تراشق إيراني أميركي يسبق استئناف مفاوضات فيينا ووزير الدفاع الإسرائيلي بواشنطن لبحث الملف النووي

Iran nuclear talks enter day five
إيران قدمت في بداية الجولة السابقة من مفاوضات فيينا مقترحات بشأن رفع العقوبات (رويترز)

تراشقت إيران والولايات المتحدة بالاتهامات قبيل استئناف الجولة السابعة من مفاوضات فيينا الرامية إلى إحياء الاتفاق النووي لعام 2015، في حين يتوجه وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس اليوم الأربعاء إلى واشنطن لبحث الملف النووي الإيراني.

وأكد ممثل الاتحاد الأوروبي في المفاوضات النووية إنريكي مورا اليوم الأربعاء أن الجولة الجديدة من المفاوضات ستستأنف غدا الخميس، وهو ما أكدته في وقت سابق وسائل إعلام إيرانية.

وكانت الجولة السابقة توقفت الجمعة الماضي عقب طلب الأطراف المشاركة فيها وقتا لدراسة مقترحات تقدمت بها إيران بشأن رفع العقوبات الأميركية عنها.

وقبل توقف المحادثات قدمت إيران مقترحات بشأن رفع العقوبات ودافعت عنها لاحقا، في حين انتقدتها القوى الغربية وفي مقدمتها الولايات المتحدة، مبينة أنها تشكل دليلا على عدم جدية طهران في التوصل لاتفاق، وتراجعا عما وصلت إليه الجولات الماضية في فيينا.

وفي تصريحات له اليوم، اتهم المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني محمود عباس زاده الولايات المتحدة باعتماد ما سماها إستراتيجية فرض الضغوط على بلاده في مفاوضات فيينا.

وكان وزير الخارجية الإيراني أمير عبد اللهيان قال -في مقال له بصحيفة روسية- إن العودة للاتفاق النووي تتطلب رفعا كاملا لكل العقوبات الأميركية والتحقق من ذلك، مؤكدا أن الضمانات المطلوبة من واشنطن للعودة للاتفاق ورفع العقوبات لا يمكن التنازل عنها.

وأكد عبد اللهيان رفض بلاده عرض أي قضايا غير مرتبطة بالاتفاق النووي على طاولة التفاوض في فيينا، وقال إن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن تواصل ما وصفها بالسياسات التخريبية لسلفه دونالد ترامب.

وقال وزير الخارجية الإيراني إن مفاوضات فيينا بقيت غير موفقة بسبب ما وصفها بالمزايدات الأميركية ومطالباتها غير القانونية.

أما الناطق باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده فقال إن المقترحات التي قدمتها بلاده مبنية على مسودات الجولات السابقة، وقابلة للنقاش والتفاوض.

في ملعب إيران

وردا على الموقف الإيراني، قال مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان إن الكرة الآن أصبحت في ملعب إيران لإظهار مدى جديتها في المحادثات حول برنامجها النووي.

وأضاف سوليفان أن عدم جدية إيران في مفاوضات إحياء الاتفاق النووي سيسبب عزلتها.

وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إن المجال لن يبقى مفتوحا إلى ما لا نهاية لإيران للامتثال للاتفاق.

وأضاف بلينكن -في حديث خلال فعالية لصحيفة "وول ستريت جورنال" (The Wall Street Journal)- أن واشنطن لن تسمح لطهران بعدم العودة بمقترحات معقولة وجادة لمعالجة القضايا العالقة في وقت تواصل فيه التقدم في برنامجها.

وتابع أن بلاده لا تزال تعتقد أن الدبلوماسية أفضل سبيل لحلحلة التحدي النووي الذي تعرضه إيران، إلى جانب العودة للاتفاق النووي، معتبرا أن الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي مع إيران عام 2018 كان خطأ فادحا للغاية.

تروس دعت إيران للتوقيع على خطة العمل المشتركة بشأن برنامجها النووي (الأوروبية)

فرصة أخيرة لإيران

في سياق المواقف الغربية، رأت وزيرة الخارجية البريطانية ليز تروس اليوم الأربعاء أن جولة المحادثات في فيينا غدا الخميس تمثل الفرصة الأخيرة لإيران كي تلتزم بالاتفاق النووي.

وفي محاضرة ألقتها في لندن، حثت الوزيرة البريطانية إيران على التوقيع على خطة العمل المشتركة، وقالت إن ذلك يصب في مصلحتها، مشددة على أن دول المجموعة المنخرطة في الاتفاق النووي لعام 2015 مصممة على منع إيران من حيازة سلاح نووي.

وكانت الخارجية الفرنسية قالت أمس الثلاثاء إن مقترحات إيران التي قدمتها في بداية الجولة السابعة من مفاوضات فيينا لا تشكل أساسا معقولا لأي اتفاق.

U.S. Defense Secretary Austin hosts arrival ceremony for Israel’s Defense Minister Gantz at the Pentagonغانتس (يمين) وأوستن خلال لقائهما في يونيو/حزيران الماضي بواشنطن (رويترز)

زيارة غانتس لواشنطن

ويتوجه وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس إلى واشنطن اليوم لبحث الملف النووي الإيراني بالتزامن مع زيارة بدأها قبل أيام رئيس الموساد للعاصمة الأميركية.

وأشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن وزير الدفاع الإسرائيلي سيلتقي كبار المسؤولين الأميركيين، وفي مقدمتهم وزير الدفاع لويد أوستن ووزير الخارجية أنتوني بلينكن لإجراء ما وصفته بمناقشات أمنية.

وقبل أسبوع، قال وزير الدفاع الإسرائيلي إنه قد لا يكون هناك مفر من ضرب إيران، وإن إسرائيل تستعد لهذا الاحتمال، مشيرا إلى مصادقة لجنة وزارية على شراء أسلحة وذخائر.

المصدر : الجزيرة + وكالات