مصدر لرويترز: استمرار رئيس الوزراء السوداني بمنصبه مرهون بتنفيذ الاتفاق السياسي

رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك (يسار) وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان (الفرنسية-أرشيف)

نقلت وكالة رويترز عن مصدر مقرّب من رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك قوله إن حمدوك لن يبقى في منصبه ما لم يُنفذ الاتفاق السياسي الذي أبرم مع الجيش وأعيد بموجبه إلى منصبه الذي عزل منه.

وأضاف المصدر أن استمرار حمدوك في منصبه مرهون أيضا بحصوله على الدعم من الفصائل السياسية.

من جانب آخر أصدر رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك قرارا بإعفاء وكلاء وزارات سابقين تم تعيينهم من رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان. وشمل القرار الذي أصدره حمدوك تعيين 20 وكيلا جديدا للوزارات أبرزها وزارات الخارجية والنفط والصناعة والتجارة والري.

وكان حمدوك قد خرج من الإقامة الجبرية، واستعاد منصبه بموجب الاتفاق السياسي الذي وقع في 21 نوفمبر/تشرين الثاني بعد أسابيع من الاحتجاجات الشعبية التي قامت رفضا للقرارات التي اتخذها قائد الجيش عبد الفتاح البرهان في 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

ولا تزال الاحتجاجات مستمرة ضد قرارات البرهان والاتفاق السياسي الموقع مع حمدوك، فقد أطلقت قوات الأمن السودانية أمس الثلاثاء قنابل الغاز المدمع لتفريق المحتجين الذين تجمعوا أمام القصر الرئاسي في الخرطوم.

وأعلنت لجنة أطباء السودان المركزية، اليوم الأربعاء، في بيان، أن عدد الإصابات في مظاهرات الثلاثاء بلغ 98 إصابة.

ولا يزال السودان يعاني تبعات الأزمة التي اشتعلت منذ أواخر أكتوبر/تشرين الأول الماضي حين أعلن قائد الجيش حالة الطوارئ وحلّ مجلسي السيادة والوزراء وإعفاء الولاة، وهو ما دعا المحتجون لمقاومته باعتباره "انقلابا عسكريا".

من ناحية أخرى، نظم عشرات الأفراد من أسر المعتقلين من نظام الرئيس السابق عمر البشير وقفة احتجاجية اليوم الأربعاء أمام مقر النائب العام في الخرطوم للمطالبة بإطلاق سراح ذويهم.

ورفع المشاركون لافتات تقول "لا لتسييس العدالة"، و"الحرية لجميع المعتقلين".

وقالت ابنة رئيس حزب المؤتمر الوطني المحلول وفاء إبراهيم غندور في تصريح لوكالة الأناضول "نناشد رئيسي مجلسي السيادة عبد الفتاح البرهان، والوزراء عبد الله حمدوك بتحقيق العدالة وإطلاق سراح المعتقلين".

ورأت أن مبادرة رئيس الوزراء لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين بعد 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي "عبارة عن عدالة انتقائية" وفق تعبيرها، مشيرة إلى أن كل المعتقلين خرجوا إلى أسرهم ما عدا المعتقلين منذ أبريل/نيسان 2019، في إشارة إلى تاريخ الإطاحة بنظام عمر البشير.

المصدر : الجزيرة + رويترز + وكالة الأناضول