بعد استضافة مطرب شيماء.. غضب في مصر بسبب تركيز الإعلام على القضايا "التافهة"

يوسف سوستة (يمين) وشريف عامر (مواقع التواصل الاجتماعي)

القاهرة- قفز الإعلامي المصري شريف عامر إلى صدارة اهتمامات مواقع التواصل الاجتماعي بعد حلقة الخميس الماضي من برنامجه "يحدث في مصر"، والتي استضاف فيها مغنيا شعبيا يدعى "يوسف سوستة" شهدت الأيام الأخيرة انتشارا واسعا لأغنية له تحمل اسم "مهرجان شيماء"، وهي ضمن موجة ما عرفت في السنوات الأخيرة بـ"أغاني المهرجانات".

الأغنية المذكورة لفتت الأنظار بسبب غرابة كلماتها، فضلا عن طريقة تصويرها، وكان مثيرا أن تقدر مشاهداتها بالملايين خلال أيام قليلة رغم الانتقادات الموجهة لها.

وجاءت استضافة "سوستة" على قناة "إم بي سي مصر" المملوكة للسعودية لتجر انتقادات كثيرة إلى مذيع الحلقة شريف عامر، حيث اعتبر البعض أن الأمر بمثابة سقطة له وللقناة، وأنه ربما أراد تحقيق شهرة تدفع به إلى مصاف إعلاميي الصدارة في مصر، خاصة أنه جاء وسط اشتعال الأزمة بين نقابة المهن الموسيقية ومن يطلق عليهم "مطربي المهرجانات" منذ منتصف الشهر الماضي، بعد إيقاف النقابة 19 منهم من العمل.

وركز البعض على ما رأوه في هذه الاستضافة من اهتمام بتوافه الأمور على حساب الانشغال بقضايا الوطن الحقيقية أو بتسليط الضوء على النماذج الإيجابية والملهمة في مصر.

بدوره، رد عامر على منتقدي الحلقة عبر عدد من التغريدات على حسابه بموقع تويتر قال فيها إن مصر يوجد بها 100 مليون إنسان، وإنه لا أحد يملك منعا ولا حظرا في عصر له أدوات جديدة.

وادعى عامر وجود خلل جسيم في فهم طبيعة العمل الصحفي، على حد قوله، معتبرا أن الصحافة تنقل ولا تروج، تناقش ولا تحاكم، وأن المجتمع الذي نخدمه لا هو جهنم ولا المدينة الفاضلة.

 

أين العلماء والرموز؟

فريق من رواد مواقع التواصل الاجتماعي رفضوا تبريرات شريف عامر، ورأوا في تغريداته خلطا بين عرض الأسوأ على الجمهور والاحتفاء به وبين المسؤولية القيمية والأخلاقية التي ينبغي أن يكون عليها الإعلامي.

وتساءل بعضهم عن سبب الاهتمام الإعلامي الواسع بقضية المهرجانات وغيرها من القضايا المثيرة بحثا عن المشاهدات، وتجاهل الشخصيات العامة والرموز والعلماء المصريين الذين يحتفي بهم العالم، والأحداث المهمة التي تدور على أرض مصر.

واختار بعض رواد مواقع التواصل المشاركة في انتقاد سلوك الإعلام المصري باستضافة هذه الشخصيات، وذلك عبر طريقة أخرى هي نشر نماذج مشرفة لمواطنين مصريين يستحقون اهتمام وسائل الإعلام.

في المقابل، رفض البعض تكثيف الهجوم على شريف عامر كونه مجرد ناقل للخبر، وأن ما قام به نوع من "أكل العيش"، فضلا عن كونه مجرد ترس في منظومة سيئة.

 

 

 

 

ليست المرة الأولى

يذكر أن انتقادات مواقع التواصل الاجتماعي لشريف عامر تكررت في الفترة الأخيرة، وكان أبرزها في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وذلك بعد استضافته مواطنا زعم أنه يعمل "محللا شرعيا"، وقال إنه تزوج 33 مرة بهدف إعادة المطلقات إلى أزواجهن، على غرار دور الفنان عادل إمام في مسرحية "الواد سيد الشغال" وفيلم "زوج تحت الطلب"، معللا ذلك بحماية البيوت من "الخراب".

لكن بعد كثرة الهجوم عليه والمطالبة بمحاكمته خرج المحلل المزعوم في تصريحات تلفزيونية لينفي الواقعة ويدّعي أنه تم وعده بمبلغ مالي قدره 150 ألف جنيه (لم يتقاضاها) لإشعال "الترند"، فضلا عن وعد بأن يصبح نجما سينمائيا.

 

 

المصدر : الإعلام المصري + مواقع التواصل الاجتماعي