تفرضها واشنطن الأسبوع الجاري.. عقوبات على المسؤولين والأجانب الفاسدين ومنتهكي حقوق الإنسان

وزارة الخزانة الأميركية ستتخذ سلسلة من الإجراءات لتحديد الأفراد المتورطين في تقويض الديمقراطية بالفساد والقمع والجريمة المنظمة وانتهاك حقوق الإنسان (الفرنسية)

ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال (The Wall Street Journal) أن واشنطن ستفرض الأسبوع الجاري عقوبات على المسؤولين الحكوميين الأجانب والأشخاص الذين تتهمهم بالفساد وانتهاكات حقوق الإنسان، وستحث الدول الأخرى على الانضمام إلى حملة الضغط في قمتها المقبلة من أجل الديمقراطية.

وأضافت الصحيفة في تقرير حصري لها أن عقوبات ستفرض في الفترة التي تسبق القمة الافتراضية التي ستعقد يومي الخميس والجمعة المقبلين، ويأمل المسؤولون الأميركيون في إقناع المسؤولين الحكوميين من أكثر من 100 دولة بفرض إجراءات مماثلة.

ونسبت إلى مسؤولين في البيت الأبيض قولهم إنهم يرون في العقوبات أداة مهمة في جهود إدارة الرئيس جو بايدن لإثارة ما تسميه التجديد الديمقراطي في جميع أنحاء العالم، خاصة أن واشنطن ستعطي الأولوية لعمل دولي منسق باعتباره أمرا بالغ الأهمية لضمان فعالية العقوبات.

سلطات ماغنيتسكي

ستفرض الولايات المتحدة العقوبات في ظل مجموعة متنوعة من السلطات، بما في ذلك ما تسمى سلطات ماغنيتسكي العالمية، وستتخذ وزارة الخزانة الأميركية سلسلة من الإجراءات لتحديد الأفراد المتورطين في أنشطة خبيثة تقوض الديمقراطية والمؤسسات الديمقراطية في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك الفساد والقمع والجريمة المنظمة والانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان.

ولم يذكر المسؤولون الأميركيون الجهات والأشخاص المستهدفين بالعقوبات الجديدة، لكن مشرعين ونشطاء من خارج الإدارة دعوا لمعاقبة المزيد من الأقلية الحاكمة في روسيا ومسؤولين صينيين وغيرهم من الفاعلين البارزين المزعومين ومنتهكي حقوق الإنسان، كما أن إيران هدف محتمل بالنظر إلى المزاعم المنتشرة في الغرب بالفساد في الحكومة وتعذيب وقتل المعارضين.

وقال مسؤول إن وزارة الخزانة -التي تشرف على سياسة العقوبات- تتخذ أيضا إجراءات أخرى لمكافحة الفساد، بما في ذلك سد الثغرات التي تسمح للمسؤولين الفاسدين باستغلال سوق العقارات وزيادة شفافية ملكية الشركات.

أستراليا تحذو حذو أميركا

وتبنت أستراليا أول أمس الخميس قواعد جديدة تمكنها بسهولة أكبر من معاقبة منتهكي حقوق الإنسان المتهمين، لتصبح أحدث حليف للولايات المتحدة يمرر قانونا على غرار قوانين ماغنيتسكي الأميركية.

وقامت كندا والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة أيضا بتحديث قواعدها لاستهداف منتهكي حقوق الإنسان بشكل أفضل.

وقال مسؤول كبير في البيت الأبيض إن عقوبات ماغنيتسكي الدولية المنسقة جزء من مجموعة أوسع من الالتزامات والمبادرات التي تهدف الإدارة إلى تأمينها في القمة.

وتشمل بعض هذه المبادرات حماية حقوق وسائل الإعلام، وإجراء انتخابات نزيهة، ومحاربة الفساد، وتشجيع القيادة السياسية للنساء والفتيات والسكان المهمشين.

وبالإضافة إلى ذلك تهدف إدارة بايدن إلى الحد من تصدير أدوات المراقبة والتقنيات الأخرى التي يمكن للحكومات الاستبدادية استخدامها لقمع حقوق الإنسان، حسب تلك الإدارة، وهي ممارسة مزعومة في الصين.

ويقول مسؤولو الإدارة إن الفساد وانتهاكات حقوق الإنسان آفات للديمقراطية وأنشطة ترتكبها الأنظمة الاستبدادية وأنصارها للحفاظ على سلطتها وإثراء نفسها على حساب مواطنيها.

المصدر : وول ستريت جورنال