العراق.. قتلى وجرحى في ثالث هجوم لتنظيم الدولة خلال أسبوع ضد البشمركة

هجمات التنظيم الأخيرة وقعت في مناطق الفراغات الأمنية الفاصلة بين البشمركة والقوات الاتحادية ضمن المناطق المتنازع عليها بين الجانبين.

قوات البيشمركة الكردية عندما دخلت قضاء سنجار بعد طرد عناصر تنظيم الدولة الاسلامية منه في 14 من شهر تشرين الثانينوفمبر/تشرين الثاني 2015.
انتشار سابق لقوات من البشمركة خلال مواجهات مع تنظيم الدولة (الجزيرة)

قالت مصادر أمنية عراقية إن 5 قتلى -بينهم 4 من عناصر البشمركة (قوات تتبع حكومة إقليم كردستان العراق)- سقطوا، في حين أصيب 6 آخرون في مواجهات مع مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية قرب قرية قره سالم شمالي العراق، في هجوم يعد الثالث من نوعه للتنظيم خلال أسبوع.

وذكرت وزارة البشمركة التابعة لحكومة الإقليم -في بيان صحفي- أن مسلحي التنظيم هاجموا موقع اللواء 126 لقوات البشمركة، مما أدى إلى سقوط ضحايا، لكنها لم تذكر حصيلة القتلى أو الجرحي. وأوضحت مصادر من قوات البشمركة أن الاشتباكات انتهت بانسحاب مقاتلي تنظيم الدولة.

وقال قائد في البشمركة إن مقاتلي التنظيم  "يستخدمون تكتيكات الكر والفر في الهجمات الليلية على مواقعنا. إنهم يتجنبون التمسك بالأرض لفترة أطول… يجري إرسال المزيد من التعزيزات إلى المنطقة لمنع وقوع المزيد من الهجمات".

وقال مصدر عسكري عراقي إن وحدات من قوات الأمن العراقية تحركت إلى المنطقة لمساندة البشمركة.

كانت مصادر أمنية قالت في وقت سابق أمس الأحد إن مسلحين تابعين لتنظيم الدولة سيطروا على قرية لهيبان في شمال العراق بعد هجوم بدأوه أول أمس السبت، ولم يصدر تأكيد عن السلطات العراقية.

والقريتان في منطقة نائية متنازع عليها بين الحكومة العراقية وإقليم كردستان العراق، حيث يشن تنظيم الدولة هجمات منتظمة. لكن من النادر أن يسيطر مسلحو التنظيم على منطقة آهلة بالسكان بالقرب من طريق رئيسية سريعة تربط بين أربيل ومدينة كركوك.

ويعد هذا ثالث هجوم من نوعه على البيشمركة خلال 7 أيام؛ إذ قُتل 7 من عناصرها و3 مدنيين في هجوم مسلح وانفجار عبوة ناسفة بقضاء مخمور في محافظة نينوى (شمال)، مساء الخميس الماضي.

وفي 28 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، شن مسلحو تنظيم الدولة هجوما على البشمركة في ناحية كولجو التابعة لإدارة كرميان بإقليم كردستان، مما أوقع 6 قتلى بصفوف البشمركة.

ووقعت الهجمات جميعها في مناطق الفراغات الأمنية الفاصلة بين البشمركة والقوات الاتحادية ضمن المناطق المتنازع عليها بين الجانبين.

وتمتد هذه الفراغات من الحدود السورية شمالا عند نينوى، مرورا بمحافظتي صلاح الدين وكركوك (شمالا)، وصولا إلى محافظة ديالى (شرق) على الحدود مع إيران.

وتشكلت الفراغات جراء التوتر بين الجيش والبشمركة، في أعقاب استفتاء أجراه إقليم كردستان للانفصال عن العراق في سبتمبر/أيلول 2017.

وأواخر 2017، أعلنت بغداد الانتصار على تنظيم الدولة باستعادة الأراضي التي كان يسيطر عليها منذ صيف 2014، والتي تبلغ نحو ثلث مساحة العراق. لكن التنظيم لا يزال يحتفظ بخلايا نائمة في مناطق واسعة من العراق ويشن هجمات دموية من حين إلى آخر.

المصدر : وكالات