بعد خيبة أوروبية أميركية من مقترحاتها.. إيران تعلن موعد استئناف محادثات الاتفاق النووي وتنتظر "خطوات عملية"

Iran nuclear talks enter day five
القوى الغربية انتقدت مقترحات إيران الأخيرة في مفاوضات فيينا (رويترز)

أفادت وكالة تسنيم الإيرانية بأن المحادثات الأميركية الإيرانية غير المباشرة بشأن إحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015 ستستأنف بعد غد الخميس في فيينا، وذلك بعد تقديم طهران مقترحات جديدة لاقت انتقادات أوروبية وأميركية.

وقالت الوكالة (شبه الرسمية) إن كبير المفاوضين الإيرانيين علي باقري انتهى من تحديد موعد استئناف المحادثات في مكالمة هاتفية مع منسق الاتحاد الأوروبي إنريكي مورا.

وقال باقري إن إيران تنتظر من الأطراف الغربية خطوات عملية خلال جلسة التفاوض بفيينا الخميس، مشيرا إلى أن من حق الجميع الدفاع عن سياساتهم دون إغفال المصالح المشتركة في أي اتفاق.

وأكد أن المقترحات الإيرانية مبنية على الأسس المشتركة المتوافق عليها سابقا مع كل الأطراف، وبإمكانها دفع المفاوضات للأمام بسرعة، وفق تعبيره.

وكان الأوروبيون أعربوا يوم الجمعة الماضي عن "خيبة أملهم وقلقهم" إزاء المطالب الإيرانية، وقال دبلوماسيون كبار من فرنسا وألمانيا وبريطانيا إن "طهران تتراجع عن كل التسويات التي تم التوصل إليها بصعوبة" خلال الجولات السابقة من مفاوضات فيينا.

وحذرت برلين من أن الوقت ينفد أمام طهران، ووصفت مقترحاتها بغير المقبولة، فيما وصفت باريس المقترحات الإيرانية بأنها "لا تشكل أساسا معقولا" لأي اتفاق.

وقالت الخارجية الفرنسية في بيان "لا تشكل المقترحات التي تقدمت بها إيران الأسبوع الماضي أساسا معقولا يتوافق مع هدف الإبرام السريع (لاتفاق) مع مراعاة مصالح جميع الأطراف"، معبرة عن "خيبة أمل" حيال فشل المحادثات في تحقيق تقدم.

كما انتقدت الولايات المتحدة السلطات الإيرانية، معتبرة أنها لم تقدم "اقتراحات بناءة" في فيينا.

وقال مسؤول أميركي كبير عائد من المفاوضات إن إيران "لم تظهر موقف بلد يفكر جديا في عودة سريعة" إلى اتفاق 2015.

في المقابل، أكدت إيران أنها ليست في عجلة من أمرها بخصوص التفاوض حول الاتفاق النووي، واتهمت الغرب بالمماطلة، وقال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان إنه ليس من صالح بلاده التوصل إلى اتفاق مؤقت مع دول "4+1".

وينص اتفاق فيينا المبرم بين الدول الست الكبرى (الصين والولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا) وإيران على رفع العقوبات الدولية المفروضة على طهران مقابل الحد بشكل كبير من برنامجها النووي وتوفير ضمانات بأنها لا تسعى لتطوير سلاح نووي.

لكن الاتفاق مهدد بالانهيار منذ أن أعلن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب الانسحاب منه من جانب واحد عام 2018، وأعاد فرض عقوبات مشددة انعكست سلبا على الاقتصاد الإيراني وقيمة العملة المحلية.

وبعد نحو عام من الانسحاب الأميركي تراجعت إيران تدريجيا عن تنفيذ معظم التزاماتها الأساسية المنصوص عليها في الاتفاق.

واستؤنفت في 29 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي في فيينا المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران حول العودة للاتفاق النووي، ويتولى الوساطة بينهما الاتحاد الأوروبي.

غير أن المفاوضات توقفت مجددا يوم الجمعة، وعادت الوفود إلى عواصمها لدراسة مقترحات إيرانية، وقال دبلوماسيون غربيون "ليس من الواضح كيف سيكون ممكنا سد هذه الفجوة في إطار زمني واقعي على أساس المشروع الإيراني".

المصدر : وكالات