في مؤتمر إنجازات 2021.. وزير التموين المصري يعلن رفع سعر السكر

وزير التموين والتجارة الداخلية المصري، علي المصيلحي – المصدر: وسائل التواصل الاجتماعي
وزير التموين والتجارة الداخلية علي المصيلحي (مواقع التواصل)

القاهرة- في مفارقة لافتة خلال مؤتمر صحفي للإعلان عن أهم إنجازات وزارته؛ بدلا من إسعاد مواطنيه، تسبب وزير التموين والتجارة الداخلية المصري، علي المصيلحي، في غضب المصريين بإعلانه زيادة أسعار عدد من السلع التموينية أبرزها السكر.

وأعلن المصيلحي -خلال المؤتمر الصحفي- زيادة سعر السكر على بطاقة التموين (بطاقة دعم السلع الأساسية) ليصبح بسعر 10.5 جنيهات، بدلا من 8.5 جنيهات بزيادة قدرها جنيهان، وذلك اعتبارا من أول العام الجديد.

وعزا وزير التموين قرار الزيادة إلى ارتفاع سعره عالميا، وارتفاع أسعار شراء القصب من المزارعين، ولضمان استمرارية الإنتاج وتوفيره، في ظل وجود احتياطيات من السكر تكفي لتغطية الاستهلاك لمدة 3 أشهر ونصف الشهر.

وللتأكيد على صحة قراراته، قال الوزير إن قرار رفع أسعار زيت التموين -الذي اتخذته الوزارة الشهر الماضي- يصب في مصلحة المواطن، مؤكدا أنه لو لم يتخذ قرارا برفع أسعار الزيت، لما وجد المصريون الزيت، لا في منافذ البيع الخاصة بالوزارة ولا في الأسواق.

 

ثمن "تنمية إثيوبيا"

كعادتهم، خلط رواد مواقع التواصل الاجتماعي في مصر بين الجد والهزل في التعبير عن غضبهم من قرار رفع أسعار السلع التموينية وعلى رأسها السكر، فمنهم من رأى فيه هدية الحكومة للمواطنين بمناسبة العام الجديد، واستمرارا لما تعلنه الحكومة غالبا من أن قراراتها "تصب في مصلحة المواطن".

واستنكر عدد من رواد مواقع التواصل الحديث عن قدرة المواطن على تحمل مثل هذه الزيادات المتكررة، متسائلين عن وجود زيادات بالرواتب تقابل زيادة الأسعار، في حين ربط بعضهم ما يحدث في سعر السكر بأزمة سد النهضة -الذي تبنيه إثيوبيا حاليا ويؤثر على حصة مصر التاريخية في مياه نهر النيل- والذي من شأنه تقليص زراعة محاصيل تستهلك المياه -مثل قصب السكر- لدفع ثمن ما سموه "تنمية إثيوبيا".

في المقابل، حمل بعض المتابعين المواطن المصري مسؤولية ارتفاع الأسعار، بسبب الزيادة السكانية المستمرة، وعدم استيعابه للمتغيرات الدولية، وعلى رأسها قضية السدود.

 

 

 

رفع أسعار 7 سلع تموينية

السكر ليس السلعة الوحيدة التي تشهد ارتفاع الأسعار بداية من يناير/كانون الثاني المقبل، حيث قررت الوزارة رفع أسعار 7 سلع تموينية، في مقابل انخفاض سعر سلعة وحيدة.

وتتفاوت الزيادات بين ربع جنيه و7 جنيهات لعدد من السلع، أبرزها المسلي والجبن والعدس والمعكرونة، في حين انخفض سعر الفول جنيهين ليكون السلعة الوحيدة التي سينخفض سعرها خلال مقررات شهر يناير/كانون الثاني المقبل.

غضب متجدد

كان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد أشعل موجة غضب مماثلة الأسبوع الماضي على مواقع التواصل، بشأن بطاقات التموين وذلك خلال افتتاحه مجمعا لإنتاج البنزين بمحافظة أسيوط (جنوب القاهرة)، بعد تصريحات غير واضحة عن حرمان الأبناء من بطاقة التموين، بحيث تقتصر على الأب والأم فقط، في حين تحدث في جزء آخر عن أن هذا التقليص يخص البطاقات الموجودة بالفعل، مما يعني التوقف عن إصدار بطاقات التموين مستقبلا.

ورغم قلة الدعم الذي تحصل عليه الأسر المصرية من البطاقات التموينية الذي لا يتخطى 50 جنيها (3.2 دولارات) شهريا للفرد بحد أقصى 200 جنيه للأسرة الواحدة، فإن تلك الأسر تعتمد عليه في الحصول على السلع الأساسية، مثل: السكر والأرز والمكرونة والزيت والدقيق والشاي، بالإضافة إلى الخبز المدعم للصمود أمام الأزمات الاقتصادية المتتالية.

ووفقا لوكالة "رويترز"، يوفر برنامج الدعم الواسع في مصر مواد مثل الخبز والأرز والسكر لأكثر من 60 مليون مصري، حيث يقع حوالي 30% من السكان تحت خط الفقر الحكومي، ويعاني الكثيرون من عدم توافر المياه أو الصرف الصحي.

وتصدر بطاقات الدعم عن وزارة التموين، وكان بإمكان المستفيدين منها في السابق إضافة أفراد بشكل روتيني على بطاقات الدعم التي تصدرها وزارة التموين، إذا كبرت أسرهم بولادة الأطفال.

 

المصدر : الإعلام المصري + الجزيرة + مواقع التواصل الاجتماعي