ردا على "مذبحة" بحق عشرات المدنيين.. الاتحاد الأوروبي يبحث تشديد العقوبات على النظام العسكري في ميانمار

شاحنات تحترق في القرية التي تعرضت لهجوم نسب لجيش ميانمار وخلف 35 قتيلا من المدنيين (أسوشيتد برس)

أعلن الاتحاد الأوروبي اليوم الخميس استعداده لتشديد العقوبات على النظام العسكري في ميانمار ردا على "مذبحة" اتُّهم الجيش بارتكابها ضد مدنيين وأدانها مجلس الأمن الدولي.

فقد قال الممثل الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل -في بيان- إن الاتحاد مستعد لتشديد العقوبات التي كان فرضها سابقا على المجلس العسكري الحاكم في ميانمار.

وأضاف بوريل أنه لمواجهة تصاعد العنف في ميانمار فإن هناك حاجة إلى إجراءات وقائية إضافية على المستوى الدولي، بما في ذلك حظر على تصدير السلاح إلى هذا البلد.

وكان الاتحاد الأوروبي فرض في مارس/آذار الماضي عقوبات على النظام العسكري في ميانمار شملت 11 مسؤولا متهمين بالمشاركة في الانقلاب الذي أطاح بحكومة أونغ سان سوتشي المنتخبة في فبراير/شباط الماضي.

كما فرضت واشنطن عقوبات على أكثر من 20 مسؤولا في هذه الدولة الواقعة جنوب شرقي آسيا، وفي وقت سابق من الشهر الجاري هدد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن بتشديد تلك العقوبات.

وفي بيان صحفي أصدره مساء أمس الأربعاء، ندد مجلس الأمن الدولي بحادثة قتل 35 شخصا -بينهم نساء وأطفال وعاملان في منظمة "أنقذوا الأطفال"- في قرية بولاية كاياه التي تشهد معارك بين مسلحين من المعارضة وقوات الجيش الذي تولى الحكم بعد الإطاحة في فبراير/شباط الماضي بالحكومة المنتخبة.

وشدد المجلس على ضمان محاسبة المسؤولين عن قتل هؤلاء الأشخاص، والوقف الفوري لكل أعمال العنف.

ودعا أيضا إلى وصول المساعدات الإنسانية بأمان ودون عوائق لجميع الأشخاص المحتاجين، وضمان الحماية الكاملة للعاملين في المجالين الإنساني والطبي بميانمار.

وكانت واشنطن وصفت ما جرى بالعمل الوحشي، وجددت دعوتها إلى فرض حظر على تصدير السلاح إلى ميانمار، كما نددت منظمات حقوقية دولية بالمجزرة.

رواية إعلامية

ولم يعلق المجلس العسكري الحاكم على حادثة القتل الجماعي، لكن وسائل إعلام رسمية قالت في وقت سابق إن عناصر من الجيش أطلقوا النار وقتلوا عددا غير محدد من "الإرهابيين المسلحين" في القرية.

ونشرت مجموعة مسلحة معارضة تقاتل الجيش صورا على مواقع التواصل الاجتماعي لدفن الضحايا، وكان معارضون نشروا قبل ذلك صورا تظهر جثثا متفحمة في شاحنات، وأشخاصا مضرجين بدمائهم على الأرض.

وعقب الانقلاب العسكري -الذي أطاح في فبراير/شباط الماضي بالحكومة المنتخبة، وانطلاق حملة قمع دامية على المعارضة أسفرت حتى الآن عن مقتل أكثر من 1300 شخص- تشكلت ما سميت "قوات الدفاع الشعبية" في جميع أنحاء البلاد لمحاربة قوات المجلس العسكري الحاكم.

المصدر : وكالات