السودان.. دعوات لمظاهرات حاشدة غدا والسفارة الأميركية تحذر رعاياها والسلطات تفرج عن عضو سابق بمجلس السيادة

جانب من المظاهرات التي شهدتها الخرطوم الخميس الماضي (الفرنسية)

انطلقت دعوات في السودان لتوجه المظاهرات غدا الثلاثاء إلى القصر الرئاسي، وطالبت السفارة الأميركية بالخرطوم رعاياها بتوخي الحذر، في حين أفرجت السلطات السودانية عن عضو مجلس السيادة السابق محمد الفكي سليمان، بعد نحو أكثر من شهر على اعتقاله.

وأعلنت تنسيقيات لجان المقاومة في بيان أن "مواكب 30 نوفمبر/ تشرين الثاني" ستتوجه إلى القصر الرئاسي وسط العاصمة، تعبيرا عن الموقف الثابت لا تفاوض.. لا شراكة.. لا مساومة، حسب تعبيرها.

وأضافت "موقفنا من السلطة الانقلابية كان ولازال واضح، و لانفرق بين رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، ورئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان ونائبه محمد حمدان دقلو وبقية الجنرالات فكلهم انقلابيون".

وفجر اليوم الاثنين، نفت تشكيلات من لجان المقاومة مشاركتها في لقاء مع حمدوك، ودعت إلى المشاركة في مظاهرات الغد ردًا على بيان صدر عن مكتب حمدوك، قال إن الأخير عقد لقاءً مع أعضاء اللجان.

وقالت السفارة الأميركية -في بيان منشور على تويتر- إن من المتوقع خروج مظاهرات غدا بالعاصمة ومناطق أخرى، مضيفة أنه رغم دعوة منظمي هذه المظاهرات لتجنب العنف فإنها لم تخلُ سابقا منه. ودعت السفارة رعاياها للبقاء في منازلهم، وتجنب السفر غير الضروري.

وتحت شعار "مليونية 30 أكتوبر"، يتداول ناشطون على مواقع التواصل دعوات مكثفة للتظاهر غدا، وذلك للإعلان عن رفض ما يسمى "الانقلاب العسكري".

الإفراج عن المعتقلين

وفي موضوع آخر، قال المحامي معز حضرة (وهو عضو في لجنة للدفاع عن المعتقلين البارزين) إن السلطات أفرجت عن الفكي سليمان من معتقله مباشرة من دون تسلمه قرارا من النيابة.

وأضاف "تقدمنا بطلبات للإفراج عن المعتقلين السياسيين (لم يحدد عددهم) بالضمانة العادية بعد فتح بلاغات في مواجهتهم، ولكننا لم نتلق ردا".

وأشار حضرة إلى أن الفكي سليمان لم يتم احتجازه في سجن كوبر المركزي (شمالي الخرطوم)، وذلك خلافا لما أوردته وسائل إعلام محلية، من دون أن يحدد المكان الذي كان معتقلا فيه.

وأمس الأحد، قال حضرة لوكالة الأناضول إن قيادات سياسية رفيعة معتقلة منذ 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بينهم الفكي سليمان، فُتحت بحقهم "بلاغات كيدية" في نيابة الجرائم الموجهة ضد الدولة، بهدف منع خروجهم من المعتقلات.

ويأتي إطلاق سراح المعتقلين عملا بالاتفاق السياسي الموقع في 21 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري بين البرهان وحمدوك، الذي ترفضه قوى ومنظمات عديدة بالبلاد.

وهذا الاتفاق يتضمن 14 بندا، منها: إطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وعودة حمدوك إلى منصبه بعد نحو شهر من عزله، وتشكيل حكومة كفاءات (بلا انتماءات حزبية)، وتعهد الطرفان بالعمل سويا لاستكمال المسار الديمقراطي.

وتنفيذا للاتفاق، أفرجت السلطات عن بعض المعتقلين السياسيين، بينهم مسؤولون ووزراء سابقون، حسب وسائل إعلام محلية.

رئيس حزب المؤتمر السوداني عمر الدغير يعقد مؤتمرا صحفيا (وكالة الأناضول)

رفض الاتفاق

من ناحية أخرى، قال رئيس حزب المؤتمر السوداني عمر الدغير خلال مؤتمر صحفي في الخرطوم، إن حزبه ليس جزءا من "هذه الصفقة السياسية"، في إشارة للاتفاق السياسي بين البرهان وحمدوك، معتبرا أن من شارك في الاجتماع شارك بصفته الشخصية وليس باسم الحزب.

وأضاف أن توقيع الاتفاق كان انقلابا قطع الطريق أمام التحول الديمقراطي، وأن الخط الوحيد هو مقاومته وتشييعه إلى مزبلة التاريخ، وفق تعبيره.

ودعا الدقير إلى المشاركة في مواكب جماهيرية غدا الثلاثاء رفضا للاتفاق السياسي بين البرهان وحمدوك.

المصدر : وكالات + وكالة سند