحشد قواتها قرب أوكرانيا، وعبرت روسيا بدورها عن القلق من علاقات أوكرانيا الوثيقة مع حلف الأطلسي واتهمت كييف بحشد قواتها هي الأخرى.

وذكرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية أن صورا للأقمار الصناعية أظهرت تحركات لقوات روسية باتجاه أوكرانيا من مناطق بعيدة مثل سيبيريا، وذلك في مؤشر جديد يعزز مخاوف الغرب من عزم موسكو على غزو جارتها، بحسب الصحيفة.

وفي سياق التحركات الدولية، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنه سيجري محادثات منفصلة قريبا مع الرئيسين الروسي والأوكراني، مؤكدا أن الأوروبيين يقفون إلى جانب أوكرانيا وضمان أمنها.

وأضاف ماكرون أنه سيواصل الحوار الصريح مع بوتين وصولا لمسار يضمن سيادة أوكرانيا واستقرار القارة الأوروبية.

تحذير بريطاني

كما حذّر وزير الدفاع البريطاني بن والاس روسيا، اليوم الخميس، من مواجهة تداعيات خطيرة طويلة الأمد إذا أمر بوتين بشن هجوم على أوكرانيا، وقال بن والاس "أي تحرك من جانب روسيا لتهديد سيادة أوكرانيا لن تكون له تداعيات قاسية فحسب بل ستكون له تداعيات تدوم طويلا على روسيا".

من جهته، عبّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن أمله في أن تحرز مجموعة الاتصال الثلاثية تقدما بشأن وقف إطلاق النار في شرق أوكرانيا.

في المقابل، قال قائد هيئة الأركان الروسية إن المعلومات بشأن تحضير بلاده لغزو عسكري لأوكرانيا كاذبة.

كما قال سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي إن بلاده تأمل ألا تتجاوز واشنطن وحليفاتها الخطوط الحمر وتنزلق إلى دوامة المواجهة.

ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية، اليوم الخميس، عن ريابكوف أن موسكو ترى أن تصاعد حدة التوتر بين روسيا والولايات المتحدة بشأن أوكرانيا يهدد بتكرار أزمة الصواريخ الكوبية عام 1962، في إشارة إلى المواجهة التي حدثت عام 1962 بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي السابق والتي وضعت العالم على شفا حرب نووية.

المصدر : الجزيرة + وكالات