كورونا.. دول تشدد القيود خلال احتفالات العام الجديد وأوميكرون يهدد بانهيار الأنظمة الصحية

People wearing face masks are seen on a Paris street
فرنسا ألزمت المواطنين بارتداء الكمامات في الشوارع (رويترز)

فرضت كل من فرنسا والهند والبيرو إجراءات إضافية للحد من انتشار فيروس كورونا (كوفيد-19) خلال احتفالات العام الجديد، بينما ارتفع معدل دخول الأطفال للمستشفيات في الولايات المتحدة مع انتشار المتحور "أوميكرون" الشديد العدوى، مما يشكل ضغطا على أنظمة الصحة.

وشملت إجراءات السلطات الفرنسية إلزام المواطنين بوضع الكمامات في الشوارع، ووضع بروتوكولات جديدة للمقاهي والمطاعم والأماكن العامة، فضلا عن إلغاء العديد من الاحتفالات.

يأتي ذلك عقب تحذير وزير الصحة الفرنسي أوليفييه فيرون من أن عدد الإصابات قد يتجاوز ربع مليون يوميا بحلول العام الجديد، عقب إعلانه أمس الأربعاء أن عدد الإصابات بلغ 208 آلاف إصابة.

إلغاء ومنع

وفي الهند، قال مسؤولون اليوم الخميس إنه جرى إلغاء حفلات العام الجديد ومنع تجمع أكثر من 4 أشخاص في الأماكن العامة في مومباي، المركز المالي للبلاد، بينما يرتفع عدد الإصابات بالمتحور أوميكرون من فيروس كورونا.

وقال متحدث باسم المؤسسة المدنية في المدينة "جرى منع احتفالات وحفلات رأس السنة في أي مكان مغلق أو مفتوح، بما في ذلك المطاعم والفنادق والحانات والمنتجعات والنوادي من 30 ديسمبر/كانون الأول إلى 7 يناير/كانون الثاني المقبل".

ومُنع تجمع 4 أشخاص أو أكثر حتى السابع من الشهر المقبل، بموجب البند 144 من قانون العقوبات الهندي.

ولم يتم تحديد قواعد للحفلات المنزلية، ولكن ناشدت المؤسسة المواطنين أخذ الحيطة والحذر والتزام المسؤولية.

وارتفعت الإصابات اليومية الجديدة في المدينة من 1769 في 14 ديسمبر/كانون الأول إلى 5803 أمس الأربعاء.

وفي البيرو، أعلنت السلطات غلق كافة الشواطئ وحمامات السباحة في كافة أنحاء البلاد خلال احتفالات العام الجديد، بسبب ارتفاع وتيرة الإصابات بفيروس كورونا بشكل كبير.

جاء ذلك على لسان وزير الصحة هرناندو سيفالوس، خلال مؤتمر صحفي عقده الأربعاء، كشف فيه عن تدابير جديدة للحيلولة دون تفشي الفيروس، ومنع التجمعات المزدحمة.

ارتفاع أعداد المصابين بفيروس كورونا في الهند (رويترز)

حصيلة وفزع

وقد ارتفعت حصيلة الإصابات اليومية بكوفيد-19 إلى مستويات قياسية في عدة دول، مع انتشار أوميكرون المتحور من فيروس كورونا وخروجه عن السيطرة، وهو ما أدى إلى بقاء العاملين في منازلهم وازدحام مراكز الفحص.

وبعد مرور نحو عامين على اكتشاف الصين أول بؤرة تفش لحالات "التهاب رئوي فيروسي" في مدينة ووهان، ما زال الفيروس الكثير التحور يثير الفزع في العديد من مناطق العالم، ويجبر الحكومات على إعادة النظر في إجراءات الفحوص والحجر الصحي.

وفي الولايات المتحدة، تشير آخر المعطيات إلى أن آلاف الأطفال المصابين بكوفيد-19 دخلوا المستشفيات في غضون أسابيع بفعل انتشار أوميكرون، وهو ما يثير مخاوف جديدة على أعداد كبيرة من الأميركيين دون سن 18 غير المطعمين في الموجة الجديدة.

وكشفت بيانات من المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها أن متوسط حالات دخول المستشفيات يوميا خلال 7 أيام بين 21 و27 ديسمبر/كانون الأول، زاد بأكثر من 58%على مستوى البلاد في الأسبوع الماضي إلى 334 مقارنة مع نحو 19% لكافة الفئات العمرية.

وأشارت المراكز إلى أن أقل من 25% من 74 مليونا تقل أعمارهم عن 18 عاما في الولايات المتحدة، مطعّمون.

خيمة لإجراء فحوص الفيروس في الولايات المتحدة (الأناضول)

تحذيرات ومخاوف

وحذر خبراء من أنه من المتوقع أن تزيد الإصابات بأوميكرون بوتيرة أسرع في الولايات المتحدة، عندما تعيد المدارس فتح أبوابها بعد العطلة في الأسبوع المقبل.

ويقول أطباء إنه من السابق لأوانه معرفة إن كان أوميكرون يسبب أعراضا أشد حدة للأطفال مقارنة بغيره من متحورات فيروس كورونا، لكن قدرته العالية على نشر العدوى من العوامل الرئيسية في زيادة معدلات دخول المستشفيات.

وأضافوا أن الأعراض الأشد لكوفيد-19 التي رصدوها لدى الأطفال الذين يعالجون في المستشفيات هذا الشهر، تشمل صعوبة التنفس والحمى والجفاف.

من جهتها، أعلنت خدمة الصحة الوطنية في إنجلترا أنها ستخصص وحدات جديدة في المستشفيات، استعدادا لاستقبال موجة محتملة من مرضى أوميكرون.

وأوضحت خدمة الصحة أنها ستبدأ هذا الأسبوع إنشاء 8 وحدات مؤقتة، تتسع كل منها لـ100 مريض. وسجلت وزارة الصحة البريطانية أمس أكثر من 183ألف إصابة بفيروس كورونا، في أعلى حصيلة يومية منذ بدء الجائحة.

يشار إلى أن منظمة الصحة العالمية وصفت تزايد أعداد الإصابات بأنه "طوفان من الإصابات"، مما يشكل ضغطا هائلا على العاملين الصحيين المنهكين، وأن من الأنظمة الصحية ما هو على حافة الانهيار.

وقد رصد في جميع أنحاء العالم أكثر من 935 ألف إصابة بكوفيد-19 يوميا في المعدل، بين 22 و28 من الشهر الحالي.

المصدر : الجزيرة + وكالات