المبعوث الأميركي لأفغانستان: تطبيع العلاقات مع طالبان ليس بيد واشنطن وحدها ونستعد لجولة جديدة من المحادثات

Special Representative for Afghanistan Tom West - المصدر: نشرها بلينكن على حسابه بتويتر
صورة نشرها بلينكن (يمين) على حسابه بتويتر عقب لقائه مبعوث واشنطن الجديد لأفغانستان توماس ويست

قال المبعوث الأميركي الخاص لأفغانستان توماس ويست، اليوم الاثنين، إن طالبان ترغب بتطبيع العلاقات إلا أن الأمر ليس بيد واشنطن وحدها، وأشار إلى أن بلاده تستعد لجولة جديدة من المحادثات مع الحركة.

جاء ذلك خلال حديث ويست للصحفيين عبر الهاتف من بروكسل، حيث أطلع حلفاء واشنطن في حلف شمال الأطلسي على محادثات الولايات المتحدة مع طالبان وأجرى مشاورات بخصوص "خارطة طريق" إزاء الاعتراف بالحكومة التي شكلتها طالبان بعد عودتها للسلطة وانسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان في أغسطس/آب الماضي.

وأضاف المبعوث الأميركي الجديد الذي عين في منصبه الشهر الماضي خلفا لزلماي خليل زاد، أن الولايات المتحدة تريد من طالبان الوفاء بتعهداتها وتعمل مع دول جوار أفغانستان لضمان الأمن.

ولفت إلى أنه يتم الاستعداد لجولة محادثات جديدة مع طالبان، دون أن يقدم مزيدا من التفاصيل. وأشار إلى أنه سيزور قريبا كلا من باكستان وروسيا والهند ضمن المساعي الحثيثة لعودة الحياة إلى طبيعتها عقب انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان نهاية أغسطس/آب الماضي.

واحتضنت العاصمة القطرية الدوحة، أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أول اجتماع مباشر بين مسؤولين كبار من الولايات المتحدة وطالبان منذ الانسحاب الأميركي من أفغانستان.

وأوضح ويست أن طالبان التزمت بتعهداتها تجاه الولايات المتحدة وسمحت مؤخرا بمغادرة الأميركيين، إلا أنه أشار إلى أن بلاده تريد الاطلاع على "السلوك المسؤول" من قبل طالبان قبل تقييم ما إذا كان ستتم إعادة فتح سفارتها بكابل.

وأضاف المسؤول الأميركي أن الولايات المتحدة قلقة إزاء زيادة هجمات تنظيم  الدولة -ولاية خراسان- في أفغانستان وما زالت قلقة بشكل كبير بخصوص استمرار وجود تنظيم القاعدة هناك.

ومنذ عودة طالبان إلى السلطة قبل شهرين تقريبا، جمّدت واشنطن المساعدات الثنائية لأفغانستان، لكنها تقول إنها لا تزال تقدم المساعدة من خلال جماعات غير حكومية. وهناك دعوات لإتاحة الاحتياطيات الحكومية المحتجزة في الولايات المتحدة للحكومة الجديدة بقيادة طالبان، لتخفيف الأزمة الإنسانية المتزايدة.

وتسعى طالبان إلى نيل اعتراف دولي بشرعية سلطتها في أفغانستان والحصول على مساعدات، لتجنيب البلاد كارثة إنسانية وتخفيف الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعاني منها.

وكان وزير الخارجية في حكومة طالبان أمير خان متقي أكد أن بلاده تريد علاقات إيجابية مع كل العالم، وتؤمن بعلاقات دولية متوازنة.

المصدر : الجزيرة + وكالات