كنوز نادرة.. النيابة المصرية تستعرض أبرز مضبوطات شقة المستشار

النيابة المصرية نشرت على صفحتها بفيسبوك مقطعا يستعرض أبرز المضبوطات الأثرية في شقة المستشار

القاهرة- في ما يشبه جولة مصوّرة بين متاحف أثرية وصالات عرض، عرضت النيابة العامة المصرية، عبر صفحتها بموقع فيسبوك، أبرز الآثار والقطع الفنية التي ضبطت في شقة ومحل يملكهما قاض كبير في حي الزمالك بالقاهرة، عرفت إعلاميا بـ"مغارة علي بابا".

وتضمّن الفيديو عرضا يقدمه الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار مصطفى وزيري، بحضور النائب العام حمادة الصاوي، لعدد من القطع تمثل "كنزا حقيقيا" على حد قوله، وتنتمي إلى حقب تاريخية تمتد من عصور ما قبل التاريخ مرورا بالحضارة المصرية القديمة، والعصور الإسلامية، وصولا إلى عصر أسرة محمد علي، ومنها ما هو خاص بملوك وأفراد تلك الأسرة.

وقررت النيابة استكمال التحقيق عبر لجنة من القطاعات المختصة بوزارة الداخلية، واستدعاء المتهمين وأبرزهم صاحب الشقة المستشار أحمد عبد الفتاح حسن نائب رئيس مجلس الدولة السابق، الذي شغل مناصب قضائية بمصر ثم الكويت، وأعلن ملكيته وزوجته للشقة، وأن جميع المقتنيات الموجودة بها مملوكة بالكامل لهما.

ولم يتطرق الإعلام المصري إلى مصير المستشار المتهم وما إذا كان قد تم القبض عليه أم لا، لكنه اكتفى بنقل بيان النيابة الذي يشير في جزء منه إلى استدعاء المتهمين دون إشارة إلى أسمائهم.

 

 

2672 قطعة أثرية وفنية

وأعلنت النيابة في بيانها أنها عثرت على نحو 2672 قطعة أثرية وفنية وتاريخية من بين 5 آلاف قطعة أخرى عثرت عليها داخل الشقة والحانوت، وأنها سلّمت "المجلس الأعلى للآثار" تلك القطع بناء على طلبه، ووفق ما أوصت به اللجنة لحفظها بمتاحف ومخازن المجلس، عبر المتخصصين في الآثار المصرية.

وذكر بيان النيابة أنها قامت على مدى 5 أشهر بفحص ما يربو على 5 آلاف قطعة في التحقيقات المشار إليها، وسلمت منها للجنة مشكلة من المجلس الأعلى للآثار 1384 قطعة ثَبتتْ أثريتها، و1288 قطعة ذات قيمة فنية وتاريخية مُوصى بتسجيلها كآثار، وفقًا لأحكام قانون حماية الآثار، وجارٍ استكمال الإجراءات بشأن بقية القطع المضبوطة.

 

 

عقوبات مشددة

كبير الأثريين بوزارة الآثار المصرية، مجدي شاكر، قال إن المتهمين في شقة الزمالك يواجهون عددا من العقوبات القاسية طبقا لقانون تهريب الآثار، أهمها السجن المشدد 25 عاما.

وأضاف شاكر في مداخلة هاتفية عبر فضائية "الشمس"، أمس الأربعاء، أن المتهمين مهددون أيضا بدفع غرامة تراوح بين مليون إلى 10 ملايين جنيه، وعند عدم الدفع قد يُحكم عليهم بالسجن مدة تبلغ 40 عاما.

 

القصة بدأت بالمصادفة -حسب وسائل إعلام مصرية- وذلك عندما قامت شرطة تنفيذ الأحكام باقتحام الشقة، في شهر يونيو/حزيران الماضي، لتنفيذ حكم صادر لأحد المواطنين بتمكينه من الشقة، وأثناء الفحص اكتشفت الشرطة كمية كبيرة من المجوهرات والأحجار الكريمة والتحف المختلفة، كما وجدت سردابا داخل الشقة يضم قطعا ولوحات أثرية، تعود إلى عصور مصرية مختلفة، حتى إن الإعلام المصري أطلق عليها لقب "مغارة علي بابا" وهو تعبير مستقى من القصة الشعبية الشهيرة التي وجد فيه الحطّاب علي بابا مغارة مملوءة بالمجوهرات تخص بعض اللصوص فقام بالاستيلاء عليها.

وأصدر صاحب الشقة بيانا نشرته صحيفة الأنباء الكويتيه، قال فيه إنه نجل عبد الفتاح باشا حسن وزير الداخلية ووزير الشؤون الاجتماعية في حكومة الوفد سنة 1951 في عهد الملك فاروق، وحفيد أحمد باشا علي وزير الحقانية (العدل) ووزير الداخلية، والزراعة والأوقاف في عهد الملك فؤاد الأول، وإن حرمه هي ابنة السيد محمد حامد محمود وزير الحكم المحلي في عهد الرئيس الراحل محمد أنور السادات.

وأوضح البيان أن الشقة مغلقة منذ سنين من دون أن يتردد عليها أحد نظرا لإقامة المستشار وحرمه خارج البلاد منذ أكثر من 20 عاما، وهو ما يفسر غلق أبواب الشقة بإحكام للحفاظ على ما هو موجود فيها من مقتنيات ثمينة.

وأضاف أن محتويات الشقة "مقتنيات معظمها إرث من الأسرة، والباقي بطريق الشراء منذ الخمسينيات والستينيات والسبعينيات من القرن الماضي، وهي مقتنيات لم يفرّط فيها صاحبها ولم يقم بالاتجار فيها، بل ظل محتفظا بها داخل البلاد، وهذه المقتنيات لا يشكل الاحتفاظ بها -على حد علم صاحبها- فعلا مؤثما في ذاته".

 

 

المصدر : الإعلام المصري + الجزيرة + مواقع التواصل الاجتماعي