المخابرات الأميركية تتحدث عن هجوم محتمل مطلع 2022.. بايدن يتعهد بردع روسيا عن غزو أوكرانيا

قال الرئيس الأميركي جو بايدن إنه سيجعل من "الصعب جدا" على روسيا أن تغزو أوكرانيا، في حين أفادت صحيفة "واشنطن بوست" (The Washington Post) بأن المخابرات الأميركية خلصت إلى أن موسكو تخطط لهجوم متعدد الجبهات على كييف مطلع العام المقبل.

وقال بايدن في تصريحات بالبيت الأبيض أمس الجمعة "أنا على اتصال دائم مع حلفائنا في أوروبا ومع الأوكرانيين. وزير الخارجية ومستشاري للأمن القومي منخرطان على نطاق واسع في هذه المسألة".

وأضاف "ما أقوم به هو وضع مجموعة من المبادرات أعتقد أنها ستكون الأكثر شمولا وذات مغزى لنجعل من الصعب جدا على (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين المضي قدما والقيام بما يخشى الناس أن يقوم به".

وفي تصريحات لاحقة، قال بايدن لدى توجهه إلى منتجع كامب ديفيد "نحن على دراية بتحركات روسيا منذ فترة طويلة، وأتوقع أننا سنجري نقاشا طويلا مع بوتين". وأضاف "أنا لا أقبل خطوطا حمراء من أحد".

وفي السياق نفسه، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي "هناك سلسلة أدوات في متناولنا. طبعا، تشكل العقوبات الاقتصادية خيارا".

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن خلال مؤتمر صحفي على هامش اجتماع منظمة الأمن والتعاون في ستوكهولم، إن أي اعتداءات روسية على أوكرانيا ستترتب عليها عقوبات اقتصادية لم تنفذها بلاده من قبل.

استنتاجات المخابرات الأميركية

ومع تصاعد نذر الحرب، قالت صحيفة واشنطن بوست إن وكالة المخابرات المركزية الأميركية "سي آي إيه" (CIA) خلصت إلى أن موسكو تخطط لهجوم متعدد الجبهات على أوكرانيا مطلع 2022.

وأضافت الصحيفة أن تقديرات السي آي إيه تشير إلى مشاركة نحو 175 ألف جندي روسي في الهجوم على أوكرانيا.

وتتضمن وثيقة للمخابرات نشرت الصحيفة مضامينها، صورا بالأقمار الاصطناعية لحشود من القوات الروسية في 4 مواقع قرب أوكرانيا.

ووفقا للمصدر نفسه، فقد نُشرت 50 مجموعة تكتيكية في الميدان، إلى جانب عدد من الدبابات ووحدات المدفعية.

مخاوف أوكرانيا

من جهته، قال وزير الدفاع الأوكراني أوليكسي ريزنيكوف إن تقارير استخباراتية تفيد بأن روسيا حشدت أكثر من 94 ألف جندي بالقرب من حدود بلاده، وربما تستعد لهجوم عسكري واسع النطاق في نهاية يناير/كانون الثاني المقبل.

وأضاف ريزنيكوف، في كلمة أمام البرلمان الأوكراني، أن بلاده لن تقدم على أي تصرف استفزازي، لكنها مستعدة للرد إذا شنت روسيا هجوما عليها، مؤكدا أن لدى روسيا الآن 41 كتيبة تكتيكية عسكرية على أهبة الاستعداد في شبه جزيرة القرم.

وقال إن "الوقت الأكثر ترجيحا لشن هجوم سيكون نهاية يناير/كانون الثاني" المقبل، مؤكدا أن روسيا بدأت "تدريبات عسكرية قرب أوكرانيا وهي تختبر اتصالاتها".

لكن موسكو تنفي هذه المزاعم، وقد أعلن الكرملين أمس الجمعة أن روسيا والولايات المتحدة تعملان على تنظيم اجتماع عبر الفيديو بين الرئيسين فلاديمير بوتين وجو بايدن.

وأوضح الكرملين أنه تم تحديد موعد مبدئي لإجراء محادثات قمة عبر الفيديو بين الرئيسين، لكن موسكو تنتظر الموافقة النهائية من واشنطن.

وفي الوقت نفسه، أفاد مراسل الجزيرة في موسكو بأن روسيا بصدد البدء بمناورات عسكرية قرب الحدود مع أوكرانيا في 30 منطقة في شمال القوقاز ومقاطعة روستوف المحاذية لأوكرانيا، وفي القرم.

وضمت موسكو شبه جزيرة القرم من أوكرانيا عام 2014، وتدعم منذ ذلك الحين الانفصاليين الذين يقاتلون قوات الجيش الأوكراني في شرقي البلاد. وقد أودى هذا الصراع بحياة أكثر من 13 ألف شخص.

المصدر : الجزيرة + وكالات