روسيا تنهي تدريبات عسكرية قرب أوكرانيا.. لقاء بين موسكو وبرلين الشهر القادم لنزع فتيل الأزمة مع كييف

Russian service members hold drills in the Rostov region A grenade launcher operator of the Russian armed forces takes part in combat drills at the Kadamovsky range in the Rostov region, Russia December 14, 2021. REUTERS/Sergey Pivovarov
جنود روس خلال مناورات عسكرية قبل أيام (رويترز)

اتفقت موسكو وبرلين على عقد اجتماع مطلع الشهر القادم، في إطار الجهود الرامية إلى نزع فتيل الأزمة بين الغرب وروسيا حول أوكرانيا، وفق ما أفاد مصدر في الحكومة الألمانية، في حين أكدت أوكرانيا رغبتها بوقف إطلاق النار شرقي البلاد، فيما أعلنت روسيا الانتهاء من تدريبات عسكرية في مناطق متاخمة لحدودها مع أوكرانيا.

وسيعقد هذا الاجتماع بين ينس بلوتنر المستشار الدبلوماسي للمستشار الألماني أولاف شولتز، ومبعوث الكرملين ديمتري كوزاك المسؤول عن إدارة المفاوضات مع أوكرانيا.

وأقر مبدأ هذا الاجتماع الخميس خلال محادثة هاتفية بين شولتز والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بحسب المصدر الألماني.

وجدد الأخير تأكيده ضرورة "خفض التصعيد" في المنطقة وعلى "تفعيل" آلية النورماندي التي تضم ألمانيا وفرنسا وأوكرانيا وروسيا، في محاولة لتحقيق سلام دائم بين هذين البلدين.

كما قرر أمين عام حلف شمال الأطلسي "ناتو" (NATO) ينس ستولتنبرغ عقد اجتماع "مجلس روسيا-الناتو" في 12 يناير/كانون الثاني 2022.

وأكد مسؤول في الناتو لمراسل الأناضول أن ستولتنبرغ قرر عقد اجتماع المجلس في 12 يناير/كانون الثاني المقبل بصفته رئيسا له.

وسيعقد الناتو في 12 يناير/كانون الثاني المقبل أيضا اجتماعا لقادة أركان جيوش دول الحلف في مقره بالعاصمة البلجيكية بروكسل.

وضع صعب

وأكدت أوكرانيا رغبتها اليوم السبت في وقف إطلاق النار شرقي البلاد، وعلى ضرورة المشاركة في المشاورات الأمنية بين واشنطن والاتحاد الأوروبي مع موسكو.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن الوضع في بلاده لا يزال صعبا، في ضوء ما سماه عدم التزام روسيا بسحب قواتها من الحدود مع أوكرانيا.

جاء ذلك خلال اجتماع ترأسه زيلينسكي عبر دائرة الفيديو، وضم رؤساء أحزاب في أوكرانيا وعددا من أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب في الكونغرس الأميركي.

وحسب ديوان الرئاسة الأوكرانية، أكد زيلينسكي رغبته في وقف إطلاق النار شرق أوكرانيا، مشددا على ضرورة إشراك الولايات المتحدة الأميركية في عملية السلام.

وكان وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا طالب أيضا بإشراك بلاده في المشاورات التي تجمع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي "ناتو" (NATO) بروسيا.

وأضاف كوليبا أن الأمن في المنطقة على المحك، معلنا تأييد كييف الحوار بين واشنطن والأوروبيين والناتو وبين روسيا لإنهاء الصراع.

وكان الوزير الأوكراني قد أبلغ الاتحاد الأوروبي بضرورة مشاركة بلاده في أي حوار يتعلق بأمنها.

برنامج ردع

من جانبه، طلب وزير الدفاع الأوكراني أوليكسي ريزنيكوف من نظيره الأميركي لويد أوستن تزويد كييف بمنظومات مضادة للصواريخ عالية التقنية، وفق صحيفة "وول ستريت جورنال" (The Wall Street Journal).

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أوكرانيين أن بلادهم بحاجة إلى برنامج أكثر قوة، لردع أي هجوم روسي محتمل، وأن البيت الأبيض لا يزال يدرس الطلب الأوكراني.

وأوضحت "وول ستريت جورنال" نقلا عن مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان قوله إن واشنطن تقيّم الاحتياجات العسكرية لأوكرانيا، ومدى قدرة الجيش الأوكراني على استيعاب معدات جديدة.

تدريبات روسية

وفي الجانب الروسي، أعلنت قيادة المنطقة العسكرية الروسية الجنوبية اختتام تدريبات عسكرية في مناطق جنوبية متاخمة للحدودية الأوكرانية، وفي شبه جزيرة القرم.

وقالت القيادة -في بيان- إن أكثر من 10 آلاف عسكري روسي عادوا إلى مواقعهم بعد انتهاء التدريبات التي استمرت نحو شهر، وشاركت فيها وحدات من مختلف القطاعات.

وأثار نشر روسيا عشرات الآلاف من قواتها شمالي وشرقي وجنوبي أوكرانيا مخاوف في كييف وعواصم غربية من أن تكون موسكو تخطط لغزو محتمل، وتنفي روسيا ذلك، وتقول إنها تريد ضمانات من الغرب، منها تعهد من "الناتو" بعدم توسعه شرقا نحو الحدود الروسية، لأن أمنها مهدد بسبب تنامي علاقات أوكرانيا مع الغرب.

اتهامات متبادلة

سياسيا، اتهمت الخارجية الروسية السلطات الأوكرانية بعدم الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار، واللجوء إلى حل أزمة إقليم دونباس عسكريا.

في المقابل، قال وزير الخارجية الأوكراني إن الردع هو الطريقة الصحيحة لتهدئة التصعيد الروسي.

يأتي ذلك في وقت اختبرت فيه روسيا الصاروخ "تسيركون" الذي تتجاوز سرعته سرعة الصوت بنحو 9 مرات.

حادث خطير

على صعيد متصل، قالت وزارة الخارجية الروسية إن الهجوم على القنصلية الروسية في مدينة لفيف (غربي أوكرانيا) يعد حادثا خطيرا.

واعتبرت الهجوم نتيجة لما سمتها "هستيريا معاداة الروس في أوكرانيا، والتحريض على كراهية روسيا".

وأعلنت الوزارة استدعاء القائم بالأعمال الأوكراني في روسيا، وتقديم احتجاج شديد اللهجة له على خلفية الهجوم على القنصلية.

انتهاكات

وفي منطقة لوهانسك (شرق أوكرانيا) رصدت البعثة 84 انتهاكا لوقف إطلاق النار، بما فيها 45 انفجارا.

كما وثقت عرقلة من سمتهم "أعضاء تشكيلات مسلحة" عبور أعضائها بمنطقة لوهانسك، في حين ظلت حرية حركة البعثة مقيدة بـ4 نقاط تفتيش للتشكيلات المسلحة في منطقة دونيتسك.

ولاحظت بعثة الرصد بمنظمة التعاون الأوروبي -في تقرير لها- قوافل من الشاحنات الروسية في المناطق غير الخاضعة لسيطرة الحكومة بمنطقتي دونيتسك ولوهانسك.

المصدر : الجزيرة + وكالات