السودان.. مظاهرات بالخرطوم رفضا للاتفاق السياسي بين البرهان وحمدوك

المظاهرات الرافضة للاتفاق السياسي بين البرهان وحمدوك تستمر في مدن سودانية عدة (الفرنسية)

شهدت العاصمة السودنية الخرطوم اليوم الثلاثاء مظاهرات جديدة رفضا للاتفاق السياسي بين رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان ورئيس الوزراء عبد الله حمدوك.

وقال مراسل الجزيرة إن المتظاهرين تجمعوا في صينية (دوار) القندول بالقرب من القصر الجمهوري، في حين أغلق متظاهرون شارع الأربعين في أم درمان بالحواجز الإسمنتية وأحرقوا إطارات السيارات.

وأشار المراسل إلى أن الشرطة أطلقت الغاز المسيل للدموع بكثافة لتفريق المتظاهرين في محيط القصر الجمهوري، مما أدى إلى إغماءات كثيرة.

ورفع المتظاهرون لافتات تدين ما وصفوه بالانقلاب العسكري كما ارتفعت هتافات تطالب بعودة الحكم المدني للسودان. وذكر مراسل الجزيرة أن متظاهرين اغلقوا شارع الأربعين في أم درمان بالحواجز الإسمنتية وأحرقوا إطارات السيارات بالتزامن مع انطلاق المظاهرات. كما خرجت مظاهرات مماثلة في مدينتي القضارف شرقي البلاد، وعطبرة شمالا.

وأظهرت مقاطع فيديو بثها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي توافد متظاهرين إلى منقطة السوق العربي استعدادا للتوجه نحو القصر الجمهوري.

مواصلة التصعيد

وفي وقت سابق اليوم الثلاثاء، قالت "قوى الحرية والتغيير-مجموعة المجلس المركزي" إنها ستواصل التصعيد الجماهيري مع كل قوى الثورة الحية، حتى تمام زوال "الطغمة الانقلابية الجاثمة على صدر الوطن".

بدورها، قالت لجان المقاومة الوطنية في الخرطوم إنها "لا تفرق بين حمدوك والبرهان وحميدتي وبقية الجنرالات، كلهم انقلابيون ومكانهم المشانق".

وترفض قوى "الحرية والتغيير-مجموعة المجلس المركزي" الاتفاق السياسي، وتقول إنه لم يتطرق إلى جذور الأزمة التي أنتجها "انقلاب" الـ25 من أكتوبر/تشرين الأول في الالتفاف المتكرر على الثورة، حسب تعبيرها.

وتتهم القوى الثورية المكون العسكري بوضع عقبات في طريق التحول المدني الديمقراطي.

كما تصرّ أيضا على محاكمة من تصفهم بقادة الانقلاب، بتهمة تقويض شرعية العملية الانتقالية وقمع المتظاهرين.

ولذلك فهي ترفض عودة البرهان إلى منصب رئيس مجلس السيادة، لما في ذلك من مخالفة للوثيقة الدستورية.

في المقابل، يرى حمدوك توقيع الاتفاق الطريق الأفضل لحقن الدماء، والحفاظ على مكتسبات العامين الماضيين، ويقول إن التحول الديمقراطي أبرز ما ستركز عليه حكومة كفاءات مستقلة.

المصدر : الجزيرة + وكالات + وكالة سند