السودان.. فض ندوة جماهيرية معارضة وواشنطن تؤكد وقوفها إلى جانب الشعب

Sudanese anti-coup protest
مظاهرات سابقة ضد إجراءات البرهان (الأناضول)

أدان تجمع المهنيين السودانيين ما سماه هجوما واعتداء على ندوة جماهيرية نظمها المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير في الخرطوم بحري، في حين أكدت واشنطن وقوفها إلى جانب الشعب السوداني.

وذكر بيان التجمع أنه على خلاف مع رؤى وممارسات المجلس المركزي، غير أنه يعد الاعتداء استهدافا للمنابر الجماهيرية ومحاولة لتكميم الأفواه.

وكان مجهولون قد فضوا -أمس الجمعة- ندوة لقوى الحرية والتغيير المجلس المركزي، بميدان الرابطة في الخرطوم بحري، مستخدمين الغاز المدمع، مما دفع منظمو الندوة إلى إيقافها وانسحاب قيادات قوى الحرية والتغيير من المنصة.

وخلال الندوة، أقر وزير شؤون مجلس الوزراء السوداني السابق خالد يوسف بضعف أداء قوى الحرية والتغيير خلال الفترة السابقة، داعيا لتوحيد الأحزاب لمواجهة ما وصفه بالانقلاب العسكري.

وتعليقا على الهجوم، قال يوسف "سواء اعتدوا علينا بالغاز أو الرصاص، لن يخرسوا ألسنتنا طالما فينا قلب ينبض. سنهزم الانقلاب وسيسترد شعبنا حريته".

وفي سياق ذي صلة، دعا تجمع المهنيين السودانيين الجماهير للتوحد من أجل هزيمة من وصفهم بالانقلابيين وغطائهم المدني الواهي.

وأهاب التجمع بكل أطياف الشعب السوداني المشاركة الواسعة والفعالة في مواكب 19 ديسمبر/كانون الأول الجاري.

في السياق ذاته، اتهمت قوى الحرية والتغيير عناصر تابعة لمن سمتهم انقلابيين والواجهات المرتبطة بهم بتخريب أول ندوة للتحالف بميدان الرابطة في الخرطوم بحري مساء أمس الجمعة.

دعم أميركي

وفي الذكرى الثالثة للثورة السودانية التي أطاحت بحكم الرئيس عمر حسن البشير، عبّر وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن عن تضامنه مع دعوات السودانيين إلى انتقال ديمقراطي يقوده المدنيون.

ووصف بلينكن ما حدث بعد 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي بأنه استيلاء عسكري غير دستوري على السلطة، وحث القادة السياسيين والعسكريين على إعادة الالتزام بروح الإعلان الدستوري لعام 2019 .

كما دعا الوزير الأميركي إلى الإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين المحتجزين منذ 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وضمان حرية التجمع والتظاهر السلمي ومحاسبة المسؤولين عن استخدام القوة المفرطة ضد المدنيين.

وفي هذا السياق، اتهم نائبان في مجلس الشيوخ الأميركي -أمس الجمعة- الأمن السوداني باستخدام أسلحة ثقيلة في قمع المظاهرات المناهضة للانقلاب.

جاء ذلك في بيان بشأن السودان لرئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ السيناتور الديمقراطي بوب مينينديز، والسيناتور الجمهوري جيم ريتش، حسبما نقلت قناة الحرة الأميركية.

وقال النائبان في البيان "ندين بشدة العنف الذي مارسته قوات الأمن بحق المتظاهرين ضد الانقلاب في السودان، وما أدى إليه ذلك من مقتل أكثر من 40 شخصا".

وأضاف البيان أن الأمن السوداني استخدم أسلحة ثقيلة لقمع المظاهرات المناهضة للانقلاب، داعيا إلى محاسبة المسؤولين عن تنفيذ ما وصفه بانقلاب 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

ومنذ ذلك التاريخ، يشهد السودان احتجاجات، رفضا لإجراءات استثنائية تضمنت إعلان حالة الطوارئ وحل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين، وعزل رئيس الحكومة عبد الله حمدوك، واعتقال قيادات حزبية ومسؤولين، ضمن إجراءات وصفتها قوى سياسية بأنها انقلاب عسكري.

وفي 21 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وقع قائد الجيش عبد الفتاح البرهان اتفاقا سياسيا مع حمدوك يتضمن عودة الأخير لمنصبه، وتشكيل حكومة كفاءات، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وتعهد الطرفين بالعمل معا لاستكمال المسار الديمقراطي.

إلا أن قوى سياسية ومدنية عبرت عن رفضها الاتفاق باعتباره محاولة لشرعنة الانقلاب، متعهدة بمواصلة الاحتجاجات حتى تحقيق الحكم المدني الكامل.

المصدر : الجزيرة + وكالات