إيران تبدأ مناورات عسكرية وتتوعد إسرائيل وترهن التوصل لاتفاق في فيينا بجدية الأطراف الأخرى

Iranian Army exercise in the coastal area of the Gulf of Oman
الجيش الإيراني نفذ الشهر الماضي مناورات "ذو الفقار 1400" على ساحل خليج عمان (رويترز)

بدأت إيران -اليوم الاثنين- مناورات عسكرية تشمل اختبار دفاعاتها الجوية في أجواء مفاعل بوشهر على الخليج، وتوعدت بردّ ساحق إذا استهدفت إسرائيل منشآتها النووية، وفي نفس الوقت رهنت طهران التوصل لاتفاق في فيينا بشأن برنامجها النووي بجدية الأطراف الأخرى.

فقد بدأ الحرس الثوري الإيراني مناورات "الرسول الأعظم" في نسختها 17 في 3 محافظات جنوبي البلاد، هي: هرمزغان وبوشهر وخوزستان.

كما أجرت قوات الدفاع الجوي تدريبات في أجواء مفاعل "بوشهر" النووي، امتدت في عموم المحافظة وفي المياه الخليجية.

وقال مساعد العمليات في الحرس الثوري الإيراني العميد عباس نيلفروشان إن الهدف من هذه المناورات تعزيز الاستعدادات القتالية لدى قواته.

وأضاف نيلفروشان أن هذه المناورات تحمل رسالة للعدو بقوة إيران في الدفاع عن أمنها القومي، ورسالة سلام وأمن لدول الجوار.

مناورات ووعيد

وفي السياق، قال محمد تقي المساعد الأمني والسياسي لمحافظة بوشهر (جنوبي إيران) إن قوات الدفاع الجوي الإيرانية أجرت مناورات عسكرية بأجواء مفاعل بوشهر النووي.

وأضاف تقي أن المناورات تهدف إلى زيادة استعداد قوات الدفاع الجوي للتصدي لأي هجوم قد تتعرض له المنشأة، لافتا إلى أن المناورات امتدت على أراضي المحافظة وفي المياه الخليجية.

من جهته، قال قائد مقر العمليات المركزي التابع لهيئة الأركان الإيرانية اللواء غلام علي رشيد -خلال حضوره مناورات- "الرسول الأعظم 17″ إن أي تهديد إسرائيلي للمنشآت النووية الإيرانية لن يكون إلا بموافقة أميركية، وسيقابل بـ"رد ساحق" ومن دون تردد.

وفي تصريحات نقلتها عنه وكالة الأنباء الرسمية خلال اجتماع حضره كبار قادة الحرس الثوري، وصف رشيد رد بلاده المحتمل بأنه سيشمل كافة القواعد والمسارات التي استخدمت لتنفيذ الاعتداء.

المفاوضات والكاميرات الجديدة

في الأثناء، اتهم المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده -اليوم الاثنين- مجموعة "4+1" بعدم تقديم مقترحات عملية في مفاوضات فيينا.

وأضاف خطيب زاده أن من الممكن التوصل إلى اتفاق في أقرب فرصة، إذا قدمت تلك الأطراف مقترحات جدية.

وأوضح أن بلاده لم تجر أي مفاوضات مباشرة مع واشنطن، وأن تبادل الرسائل كان يتم عبر المنسق الأوروبي ضمن إطار التفاوض.

من جهته، قال المتحدث باسم هيئة الطاقة الذرية الإيرانية بهروز كمالوندي إن مفتشين من الوكالة الدولية للطاقة الذرية وخبراء فنيين وأمنيين إيرانيين بدؤوا في طهران فحص الكاميرات الجديدة المزمع تركيبها في منشأة "تسا" بمدينة كرج، إضافة إلى الكاميرات القديمة، وفقا للاتفاق بين الطرفين.

وأكد كمالوندي أن طهران لن تسلم الوكالة الدولية تسجيلات الكاميرات قبل رفع العقوبات المفروضة عليها.

U.S. Defense Secretary Austin welcomes Israeli Defense Minister Gantz at the Pentagon
غانتس (يسار) مع نظيره الأميركي لويد أوستن خلال لقائهما في وقت سابق من الشهر الجاري بواشنطن (رويترز)

تصريحات إسرائيلية

وعلى وقع المناورات الإيرانية والجدل بشأن كيفية العودة للاتفاق النووي لعام 2015 بين طهران والقوى الكبرى، قال وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس -اليوم الاثنين- إن تل أبيب تعمل على تعميق التعاون الدولي حيال إيران، معتبرا أن الأخيرة لا تملك أوراق مساومة حقيقية.

ودعا غانتس إلى تحطيم ما وصفها بإستراتيجية المماطلة وكسب الوقت التي تتبعها طهران في المفاوضات الجارية بشأن برنامجها النووي مع الدول العظمى.

وأشار الوزير الإسرائيلي إلى أن إسرائيل منهمكة خلال العام ونصف العام الأخير ببناء قوة وامتلاك وسائط حديثة تحفظ التفوق الأمني لإٍسرائيل في المنطقة في مواجهة كل المخاطر والتهديدات.

وكان غانتس أجرى مؤخرا محادثات في واشنطن ركزت على الملف النووي الإيراني.

وجاءت زيارته لواشنطن وسط تقارير عن استعدادات عسكرية إسرائيلية لتوجيه ضربة عسكرية للمنشآت النووية الإسرائيلية في حال فشلت مفاوضات العودة المتبادلة لإيران والولايات المتحدة للاتفاق النووي.

واستؤنفت محادثات غير مباشرة بين إيران والولايات المتحدة لإحياء الاتفاق النووي لعام 2015 الذي انسحبت منه الولايات المتحدة قبل 3 سنوات. لكن إسرائيل تحاول الضغط على المجتمع الدولي لعدم تقديم تنازلات لإيران.

وحذرت الحكومة الإسرائيلية من أنها قد تتخذ إجراءات أخرى في حال فشل الدبلوماسية في وقف التطور السريع في برنامج طهران النووي.

المصدر : الجزيرة + وكالات