الرئيس العراقي يدعو البرلمان الجديد للانعقاد وهذه أجندة جلسته الأولى

الكتلة الصدرية التي يتزعمها مقتدى الصدر تصدرت الكتل الفائزة في الانتخابات بحصولها على 73 مقعدا في البرلمان المكون من 329 مقعدا.

صالح عبر عن أمله بتشكيل حكومة مُقتدرة فاعلة تحمي مصالح البلد وتُعزز السيادة (رويترز)

يعقد البرلمان العراقي الجديد جلسته الأولى في التاسع من يناير/كانون الثاني المقبل، وفق مرسوم وقعه الخميس الماضي رئيس الجمهورية برهم صالح، بعد نحو 3 أشهر من الانتخابات التشريعية التي عقدت في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وقال صالح -في تغريدة الخميس الماضي- إن "الآمال معقودة لتلبية الاستحقاق الوطني بتشكيل حكومة مُقتدرة فاعلة تحمي مصالح البلد وتُعزز السيادة، حامية وخادمة للعراقيين، وهذا يستوجب التكاتف من أجل تحقيق الإصلاح المطلوب لعراق مستقر ومزدهر".

يأتي المرسوم الجمهوري بعد مصادقة  المحكمة الاتحادية العليا الاثنين الماضي على نتائج الانتخابات. والفقرة الرابعة من المادة 73 من الدستور تنص على دعوة مجلس النواب المنتخب للانعقاد خلال مدة لا تتجاوز 15 يوما من تاريخ المصادقة على نتائج الانتخابات.

وسينتخب النواب رئيس البرلمان ونائبين له في جلستهم الأولى التي يترأسها النائب الأكبر سنا، بالأغلبية البسيطة (50+1)، أي 165 نائبا من أصل 329. وسينتخبون خلال 30 يوما رئيسا جديدا للجمهورية الذي عليه بدوره أن يكلّف رئيسا للحكومة خلال 15 يوما من تاريخ انتخابه، يكون مرشح "الكتلة النيابية الأكبر عددا"، وفق الدستور. واعتبارا من يوم تكليفه يكون أمام الرئيس الجديد للحكومة 30 يوما لتشكيلها.

الصدر (يمين) التقى أمس الأربعاء وفدا من القوى الشيعية البارزة برئاسة العامري لبحث تشكيل الحكومة (وكالة الأنباء العراقية)

محادثات تشكيل الحكومة

ووفق النتائج النهائية للانتخابات، فازت الكتلة الصدرية التي يتزعمها مقتدى الصدر بأكبر عدد للمقاعد البرلمانية، بحصولها على 73 مقعدا في البرلمان المكون من 329 مقعدا، في حين جاءت كتلة "تقدم" التي يتزعمها رئيس البرلمان المنحل محمد الحلبوسي بالمرتبة الثانية بعد حصولها على 38 مقعدا، والمستقلون على 38 مقعدا أيضا.

وحصل ائتلاف "دولة القانون" الذي يتزعمه رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي على 33 مقعدا، ، فيما حصل الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه مسعود البارزاني على 31 مقعدا، في حين حاز منافسه الكردي "تحالف كردستان" على 18 مقعدا. وحصلت حركة الجيل الجديد التي أسسها المعارض الكردي شاسوار عبد الواحد على 9 مقاعد.

وحصل "تحالف الفتح" بزعامة هادي العامري الممثل الرئيسي لفصائل الحشد الشعبي على 16 مقعدا، وسجل تحالف "قوى الدولة الوطنية" برئاسة رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي -ويضمّ أيضا "تيار الحكمة" بزعامة عمار الحكيم- تراجعا كبيرا إلى 5 نواب فقط. وحصل تحالف "عزم" بقيادة رجل الأعمال خميس الخنجر على 12 مقعدا.

ورغم الحضور الخجول للمستقلين إلا أنهم كشفوا عن تحالف يضمّ 28 نائبا لا سيما من حركة امتداد المنبثقة عن الاحتجاجات وبعض النواب المستقلين الآخرين وحركة الجيل الجديد الكردية.

وتتركز النقاشات السياسية حاليا حول البحث بشأن ترشيح شخصيات جديدة لتولي رئاسة الوزراء والجمهورية والبرلمان، وسط معارضة ما يعرف بالإطار التنسيقي الذي يضم معظم القوى الشيعية البارزة ( ما عدا الكتلة الصدرية) بإعادة ترشيح رئيس الوزراء الحالي مصطفى الكاظمي مرة جديدة للمنصب. وفي حين تبحث القوى الشيعية المنضوية في الإطار التنسيقي عن توافق على ما يبدو، شدد الصدر أكثر من مرة على رغبته في تشكيل تحالفات سياسية تفضي إلى حكومة أغلبية.

ولا تملك الكتلة الصدرية ما يكفي من التحالفات لإعلان الكتلة النيابية الأكثر عددا، ومن ثم تسمية مرشحها لرئاسة الحكومة، إذ سيكون عليها الحصول على الأغلبية المطلقة، وهو أمر مستبعد دون عقد تحالفات مع قوى الإطار التنسيقي أو مع القوى السنية أو الكردية.

واستقبل الصدر أمس الأربعاء بمنزله في مدينة النجف جنوب بغداد قوى من الإطار التنسيقي الشيعي لبحث التشكيل الحكومي ، واستثنى اللقاء المالكي. لكن لم تُعلن نتائج واضحة بعد الاجتماع حسبما قال مسؤولان شيعيان حضرا الاجتماع.

وقال أحد المسؤولَين "كانت الأجواء إيجابية ونعتقد أننا بحاجة لعقد مزيد من الاجتماعات للوصول لأرضية مشتركة".

وأجريت الانتخابات التشريعية في أكتوبر/تشرين الأول الماضي قبل موعدها الطبيعي في العام 2022 من أجل تهدئة غضب الشارع إثر مظاهرات حاشدة عمّت بغداد والجنوب، طالبت بتغيير النظام، واحتجت على الفساد وتهالك البنى التحتية والبطالة.

المصدر : وكالات