الغارديان: نعم.. كان انقلابا في السودان ولم ينتهِ بعد

Sudanese general blames politicians for military coups in Sudan
بالرغم من عودة رئيس الوزراء المدني المخلوع، لا يزال الجيش هو صاحب القرار في السودان (الجزيرة)

أكدت صحيفة الغارديان (The Guardian) أن ما وقع في السودان كان انقلابا، وأنه لم ينتهِ بعد لأنه بالرغم من عودة رئيس الوزراء المدني المخلوع عبد الله حمدوك، فإن الجيش لا يزال هو صاحب القرار.

وذكرت الصحيفة في مستهلّ افتتاحيتها -اليوم الجمعة- أن الانقلابات هي دائما أمر يقوم به الآخرون، ولذلك أصرّ قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان على أن عزل واحتجاز رئيس الوزراء والسياسيين الآخرين في أكتوبر/تشرين الثاني "لم يكن انقلابا"، لكنه كان "تصحيح مسار الانتقال" الذي بدأ مع الإطاحة بعمر البشير عام 2019، بعد احتجاجات حاشدة واستبداله بترتيبات مؤقتة يتقاسم بموجبها الجيش والمدنيون السلطة بشكل غير مريح.

وأشارت إلى أن عشرات الآلاف من المحتجين على الحكم العسكري في البلاد يوم الثلاثاء، اختلفوا مع تحليل الجنرال البرهان، في أنه بالرغم من أن الجيش أعاد حمدوك إلى منصبه، فإن حلفاءه السابقين يرونه زعيم "بوتيمكين" (قرية وهمية ذات صورة جميلة لإخفاء الواقع الصعب)، يؤدي وجوده إلى تبييض الانقلاب بدلا من نقضه.

الشعب السوداني أوضح مرارا وبشجاعة أنه لا يقبل الحكم الاستبدادي وأنه يطالب بوضع أفضل وسيستمر في المطالبة به

ولفتت الصحيفة إلى وجود أوجه تشابه واضحة مع صفحات أخرى من تاريخ السودان. ففي عامي 1964 و1985، نالت الاحتجاجات الشعبية الدعم العسكري الذي احتاجته لإسقاط الأنظمة، وفي كلتا الحالتين سرعان ما انتهى الأمر بالجيش إلى السلطة مرة أخرى.

ورأت أنه سيكون من السهل رؤية أحداث الشهر الماضي على أنها حتمية، إذ لم يكن من السهل أبدا طرد هؤلاء الرجال بالسلاح والمال. وعلى الرغم من الاحتكاكات، يبدو أن الجيش وقوات الدعم السريع والأجهزة الأمنية متحدون بشكل كبير حتى الآن. ولكن يمكن القول أيضا إن الشعب السوداني قد أوضح مرارا وبشجاعة أنه لا يقبل الحكم الاستبدادي وأنه يطالب بوضع أفضل وسيستمر في المطالبة به.

المصدر : غارديان