سفير روسيا لدى واشنطن يحذّر من اختبار قدرات بلاده الدفاعية

حتى 29 أكتوبر/تشرين الأول الماضي كان نحو 200 دبلوماسي روسي لا يزالون يؤدون مهامهم في الولايات المتحدة، بمن فيهم أفراد البعثة الروسية لدى الأمم المتحدة، وذلك وفقا لما قالته ماريا زاخاروفا المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية.

أنطونوف اتهم الولايات المتحدة باتباع نهج أحادي تجاه العلاقات مع روسيا (رويترز)

حذر السفير الروسي لدى واشنطن أناتولي أنطونوف من الرد الروسي في حال قرر أحد اختبار قدرات بلاده الدفاعية، مشيرا إلى أن العشرات من الدبلوماسيين الروس سيغادرون الولايات المتحدة.

وقال أنطونوف لقناة "سولوفيف لايف" التي تُبث عبر يوتيوب "إنه لوهم خطير للغاية اعتقاد البعض أن اختبار القوة الدفاعية الروسية من خلال الاستفزاز عبر أوكرانيا، وأملهم أن روسيا لن ترد وستهاب الإمكانات التي يمتلكها حلف شمال الأطلسي (ناتو)".

وأكد أنطونوف أن الاتهامات الموجهة لروسيا بشأن تهديد عسكري محتمل لأوكرانيا يمكن أن تكون مرتبطة بمحاولات إخفاء الإخفاقات في سياسة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وجدد الدبلوماسي الروسي تأكيد القيادة الروسية في مناسبات عدة مؤخرا على أن روسيا لن تهاجم أي أحد.

وفي ما يتعلق بالعلاقات الروسية الأميركية، أعلن السفير الروسي لدى واشنطن أن 27 دبلوماسيا روسيًّا مع عائلاتهم سيغادرون الولايات المتحدة نهاية يناير/كانون الثاني المقبل، وسيغادر عدد مماثل نهاية يونيو/حزيران المقبل.

ولفت السفير الروسي إلى أن واشنطن سحبت اعتماد زوجات الدبلوماسيين الروس، ولا تمنح أطفالهم التأشيرات، واصفا ما تقوم به الإدارة الأميركية بسياسة الفصل بين أسر الدبلوماسيين الروس.

قيود وأزمة

وتفرض الولايات المتحدة قيودا على إصدار التأشيرات للدبلوماسيين الروس، في إطار أزمة دبلوماسية بين واشنطن وموسكو تخللها طرد متبادل لعدد من الدبلوماسيين.

وكانت روسيا قالت من قبل إن أكثر من 100 من دبلوماسييها وأُسرهم مجبرون على الرحيل من الولايات المتحدة منذ 2016 عندما تدهورت العلاقات بين البلدين.

وحتى 29 أكتوبر/تشرين الأول الماضي كان نحو 200 دبلوماسي روسي لا يزالون يؤدون مهامهم في الولايات المتحدة، بمن فيهم أفراد البعثة الروسية لدى الأمم المتحدة، وذلك وفقا لما قالته ماريا زاخاروفا المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية.

إدارة بايدن خفّضت عدد العاملين من البعثة الروسية (الأوروبية)

قرارات وتداعيات

وفي الشهر الماضي، قالت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن إن عدد العاملين في البعثة الأميركية في روسيا انخفض إلى 120 فردا، من 1200 فرد في أوائل 2017؛ وذلك بعد سلسلة من قرارات الطرد وفرض القيود، وأكدت أنه من الصعب الاستمرار في أداء أي مهام تتجاوز رعاية المصالح في السفارة.

وتوقفت السفارة الأميركية في موسكو عن إصدار التأشيرات غير الدبلوماسية هذا العام، وأضافت الروس إلى قائمة "المواطنين بلا وطن" الذين يمكنهم التقدم بطلبات التأشيرات في دول ثالثة.

وحول مفاوضات الأمن الإلكتروني، قال أنطونوف إن موسكو وواشنطن أجرتا 4 جولات من المشاورات حول الأمن الإلكتروني، مضيفا أن هناك مؤشرات إيجابية في هذا الاتجاه.

وأشار أنطونوف في الوقت ذاته إلى أن موسكو وواشنطن تتواصلان بشكل مكثف بشأن إيران وكوريا الشمالية وأفغانستان.

واتهم السفير الروسي لدى واشنطن الولايات المتحدة باتباع نهج أحادي تجاه العلاقات مع روسيا، وأنها تطرح المواضيع التي تثير قلقها فقط.

المصدر : الجزيرة + رويترز