بعد التوتر الشديد.. لودريان يدعو من الجزائر لعودة "العلاقات الهادئة"

تعود الأزمة الأخيرة بين الجزائر وفرنسا إلى الـ30 من سبتمبر/أيلول الماضي، عندما أدلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بتصريحات مشككة في تاريخ الجزائر قبل الاحتلال الفرنسي، وانتقد النظام السياسي الجزائري، وقال إنه "نظام عسكري" يستثمر في ما وصفه بريع الذاكرة.

Greek Foreign Minister Dendias meets French counterpart Le Drian in Athens
لودريان: الجزائر شريكة أساسية لفرنسا على المستويين الثنائي والإقليمي (رويترز)

دعا وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان من الجزائر اليوم الأربعاء إلى عودة "العلاقات الهادئة" بين البلدين بعد التوتر الشديد الذي شهدته منذ أكثر من شهرين.

وقال لودريان بعدما استقبله الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون "أتمنى أن يعود بلدانا إلى نهج العلاقات الهادئة، وأن يتمكنا من التطلع إلى المستقبل".

وأضاف الوزير الفرنسي "نأمل أن يؤدي الحوار الذي نعيد إطلاقه اليوم إلى استئناف المحادثات السياسية بين حكومتينا عام 2022 بعيدا عن جراح الماضي التي يجب أن نواجهها خاصة بالنظر إلى سوء التفاهم الذي علينا تجاوزه".

كما أكد لودريان أن الجزائر "شريكة أساسية لفرنسا على المستويين الثنائي والإقليمي"، مبيّنا أن "المباحثات كانت مهمة"، ومشيرا إلى أن زيارته "تستهدف تعزيز الثقة بين البلدين في كنف السيادة الكاملة لكل بلد".

ولفت وزير الخارجية الفرنسي إلى أنه نقل للرئيس تبون رغبة فرنسا في العمل من أجل "إذابة الجليد، وسوء التفاهم" الحادث بين الجانبين.

 

كومبو.. علم فرنسا والجزائرالعلاقات بين الجزائر وفرنسا توترت عقب تصريحات للرئيس الفرنسي ماكرون (الجزيرة)

تحديات ومشاورات

وقال لودريان إن "فرنسا والجزائر تواجهان معا تحدّيات كبيرة في بيئة إقليمية ودولية غامضة. يجب أن نكون قادرين على تقديم إجابات عملية بشأن التحديات التي يفرضها الإرهاب في منطقة الساحل، وأيضا الهجرة غير النظامية، فضلا عن قضايا التنمية الاقتصادية".

وتابع "من أجل كل هذه القضايا ولأن مصالحنا مشتركة، فإن مشاوراتنا ضرورية وكان هذا هو المغزى من وجودي اليوم في الجزائر".

وتعود الأزمة الأخيرة بين البلدين إلى الـ30 من سبتمبر/أيلول الماضي، عندما أدلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بتصريحات مشككة في تاريخ الجزائر قبل الاحتلال الفرنسي، وانتقد النظام السياسي الجزائري، وقال إنه "نظام عسكري" يستثمر في ما وصفه بريع الذاكرة.

وقد أثارت تصريحاته غضب الجزائر التي استدعت سفيرها في باريس، وأغلقت مجالها الجوي أمام الطائرات العسكرية الفرنسية المشاركة في عملية "برخان" في منطقة الساحل الأفريقي.

كما تواجهت فرنسا والجزائر أيضا بعد إعلان باريس مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي خفض عدد تأشيرات الدخول الممنوحة لمواطني الجزائر والمغرب وتونس بغية الضغط على حكومات هذه الدول، إذ ترى أنها لا تتعاون بشكل كاف على صعيد ترحيل من تطردهم فرنسا، وقد شجبت الجزائر يومئذ القرار وقالت إنه اتخذ من دون تشاور سابق.

المصدر : الجزيرة + وكالات