تونس.. النهضة تتهم أطرافا بالسعي لإقصائها وتنفي تلقي تمويل أجنبي في انتخابات 2019

القيادي سامي الطريقي
الطريقي قال إن تقرير محكمة المحاسبات بشأن تمويل الحملات الانتخابية برّأ حركة النهضة من شبهة خرق القانون (الجزيرة)

اتهمت حركة النهضة التونسية اليوم الاثنين أطرافا -بعضها في السلطة- بالسعي لإقصائها من الساحة السياسية، وتحدثت عن ضغوط لإسقاط قوائمها الفائزة في الانتخابات التشريعية الماضية، نافية تلقيها أي تمويل أجنبي في ذلك الاقتراع.

فخلال مؤتمر صحفي بمقر الحركة بالعاصمة التونسية، رد قياديون في الحركة (53 نائبا من أصل 217 نائبا في البرلمان المعلقة أعماله) على اتهامات ضد النهضة ترددها بعض الأطراف السياسية.

فقد شدد سامي الطريقي، القيادي في حركة النهضة والمستشار السياسي لرئيسها راشد الغنوشي، على أن هناك أطرافا تسعى لضرب حركة النهضة بأي طريقة كانت، وإقصائها من المشهد السياسي باستخدام أجهزة الدولة، وتهديد القضاء والضغط عليه، على حد وصفه.

كما أكد الطريقي وجود ضغوط ومساع لإسقاط قوائم حركة النهضة في الانتخابات التشريعية السابقة التي فازت النهضة بأغلبيتها.

وأوضح أن تقرير محكمة المحاسبات برّأ حركة النهضة من شبهة خرق القانون في ما يتعلق بتمويل حملتها الانتخابية لعام 2019، مشيرا إلى أن أحزابا أخرى توجه اتهامات للحركة بهذا الشأن على الرغم من أنه تتعلق بها تهم انتخابية وجرائم ضريبية.

بدورها، قالت القيادية في حركة النهضة وعضو البرلمان التونسي المعلقة أعماله زينب البراهمي إنه لا صحة للاتهامات التي توجه للحركة بتلقي تمويل أجنبي خلال الانتخابات الأخيرة، مضيفة أن حزبها يحتكم إلى القضاء وعلوية القانون.

وتابعت البراهمي أنه يجري توجيه الرأي العام عبر مغالطات وحملات تشوية تستهدف حركة النهضة، حسب تعبيرها.

وقالت النائبة ردا على اتهامات موجهة للحركة بإبرام عقد للدعاية لنفسها في الخارج "حركة النهضة لم تبرم مطلقا أي عقد ’لوبيينغ‘ لا بصفة رسمية ولا بصفة توكيل، ونحن نتعاون مع السلطة القضائية لكشف الحقيقة لأننا مللنا من الاتهامات من الأطراف السياسية التي عجزت عن منافستنا بالانتخابات وسلكت طريق الاتهامات الباطلة".

وأكدت أن حزبها رفع قضايا ضد من كل من هاجم مقراته يوم 25 يوليو/تموز الماضي؛ تاريخ اتخاذ الرئيس قيس سعيّد لإجراءاته الاستثنائية التي شملت تعليق أعمال البرلمان وحل الحكومة.

النائبة زينب البراهميزينب البراهمي ذكرت أنه يجري توجيه الرأي العام عبر مغالطات وحملات تشوية تستهدف حركة النهضة (الجزيرة)

الرد على الاتهامات

وقالت مراسلة الجزيرة في تونس ميساء الفطناسي إن هذا المؤتمر الصحفي هو الأول الذي تعقده حركة النهضة منذ 25 يوليو/تموز الماضي.

وأضافت أن الحركة أرادت أن تجيب من خلاله عن جملة من الاتهامات والحملات التحريضية التي قالت إنها تتعرض لها من بعض الأطراف السياسية والأطراف الرسمية.

وأشارت المراسلة إلى أن الحركة ربما تعني بالأطراف الرسمية الرئيس قيس سعيد، الذي دعا مرارا إلى ترتيب أثر قانوني على ما يعتبرها خروقا للقانون وردت في تقرير لدائرة (محكمة) المحاسبات بشأن تمويل الحملة الانتخابية لعام 2019.

وأواخر الشهر الماضي، اتهمت النهضة الرئيس سعيد بالعجز عن إدارة شؤون البلاد، ودعت إلى إجراء انتخابات عامة سابقة لأوانها وحوار وطني جدي وهادئ حول عدد من الملفات الكبرى، منها قانون الانتخابات والمحكمة الدستورية.

وكان سعيد أعلن يوم 25 يوليو/تموز الماضي إجراءات استثنائية شملت تعليق أعمال البرلمان وحل الحكومة بموجب ما قال إنه تفعيل للمادة 80 من الدستور، ويوم 22 سبتمبر/أيلول الماضي أعلن إجراءات أخرى تشمل المرسوم 117 وتتيح له الاستحواذ على كل السلطات، واعتبرها معارضوه تعليقا فعليا للدستور، وتكريسا لما يصفونه بـ"الانقلاب".

المصدر : الجزيرة