الخزعلي يشكك في محاولة اغتيال الكاظمي ويصف اتهام فصائل عراقية باللعب بالنار

الخزعلي استغرب رفض إشراك فصائل عراقية بالتحقيق في استهداف الكاظمي (الجزيرة)

شكك الأمين العام لحركة عصائب أهل الحق قيس الخزعلي في صحة محاولة اغتيال رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، وطالب لجنة التحقيق بإعلان أدلة ملموسة، محذرا من محاولة جر البلاد إلى أزمة كبيرة.

وقال الخزعلي -في كلمة متلفزة بثت أمس الأحد- إن حادثة استهداف منزل رئيس الوزراء لو صحت خطيرة ولا يمكن السكوت عليها على الإطلاق، ومحاولة اتهام "فصائل المقاومة" بها هي لعب بالنار ومحاولة لجر البلد إلى أزمة كبيرة.

وفي 11 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري أعلنت بغداد نجاة الكاظمي من هجوم بـ3 طائرات مسيرة مفخخة بمتفجرات، تم إسقاط اثنتين منها، فيما سقطت الثالثة في مقر إقامته بالعاصمة بغداد، مما أصاب عددا من حراسه.

وأضاف أن الكاظمي لم يكن موجودا في منزله عندما تم الإعلان عن الاستهداف المزعوم.

واستغرب الخزعلي في حديثه رفض الكاظمي إشراك فصيلين من المقاومة بالتحقيق في الاستهداف، وهو ما زاد الشكوك.

وأضاف "نوجه رسالة إلى اللجنة المكلفة بالتحقيق حول الحادثة المزعومة لاستهداف منزل الكاظمي، يجب أن تقدموا أدلة ملموسة وإثباتات حقيقية وليس ادعاءات وإعلاما وفيسبوك، لأن الوضع لا يتحمل".

وعلى مدى الأيام الماضية، نشرت حسابات مجهولة على فيسبوك معلومات تفيد باتجاه لجنة التحقيق إلى اتهام فصائل في الحشد الشعبي بالضلوع في محاولة اغتيال الكاظمي.

وجاءت محاولة الاغتيال في ظل اتهام فصائل مسلحة وقوى سياسية الكاظمي بتزوير انتخابات برلمانية مبكرة أجريت في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي بهدف إبعادها عن المشهد السياسي، وهو ما تنفيه السلطات.

رفض نتائج الانتخابات

وخلال كلمته جدد الخزعلي رفضه نتائج الانتخابات، وقال إن جميع العراقيين والكيانات السياسية ومنظمات المجتمع المدني والبعثة الأممية والأوروبية يعلمون بالخروقات التي رافقت الانتخابات، وإن نتائجها مرفوضة من قبل كل المكونات العراقية والطيف السياسي، باستثناء 3 عناوين سياسية.

وحذر من أن المضي بهذه الانتخابات وسط الاعتراضات والإشكالات حولها يعني انتقال الوضع في البلاد إلى مرحلة أسوأ، وأن وضع البلد كان سيئا قبل الانتخابات، وعلى أساسه تم الاتفاق على إجراء انتخابات مبكرة لنقله إلى الأفضل، وأن الوضع الحالي يمثل انسدادا سياسيا واضحا.

وانتقد الخزعلي عدم استجابة مفوضية الانتخابات العراقية لمعالجات القوى السياسية، وأنها لم تقم بالإجراءات المطلوبة التي من ضمنها إعادة العد والفرز اليدوي الشامل بطريقة موثوقة.

وتسعى قوى الإطار التنسيقي -التي تضم الأحزاب والتحالفات الشيعية الرافضة لنتائج الانتخابات البرلمانية- إلى الضغط على مفوضية الانتخابات، لإعادة عمليات العد والفرز اليدوي الشامل في جميع المراكز الانتخابية.

وكانت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق قد أعلنت انتهاء جميع عمليات إعادة العد والفرز اليدوي للمراكز المطعون في نتائجها بالمحافظات العراقية وأظهرت تطابقا مع عملية العد والفرز الإلكتروني.

ومن المنتظر أن تعلن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق خلال الأيام القادمة النتائج النهائية، وإرسال أسماء الفائزين إلى المحكمة الاتحادية العليا في البلاد للتصديق عليها رسميا، لتبدأ بعدها مرحلة تشكيل الحكومة الجديدة للسنوات الأربع المقبلة في العراق.

المصدر : وكالات